العراقيون يواصلون التصويت وسط هجمات وخسائر طفيفة   
الخميس 1426/11/15 هـ - الموافق 15/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:05 (مكة المكرمة)، 12:05 (غرينتش)
العراقيون اعتبروا الانتخابات الحالية نقطة تحول في تاريخهم(الفرنسية)
 
يواصل العراقيون اليوم التصويت لانتخاب الجمعية الوطنية الدائمة (البرلمان) في ظل تنافس محموم من قبل الأطراف السياسية الرئيسية في البلاد لإحراز الأغلبية المؤهلة لتشكيل حكومة دائمة مدتها أربع سنوات. وتزامن ذلك مع وقوع أعمال عنف بمناطق متعددة لم تسفر عن خسائر كبيرة.
 
وعقب الإدلاء بصوته أكد رئيس البرلمان الحالي حاجم الحسني ضرورة أن تعامل الحكومة القادمة الجميع بالعدل والمساواة  دون تفريق, وأن تسعى للقضاء على الفساد وبناء جيش قوي يكون ولاؤه للشعب العراقي، على حد قوله.
 
وأضاف أن الجمعية الوطنية الحالية لم تكن متوازنة ولم تمثل كل شرائح الشعب, مشيرا إلى أن ذلك الوضع انعكس سلبا على أجواء الجمعية وعلى عملها.
 
من جهته صرح رئيس الوزراء السابق إياد علاوي أنه أطلع الأمم المتحدة على الخروقات التي حصلت في الحملة الانتخابية, مطالبا أمينها العام كوفي أنان بأن يأخذ في الاعتبار عدم حصولها مجددا من قبل المفوضية التي اتهمها بعدم إجراء أي تحقيقات بشأن تلك الخروقات.

أما رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني فأعرب عقب الإدلاء بصوته في منتجع صلاح الدين بأربيل شمالي بغداد عن أمله في عودة الاستقرار إلى العراق عقب هذه الانتخابات التشريعية.
 
حكومة قوية
وفي وقت مبكر من صباح اليوم أعرب الرئيس العراقي جلال الطالباني عن أمله في أن يتمخض عن الانتخابات برلمان وحكومة ائتلافية قوية تمثل كل الشعب العراقي وتضع حدا لما وصفه بالإرهاب التكفيري وتمهد الطريق لقيام عراقي مزدهر ديمقراطي اتحادي قوي ومستقل، على حد تعبيره.

كما أكد رئيس الوزراء الانتقالي إبراهيم الجعفري أنه سيحترم إرادة الشعب حتى وإن كان من اختارهم "غير أكفاء", مشيرا إلى أن حكومته ستستمر في تسيير الأعمال حتى تشكيل الحكومة الجديدة.
 
وأضاف الجعفري أن فترة الأربع سنوات القادمة تكفي لأن تحدث تحولا أكثر مما كان في العام الحالي بسبب طول الفترة وارتكازها على برلمان ودستور دائمين.
 
تحسن أمني
من جانبهما أكد وزير الداخلية باقر جبر صولاغ والدفاع سعدون الدليمي في مؤتمر صحفي مشترك أن الوضع الأمني "جيد جدا" في عموم البلاد خلال سير العملية الانتخابية.
 
وقال صولاغ إنه جرى اعتقال مجموعة مسلحة كانت تقوم بإطلاق قذائف هاون من أحد البساتين في بغداد.
 
الجنود العراقيون في حالة تأهب تحسبا لأي هجمات (رويترز)
وتزامنا مع التصويت بالانتخابات البرلمانية وقعت موجة من أعمال العنف والانفجارات في مناطق متفرقة من العراق.
 
ففي مدينة الموصل شمالي بغداد لقي عراقي مصرعه وجرح اثنان آخران عندما ألقى شخص يقود دراجة نارية قنبلة على أحد مراكز الاقتراع بحي سومر جنوب المدينة.
 
كما قال شهود عيان إن سبعة انفجارات سمعت في نفس المدينة, في حين قال الجيش الأميركي إن عربتين تابعتين له هوجمتا دون أن يذكر وقوع إصابات.
 
كما أكدت وزارة الداخلية أن مدنيين عراقيين أصيبا بجروح في انفجار ثلاث قذائف هاون في بغداد. وأشارت إلى أن القذيفة الأولى سقطت على منزل في مدينة الصدر, بينما سقطت قذيفتان في منطقة باب المعظم قرب مركز انتخابي ومبنى وزارة الدفاع القديم.
 
المنطقة الخضراء
وكان انفجار قوي هز المنطقة الخضراء التي تقع فيها السفارتان الأميركية والبريطانية ومبان حكومية رسمية بعد خمس دقائق من فتح مراكز الاقتراع أبوابها.
 
ناخبون عراقيون توافدوا منذ الصباح الباكر للإدلاء بأصواتهم(الفرنسية)
وفي الرمادي هز انفجار آخر بعد قليل من فتح مراكز الاقتراع أعقبه إطلاق أعيرة نارية. وقالت الشرطة العراقية إن قذيفة مورتر سقطت قرب مركز للاقتراع في مدينة تكريت شمالي بغداد.

وكان تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي أعلن أنه سيشن حملة مسلحة جديدة بالتزامن مع الانتخابات التشريعية العراقية.
 
وقال التنظيم في بيان على الإنترنت إن الهدف من هذه الحملة هو إفساد الديمقراطية التي وصفها بعرس الكفر، مشيرا إلى أنه قصف عدة مواقع عراقية وأميركية هذا اليوم في بغداد وأطرافها والأنبار والموصل وديالى وصلاح الدين.

ويتوقع المراقبون أن تكون نسبة الإقبال كبيرة على الانتخابات تتراوح بين 70 و80%، حيث ستفتح مراكز الاقتراع أبوابها من الساعة السابعة صباحا حتى الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي.
 
وقد دعي  للتصويت 15.5 مليون ناخب عراقي لاختيار 275 نائبا من أصل 7655 مرشحا من مختلف القوى والتيارات السياسية. إلا أن النتائج النهائية لعملية الاقتراع لن تظهر قبل أسبوعين أو ثلاثة بسبب نظام التمثيل النسبي المعقد وبسبب الحاجة إلى الفصل في أي اعتراضات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة