مقتل أميركي وعراقي في هجوم ومواجهات ببغداد   
السبت 1424/8/9 هـ - الموافق 4/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الخوف والحرج أجبرا الجنود الأميركيين على تجنب كاميرات الصحفيين (الفرنسية)

قتل عراقي وأصيب أكثر من عشرين آخرين بجروح بينهم اثنان جراحهما بالغة عندما أطلق جنود الاحتلال الأميركي النار في منطقة العلاوي وسط بغداد على مجموعة من الجنود العراقيين السابقين قدموا للحصول على رواتبهم.

وقال مصدر طبي عراقي في مستشفى اليرموك ببغداد إن عدد الجرحى الذين وصلوا إلى المستشفى جراء المواجهات بين القوات الأميركية والجنود العراقيين السابقين قد بلغ 12 جريحا وإن واحدا منهم توفي، موضحا أن الإصابات ناجمة عن تعرضهم لإطلاق الرصاص. وأعلنت مصادر عسكرية أميركية أن جنديين أميركيين أصيبا في هذه المواجهات.

وقد استخدمت قوات الاحتلال والشرطة العراقية الموجودة في المنطقة الرصاص في مواجهة الجنود العراقيين الذين قاموا بدورهم برشق قوات الاحتلال والشرطة العراقية بالحجارة. وأطلقت مروحيات أميركية كانت تحلق في المنطقة النار على المتظاهرين مما أدى إلى اندلاع حرائق في المنطقة.

وفي جنوب العاصمة العراقية أعلنت قوات الاحتلال أن جنديا أميركيا قتل وجرح آخر في أعقاب هجوم شنه مسلحون عراقيون بالقذائف والبنادق في وقت متأخر من مساء الجمعة. وقالت متحدثة باسم القوات الأميركية إن الجندي القتيل ينتمي إلى فرقة المشاة الرابعة.

وشهدت مدينة كركوك شمال العراق ثلاث هجمات للمقاومة مساء أمس استهدفت القوات الأميركية والشرطة العراقية. فقد ألقيت قنبلة يدوية على منزل قائد الشرطة بالمدينة كما ألقيت قنبلة أخرى على مطعم يرتاده الجنود الأميركيون، في حين أطلقت النار على مركز للشرطة هناك.

وفي تطور آخر أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع البولندية أن قواتها العاملة في العراق عثرت على أربعة صواريخ مضادة للطائرات فرنسية الصنع, وقال إن الجنود البولنديين وجدوا الصواريخ الأربعة داخل مستودع للذخيرة قرب مدينة الحلة جنوب بغداد.

وأوضح أن مواطنا عراقيا هو الذي أرشد الجنود إلى مكان المستودع مقابل الحصول على مكافأة. وتعتبر صواريخ رولاند القصيرة المدى فعالة جدا في مواجهة الطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة أو متوسطة.

تصريحات بوش
ديفد كاي كتب أول تقرير أميركي رسمي عن أسلحة العراق المحظورة (رويترز)
وفي واشنطن دافع الرئيس الأميركي جورج بوش عن قراره بشن الحرب على العراق مشيرا إلى أن التقرير الأولي الذي قدمه فريق التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق برئاسة ديفد كاي يدعم قراره.

ورغم أن الفريق الذي يقوده كاي لم يعثر على أي أسلحة, فإن بوش قال في حديث للصحفيين أمس إن تقرير كاي كشف عن "عشرات الأنشطة المرتبطة بأسلحة الدمار الشامل" إضافة إلى عدد كبير من المعدات والأسلحة التي قام العراق بإخفائها عن الأمم المتحدة خلال عمليات التفتيش.

وجاءت تأكيدات بوش بعد أن كرر رئيس فريق التفتيش الأميركي قوله إن عمليات التفتيش لم تسفر عن وجود أي أسلحة حقيقية محظورة في العراق، مشيرا إلى أنه تم العثور على آثار تدل على أن النظام العراقي السابق خبأ عن المفتشين الدوليين عشرات المواقع للمعامل والمعدات المحظورة.

الموقف الدولي
كوفي أنان (رويترز)
وعلى الصعيد الدولي ألقى تحدي الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان للخطط الأميركية بشأن العراق بظلال من الشك أمس الجمعة حول فرص تبني مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة حيث أعرب أعضاء مجلس الأمن عن تحفظات قوية.

فقد اعترف السفير الإسباني إينوسنثيو أرياس الذي يؤيد الموقف الأميركي بأن ستة على الأقل من 15 عضوا بمجلس الأمن ربما يمتنعون عن التصويت على القرار الذي يسعى لتجنيد مزيد من القوات وتوفير مزيد من المال. وقال للصحفيين مشيرا لسعي واشنطن وآخرين للحصول على إجماع "لن يكون ذلك مقبولا". ويحتاج تبني القرار إلى موافقة تسعة أصوات على الأقل.

وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة أمامها خياران أحدهما سحب القرار ومواصلة سياساتها في العراق، لكن سيجعل ذلك الحصول على مساعدة عسكرية ومالية أكثر صعوبة. وثانيهما أن تبحث واشنطن عن حل وسط فيما يتعلق بتسليم السيادة خلال ستة أشهر من خلال نوع ما من الانتخابات غير المباشرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة