مسيرة صامتة بالذكرى الأولى لأعمال العنف بضواحي باريس   
السبت 6/10/1427 هـ - الموافق 28/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:26 (مكة المكرمة)، 22:26 (غرينتش)

أسرتا الشابين المهاجرين اللذين توفيا صعقا بالكهرباء تقدمتا المسيرة(رويترز)

نظم مئات من الأشخاص مسيرة صامتة في ضاحية كليشي سو بوا شمال شرق العاصمة الفرنسية باريس بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لوفاة شابين من أبناء المهاجرين صعقهما التيار الكهربائي أثناء مطاردة الشرطة لهما.

وتقدمت المسيرة أسرتا الشابين زياد وبونا بمشاركة صبي كان معهما وأصيب بحروق شديدة. وسارت الأسرتان ومحاموهما ورئيس بلدية باريس الاشتراكي كلود ديلان وراء لافتة حملها شبان ارتدوا قمصانا بيضاء كتب عليها "الموت سدى".

وكان الحادث قد أدى لموجة من أعمال الشغب استمرت ثلاثة أسابيع في ضواحي باريس وعدد من المدن الفرنسية تم خلالها إحراق آلاف السيارات.

أعمال العنف أثارت قضية أوضاع المهاجرين في الأحياء الفقيرة(الجزيرة نت)

أعمال العنف
وأثارت هذه المصادمات الاهتمام بأوضاع المهاجرين ومعظمهم من العرب والمسلمين ومعاناتهم مما يسمونه التهميش وسوء معاملة الشرطة في الضواحي الفقيرة. 

كما أظهرت عمق الفوارق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين الفرنسيين والمهاجرين من سكان الأحياء الفقيرة وفشل "النموذج" الفرنسي لإدماج المهاجرين.

وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي أثار وقتها غضبا في أوساط المهاجرين بوصفه سكان الضواحي الذين شاركوا في الاحتجاجات على مقتل الشابين بأنهم حثالة.

وفي آخر تداعيات تلك الأحداث ذكرت بعض التقارير أنه تم استدعاء خمسة من عناصر الشرطة للتحقيق معهم قضائيا بشأن مقتل الشابين. كما رفع حوالي 20 ألف فرنسي من الضواحي رسائل شكاوى وتظلم إلى البرلمان طالبوا فيها الحكومة بخلق فرص عمل وزيادة الأجور والقضاء على التمييز من أجل تحسين ظروف معيشتهم.

وفي هذا السياق أمر ساركوزي مساء أمس بتعزيز انتشار الشرطة لحماية وسائل النقل العام ولا سيما في الضواحي. وجاء القرار بعد أحداث العنف التي شهدتها بعض ضواحي باريس الأربعاء الماضي حيث أضرم شبان ملثمون النار في حافلة بمنطقة نانتير دون وقوع إصابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة