قريع يرحب بخطط شارون وشالوم يتوقع سقوط الحكومة   
الثلاثاء 1424/12/13 هـ - الموافق 3/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قريع يعلن عن ترحيبه بخطط شارون حول إلغاء مستوطنات غزة (الفرنسية-أرشيف)

رحب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أمس الثلاثاء بإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عزمه وضع خطة لإزالة المستوطنات في قطاع غزة باعتباره انسحابا من الأراضي الفلسطينية، وقال إنه سيكون أمرا جيدا لو كان صحيحا.

وتأتي تصريحات قريع في وقت أعرب فيه مسؤولون فلسطينيون عن خشيتهم من أن يكون الأمر من باب "العلاقات العامة". وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "ما من فلسطيني يمكن أن يعارض إخلاء أي مستوطنة، لكني أخشى أن ما نسمعه ونراه مجددا تصريحات معدة للاستهلاك العام ومن باب العلاقات العامة".

ووصف نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني تلك الخطة بأنها غير جادة وهدفها تضليل الرأي العام العالمي والتهرب من التزامات خريطة الطريق. وقال أبو ردينة في حديث مع الجزيرة في نشرة سابقة إن هناك مجموعة عوامل تدفع لطرح هذه الخطة.

وجدد شارون الثلاثاء تأكيده نية الإخلاء بالقول "إنني أتطلع إلى الأمام بشأن هذه المسألة، فالأمر مؤلم بالتأكيد, لكنني توصلت إلى استنتاج بأنه يتحتم القيام بهذه الخطوة لضمان أمن إسرائيل، وقد اتخذت هذا القرار وأنا أنوي تطبيقه".

شارون يهدد
شارون يهدد بالتحالف مع أحزاب أخرى (الفرنسية-أرشيف)
وكان شارون قد هدد بتشكيل حكومة جديدة إذا حاول شركاؤه في الائتلاف الحاكم تعطيل خطته لإخلاء 17 مستوطنة يهودية في قطاع غزة، بحيث لن يبقى في القطاع أي مستوطن يهودي تقريبا.

وقال رئيس الوزراء لصحيفة يديعوت أحرونوت إنه لن يتردد في تشكيل حكومة جديدة، وأضاف أنه لا يتعجل القيام بهذه الخطوة "لكني لا أنوي أن أبقى تحت رحمة الفصائل.. فهذا لن يسمح لي بإدارة شؤون الدولة".

وفي مواجهة تهديدات اليمين المتطرف بالانسحاب من الحكومة, استعان شارون بالمعارضة العمالية. وقال لصحيفة معاريف "إذا ارتكب (الوزراء المتطرفون) خطأ الانسحاب من الحكومة, سيتعين علي تشكيل ائتلاف آخر, فالبلاد تحتاج إلى حكومة".

وكان زعيم حزب العمل المعارض شمعون بيريز قلل من أهمية تصريحات شارون وقال إن الأهم هو التطبيق.

وقال نائب رئيس الوزراء إيهود أولمرت من جانبه إن خطة شارون "ستكون جاهزة للتطبيق خلال أربعة أشهر إلى خمسة". وتوقع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم سقوط حكومة أرييل شارون في حال تنفيذه خطةَ إخلاء المستوطنات اليهودية في قطاع غزة.

وفي رد فعل على إنذار شارون بحل الحكومة الحالية وتشكيل أخرى جديدة في حال الاعتراض على خطته بإزالة مستوطنات غزة، هدد وزير في الحزب القومي الديني (مفدال) اليميني المتشدد بالاستقالة. وقال وزير الإسكان إيفي إيتام إن حزبه لا يريد مشاركة الحكومة في قرارها هذا في إشارة إلى قرار إخلاء مستوطني غزة.

ويشغل الحزب القومي الديني الذي يترأسه إيتام ستة مقاعد في البرلمان، وإذا انسحب من الائتلاف الحاكم ستبقى لشارون أغلبية هشة مكونة من 62 مقعدا فقط في البرلمان المكون من 120 مقعدا ومنها حزب مؤيد للمستوطنين يشغل سبعة مقاعد.

تبادل أراضي
مستوطنة في الضفة الغربية (رويترز-أرشيف)
وكان مستشار بارز لرئيس الوزراء الإسرائيلي قد أعلن أن أرييل شارون يعتزم تسليم بلدات عربية للسلطة الفلسطينية ضمن خطته أحادية الجانب للفصل عن الفلسطينيين.

وقال رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الحكومة إن شارون يدرس إمكانية نقل بلدات يقطنها فلسطينيو 48 وتقع تحت سيطرة إسرائيل إلى السيادة الفلسطينية، في إطار عملية لتبادل الأراضي في المستقبل. وأضاف أن ما يقصده هو ضم المستوطنين في الضفة الغربية ليكونوا تحت سيطرة إسرائيل.

يأتي إعلان المقايضة بعد يوم على إعلان شارون أنه أمر بوضع خطة لإخلاء المستوطنات اليهودية في قطاع غزة.

ردود فعل
ولقي إعلان شارون بإزالة بعض المستوطنات إشادة من أوثق حلفائه الولايات المتحدة، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان "من المشجع أن تبحث إسرائيل خطوات جريئة لتقليل التوترات بين الفلسطينيين والإسرائيليين على نحو يزيد من حرية الحركة للفلسطينيين ويقلل من أعباء الجيش الإسرائيلي".

وقالت الخارجية الأميركية إن واشنطن لم تبلغ رسميا بخطة شارون, مشددة على أن أي خطوات يتخذها الطرفان يجب أن تنسجم مع روح خريطة الطريق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة