مظاهرات تندد بتدمير رفح والاحتلال يتوعد   
الجمعة 1425/4/2 هـ - الموافق 21/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يبحثون عن أغراضهم بين الركام بعد تدمير الإسرائيليين رفح (الجزيرة نت)

قام حوالي ألف من الإسرائيلين المؤيدين للسلام وأعضاء من حركة التعايش العربية اليهودية بالإضافة إلى عدد من أعضاء الكنيست العرب, بمظاهرة عند معبر كيسوفيم شرقي خان يونس في جنوب قطاع غزة اليوم.

وردد المتظاهرون شعارات تطالب بوقف العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح، وبالانسحاب من الأراضي العربية التي احتلت عام 1967. وقد اشتبك المتظاهرون مع قوات الاحتلال الإسرائيلية عند المعبر.

كما خرج مئات الفلسطينين في مدينة غزة بعد تأدية صلاة الغائب على أرواح شهداء رفح، في مسيرة جابت مخيم جباليا. ودعت حركة حماس إلى المسيرة تضامنا مع أهالي رفح واستنكارا للعمليات العسكرية الإسرائيلية والصمت العربي والدولي على القتل والدمار والحصار الذي تشهده مناطق مختلفة من رفح.

وفي لبنان عمت المظاهرات مخيمات اللاجئين الفلسطينيين احتجاجا على قتل إسرائيل 56 فلسطينيا في عملية تدمير رفح التي يطلق عليها الإسرائيليون عملية "قوس قزح" خلال الأيام الثلاثة الماضية.

عجوز فلسطينية تحول بيتها وممتلكاتها إلى حطام (الفرنسية)
ففي مخيم عين الحلوة خرج أكثر من 3000 متظاهر بينهم مئات الأطفال الذين ارتدوا الأكفان البيضاء تضامنا مع الأطفال الفلسطينيين. كما سارت مظاهرة في مخيمي البص والرشيدية جنوبي لبنان, وفي مخيم البداوي شمالي البلاد.

وفي عمان طالب مئات الأردنيين في مظاهرة عقب صلاة الجمعة بفتح الحدود وإعلان الجهاد على الإسرائيليين. وقال رئيس اللجنة التنسيقية لأحزاب المعارضة الأردنية حمزة منصور، إن ما يتعرض له الفلسطينيون في غزة هو "حرب إبادة على يد المجرم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون".

انسحاب ولكن
وخرجت هذه المظاهرات بعد أن أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي نشر بعض قواتها إلى خارج منطقتي حي البرازيل وتل السلطان في مخيم رفح.

وقال مراسل الجزيرة نت في غزة إن القوات الإسرائيلية انسحبت بشكل جزئي من المنطقتين، مخلفة وراءها دمارا كبيرا في البنية التحتية للأحياء التي كانت قد احتلتها قبل أربعة أيام، في إطار عملياتها في المنطقة.

غير أن مصادر عسكرية إسرائيلية أكدت أن العملية العسكرية التي تشنها قوات الاحتلال في حي تل السلطان ما تزال مستمرة, وأن الانسحاب من المدينة ما هو إلا إعادة انتشار.

وأفاد مصدر طبي بأن فلسطيني أصابته شظايا قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية في رفح في 15 مايو/أيار بجروح خطرة, توفي اليوم. وكان أحمد صالح أبو صيام (45 عاما) أصيب في البطن جراء شظايا قذيفة في مخيم رفح.

الدمار الكامل
الدمار سيد الموقف في رفح (الفرنسية)
وبعد أن رحل الاحتلال من بعض أجزاء رفح, حل الركام والحجارة المتناثرة في الطرقات مكان المنازل التي كانت يقطنها اللاجئون. وأخذ السكان يضمدون جراحهم بسرعة باحثين عما تبقى من أغراضهم الشخصية وسط الحطام.

وقد دمر جيش الاحتلال 40 منزلا بشكل كلي وعشرات المنازل بشكل جزئي فضلا عن منازل أصيبت بأضرار مختلفة. وكما هدمت الجرافات العسكرية معامل الطابوق واقتلعت مئات أشجار الزيتون ومدرسة طه حسين الثانوية التابعة لمنظمة أونروا. كما دمرت البنى التحتية وشبكة الطرق وأزقة المخيمات.

حتى حديقة الحيوانات لم تسلم من الاعتداء, فقد دمر الجيش الإسرائيلي حديقة الحيوانات الوحيدة في قطاع غزة التي نفق فيها عدد من الطيور والحيوانات في حين فرت حيوانات أخرى. وهدمت جرافات المحتلين حديقة الحيوانات الصغيرة الواقعة في حي البرازيل والتي تؤوي زرافة ودبا قطبيا وذئبا وغزلانا وسلاحف وزواحف وعددا من أصناف الطيور النادرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة