دعوات إسلامية لتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين   
السبت 4/3/1422 هـ - الموافق 26/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

 الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء خارجية المؤتمر الإسلامي في الدوحة

ـــــــــــــــــــــــ
أمير قطر: ممارسات الحكومة الإسرائيلية ما كانت لتحدث لولا إدراكها سلفا بأن ردة الفعل لن تزيد عن الشجب والاستنكار
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يجدد الدعوة لقمة في شرم الشيخ تشرف على تطبيق تقرير ميتشل.
ـــــــــــــــــــــــ

اختتم وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي الجلسة الافتتاحية لدورتهم السابعة والعشرين في العاصمة القطرية، وسط دعوات بتوفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين، ودعا أمير قطر الذي افتتح الجلسة إلى اتخاذ إجراءات تتجاوز الشجب والانتقاد، بينما شدد الرئيس الفلسطيني على ضرورة تطبيق تقرير لجنة ميتشل لتهدئة الأوضاع.

فقد أدان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني "الممارسات القمعية والعدوان المستمر" الذي تمارسه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني داعيا إلى تحرك "جاد وفعال" لدعم الانتفاضة الفلسطينية.

حمد بن خليفة آل ثاني
وفي كلمته التي ألقاها في افتتاح الاجتماع قال الشيخ حمد إن "المنطقة تشهد تصعيدا خطيرا نتيجة للممارسات القمعية والعدوان المستمر الذي تقوم به إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني"، مؤكدا أن دعوة قطر لعقد الاجتماع جاءت "استجابة لنداء" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات و"التزاما" من المنظمة الإسلامية "بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها تجاه الأحداث التي تشهدها الأراضي الفلسطينية".

وقال الشيخ حمد إن "ما أقدمت عليه الحكومة الإسرائيلية من ممارسات ضد الشعب الفلسطيني ما كان ليحدث لولا إدراك هذه الحكومة سلفا بأن ردة الفعل الإسلامية وبالذات العربية لن تزيد عن الشجب والاستنكار"، داعيا إلى "المبادرة بتحرك جاد وفعال من أجل نصرة الفلسطينيين ومدهم بما يحتاجون إليه من وسائل العون والمساعدة للتخفيف من معاناتهم القاسية لتمكينهم من الصمود في مواجهة العدوان".

وكان وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي قد بدؤوا صباح اليوم اجتماع دورتهم السابعة والعشرين لبحث تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.


أمير قطر ينتقد المعايير المزدوجة التي تفرضها إسرائيل على الشرعية الدولية

واقترح الشيخ حمد أن تبادر اللجنة الوزارية المنبثقة عن القمة الإسلامية إلى "مواصلة مهامها فورا والدعوة إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث الوضع الخطير في الأراضي الفلسطينية", مشددا على ضرورة بقاء اللجنة "في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات" هناك.

وانتقد الشيخ حمد الذي تتولى بلاده رئاسة الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي ازدواجية المعايير "التي تفرضها إسرائيل على مستوى الشرعية الدولية" داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ "موقف حازم إزاء الجرائم اليومية التي ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين العزل" في الأراضي الفلسطينية.

 ياسر عرفات
من جانبه قال الرئيس الفلسطيني في كلمته أمام وزراء خارجية المنظمة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وضع مخططات لإقامة هيكل سليمان الذي يزعم اليهود أن المسجد الأقصى أقيم مكانه في محل المسجد، داعيا المجتمع الدولي إلى وقف "الحرب العدوانية المدمرة" التي تشنها قوات الاحتلال على الشعب الفلسطيني ودان "الصمت المطلق" في مجلس الأمن الدولي حيال هذا الوضع.

وأكد عرفات أن الشعب الفلسطيني "سيواصل صموده وتضحياته حتى يرفع علم فلسطين فوق أسوار القدس", مشيرا إلى أن "600 شهيد وأكثر من 28 ألف جريح بمن فيهم أعداد كبيرة من الأطفال والنساء والشيوخ سقطوا" منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأكد الرئيس الفلسطيني على تأييده للمبادرة المصرية الأردنية، وشدد على ضرورة تنفيذ توصيات لجنة ميتشل وخصوصا وقف الاستيطان الإسرائيلي, مؤكدا أن "إسرائيل لا تريد سلاما ولا اتفاقا"، داعيا لعقد قمة جديدة في شرم الشيخ يحضرها شارون والرئيس الأميركي جورج بوش لتنفيذ توصيات ميتشل.


عرفات: 600 شهيد و28 ألف جريح ضحايا القمع الإسرائيلي للانتفاضة الفلسطينية

ودعا عرفات إلى "وقفة حاسمة" لمواجهة "العدوان والمعتدين" وتكفل للشعب الفلسطيني
حقوقه "بعيدا عن العدوان والتصعيد الذي توغل فيه حكومة إسرائيل". كما دعا إلى "وقفة عربية وإسلامية ومن جميع الأصدقاء في العالم" من أجل "نصرة الشعب الفلسطيني ودعم صموده في وجه آلة الحرب الإسرائيلية".

في سياق متصل انتقد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي عبد الإله بلقزيز الصمت العالمي على الممارسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني داعيا إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال.

وكانت الولايات المتحدة قد أحبطت من قبل مشاريع مقترحات لنشر قوات مراقبين دولية لحماية الفلسطينيين من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتصر واشنطن على ضرورة موافقة إسرائيل على اقتراح كهذا من أجل السماح بتمريره في مجلس الأمن الدولي.

دعوات للجهاد
وكان وزراء خارجية دول إسلامية قد دعوا إلى إعلان الجهاد على إسرائيل ودعم الانتفاضة الفلسطينية عسكريا وسياسيا وماديا، وتشكيل محكمة دولية للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.

محمد سعيد الصحاف
وقال وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف لدى وصوله للدوحة للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية "نحن ندعو للجهاد، فالجهاد هو تحريك لكل عناصر الحياة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية". وأضاف أن الجانب العسكري واحد من هذه العوامل ويجب استخدامه عند الضرورة وذلك باستنفار جميع الطاقات من أجل "مؤازرة إخواننا في فلسطين المحتلة".

من جهته دعا وزير الخارجية الإيراني إلى تشكيل محكمة دولية للنظر في جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني. وقال إن هدف اجتماع الدوحة ينبغي أن يكون عزل إسرائيل كليا على الصعيد الإقليمي.

وقال خرازي "هناك تحركات ينبغي أن تتم على المستوى الإقليمي ومنها عزل إسرائيل كليا ومقاطعتها والعمل على استمرار انتفاضة الشعب الفلسطيني بشتى السبل المالية والسياسية.

وأضاف "ينبغي التحرك على الصعيد الدولي ليعرف العالم أن إسرائيل مجرمة حرب، والتأكيد على أن الصهيونية مساوية للعنصرية"، داعياً للجوء إلى مجلس الأمن الدولي للمطالبة بفرض عقوبات على إسرائيل وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة