البرلمان العراقي يبدأ مناقشة المسودة النهائية للدستور   
الأحد 1426/7/23 هـ - الموافق 28/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:23 (مكة المكرمة)، 11:23 (غرينتش)

الطالباني يعلن اليوم مسودة الدستور دون انتظار إقرار البرلمان (الفرنسية-أرشيف)

بدأت الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) اجتماعا لها بعد ظهر اليوم، يتوقع أن تعلن في نهايته إقرار المسودة النهائية للدستور، التي أقرتها في وقت سابق اليوم الأغلبية العظمى من لجنة صياغة الدستور، باستثناء الأعضاء السنة.

وأشار رئيس لجنة صياغة الدستور همام حمودي في كلمته خلال افتتاح جلسة البرلمان إلى أن أعضاء اللجنة ضمّنوا موافقتهم على المسودة بعض التحفظات.

وقال عضو قائمة التحالف الكردستاني منذر الفضل "الأغلبية الساحقة وقعت المسودة بعد إدخال بعض التعديلات عليها"، موضحا أن التعديلات تتضمن نحو 14 نصا قانونيا من أبرزها مسألتا الفدرالية وحزب البعث، حيث أقرت الفدرالية شمال العراق، فيما ترك للجمعية الوطنية المقبلة النظر في فدرالية الجنوب، وأشار إلى أنه تم الاتفاق على رفع كلمة حزب فيما أبقي على كلمة البعث الصدامي.

من جانبه أكد العضو السني في لجنة صياغة الدستور محمد عبد ربه أن الأعضاء السنة الأربعة في اللجنة رفضوا الصيغة النهائية لمسودة الدستور، وذلك لعدم تضمنها التعديلات التي اقترحها المفاوضون السنة والمتعلقة خصوصا بمسألتي الفدرالية وحزب البعث.

فيما أشار العضو السني الآخر فاخر القيسي إلى أن الأسلوب الذي عالجت به المسودة مسألة وحدة العراق وهويته العربية وعدم اعتبار الدين الإسلامي المصدر الأساسي للتشريع، من أهم الأسباب التي دعت السنة لرفض المسودة.

من جهة أخرى ذكر مصدر كبير في الحكومة العراقية أن الرئيس العراقي جلال الطالباني سيعلن في مؤتمر صحفي اليوم المسودة النهائية للدستور العراقي.

وقال المصدر "اتفقوا على تقديم المسودة وسيعلنها مكتب الرئاسة قريبا"، مشيرا إلى عدم وجود ضرورة قانونية بانعقاد الجمعية الوطنية (البرلمان) لغاية إقرار وثيقة الدستور.

وبإقرار مسودة الدستور اليوم ترحل مسألة حسم إقرار الدستور نهائيا إلى 15 أكتوبر/تشرين الأول المقبل حيث من المقرر أن يجري استفتاء شعبي حوله، وهو الخطوة التي يعلق عليها سياسيو السنة آمالا بتمكينهم من إسقاط الدستور.

وفي هذا الإطار برزت على السطح دعوات من بعض سياسيي السنة بإسقاط الدستور في الاستفتاء الشعبي، وأكد العضو السني بلجنة الصياغة مشعان الجبوري مقدرة السنة على إسقاط الدستور إذا أرادوا ذلك، مشيرا إلى إستطاعتهم حشد ثلثي الناخبين في ثلاث محافظات بمناطقهم -وفق مواد قانون إدارة الدولة المؤقت- والتصويت ضد الدستور وإسقاطه.

السنة العرب نادوا لإسقاط الدستور بالاستفتاء (الفرنسية-أرشيف)

ضغوط واقتراحات
ويأتي تمسك السنة بموقفهم من الصياغة النهائية لوثيقة الدستور رغم الضغوط التي مورست عليهم لقبولها بالشكل الذي أقرت فيه، وكشف أحد مفاوضي السنة أن السفير الأميركي بالعراق زلماي خليل زاده وجه إليهم تهديدات عدة خلال لقائه بهم أمس في محاولة لإجبارهم على الموافقة على الدستور، "لكن تهديداته لن تجدي".

وكان خمسة من الوزراء السنة في الحكومة العراقية دعوا في بيان أمس إلى ضرورة إعطاء الوقت الكافي للجنة صياغة الدستور لتجاوز كافة العقبات، وطالب هؤلاء بترحيل الفدرالية إلى المرحلة القادمة مع مراعاة خصوصية الشعب الكردي.

وردا على المقترحات التي تقدم بها بعض المفاوضين السنة لرئيس البرلمان حاجم الحسني بشأن الدستور، والتي تتضمن رفض الفدرالية والمطالبة بأن يكون الإسلام المصدر الأساسي للتشريع، أعلن الحسني أن البرلمان سيصوت اليوم على مقترحات الشيعة والأكراد المتفق عليها، حتى وإن رفضها من وصفهم بالمغيبين.

خمسة عراقيين قتلوا بالهجمات حتى عصر اليوم (الفرنسية)
تطورات ميدانية
على الصعيد الميداني قتل خمسة عراقيين بينهم أربعة من رجال الشرطة وموظفة تعمل في مديرية المرور العامة في هجمات متفرقة في بغداد.

وقد ذكر مصدر في وزارة الدفاع أن مسلحين مجهولين فتحوا النار على اثنين من رجال الشرطة خلال استراحتهما قرب منزلهما في منطقة حي الجهاد، وأكد المصدر نفسه مقتل موظفة تعمل بمديرية المرور عندما فتح مسلحون النار على سيارتها قرب المديرية.

وفي حادث منفصل أعلن مصدر بوزارة الداخلية العراقية مقتل اثنين من رجال الشرطة في هجوم مسلح على دوريتهما بالقرب من السوق المركزي في حي الخضراء غرب بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة