آخر الأوبئة.. عقلاء يفترون على الإسلام   
الثلاثاء 1426/10/14 هـ - الموافق 15/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:25 (مكة المكرمة)، 6:25 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الثلاثاء, فندد معلق في إحداها بما أسماه الوباء الأخير المتمثل في قول بعض العقلاء أشياء سخيفة عن الإسلام, وتحدثت أخرى عن كذب الولايات المتحدة فيما يتعلق باستخدامها الأسلحة الكيميائية ضد العراق, بينما تناولت ثالثة أكبر فضيحة غسيل أموال تعرفها إسرائيل.

"
المرء يسمع أكثر فأكثر أناسا عقلاء يقولون أشياء سخيفة عن المسلمين, بل إن بعضهم يخلط بين "الإسلامي" والإسلام, الأمر الذي يشبه الخلط بين "الصليبي" والمسيحي
"
آرنوفيتش/تايمز
هلال الخوف
تحت عنوان "آخر الأوبئة: قول بعض العقلاء أشياء سخيفة عن الإسلام" كتب المعلق ديفد آرنوفيتش -الذي يتهم بمعاداتة للإسلاميين- مقالا في صحيفة تايمز قال فيه إن عددا كبيرا من القراء بعثوا له رسائل إلكترونية ينحون فيها باللائمة في كل ما حدث في فرنسا على الإسلام, بل اعتبروا من لا يقبل ذلك التحليل في موقف رفض للحقيقة.

في البداية أكد آرنوفيتش أنه لا يمكن أن يعتقد في شيء لا دليل عليه, مضيفا أنه لا برهان على أن المسلمين هم وحدهم من يقف وراء حرق السيارات في فرنسا, ومحذرا في الوقت ذاته, الكتاب وأصحاب الأعمدة في الصحف من الاستهزاء بقرائهم عن طريق محاولة ربط تلك المشكلة بالإسلام وتبرير ذلك بوصف هذه الديانة بـ"مقاومة الحداثة ومعاداة الديمقراطية وحقوق الإنسان".

وندد الكاتب بدق بعض المراسلين ناقوس خطر اعتبروا من خلاله أن الشباب المسلم الفرنسي هو "العدو الداخلي", بل تحدث بعضهم عن "كابوس أوروبا العربية", والبعض الآخر عن ما أسماه "هلال الخوف".

وهنا قال آرنوفيتش إن المرء يسمع أكثر فأكثر أناسا عقلاء يقولون أشياء سخيفة عن المسلمين, مشيرا إلى أن بعضهم يخلط بين "الإسلامي" والإسلام, الأمر الذي يشبه الخلط بين "الصليبي" والمسيحي.

وأضاف الكاتب أن الغالبية العظمى من المسلمين ليسوا إسلاميين, وليسوا مناضلين ولا متشددين, مؤكدا أن الحوار والنقاش لا يتناقضان مع الدفاع المستميت عن حرية الرأي والديمقراطية وحقوق الإنسان.

وبدورها قالت صحيفة غارديان إنه حسب نتائج دراسة مولتها الحكومة الكويتية فإن صورة العرب والمسلمين في الصحافة الغربية "مبنية على النمطية والقوالب الجاهزة والسلبية".

وأشار التقرير إلى أن عبارتي الإسلام والمسلمين مربوطتان في الإعلام الغربي بالتطرف والإرهاب والقنبلة الإسلامية الموقوتة.

"
الولايات المتحدة استخدمت بالفعل أسلحة النابالم والفسفور الأبيض في معركة الفلوجة, والبرهان على ذلك ليس الفيلم الإيطالي بل اعترافات الجنود الأميركيين أنفسهم الذين شاركوا في تلك العملية
"
مونيبو/غارديان
استخدام الأسلحة الكيميائية في العراق
قالت صحيفة إندبندنت إن الفيلم الوثائقي الذي بثته قناة إيطالية بشأن استخدام الولايات المتحدة للفسفور الأبيض في هجماتها على المدنيين في مدينة الفلوجة العراقية العام الماضي أشعل من جديد النقاش بشأن استخدام أميركا أسلحة محرمة دوليا في حربها على العراق.

وذكرت الصحيفة أن متظاهرين إيطاليين احتجوا أمس أمام السفارة الإيطالية في روما على خلفية هذا الأمر, مشيرة إلى أنهم ينوون التظاهر اليوم أمام القنصلية الأميركية في ميلانو حاملين شعارا يقول "الحرب على الإرهاب هي الإرهاب بعينه".

وقالت الصحيفة في هذا الإطار إنه من الواضح أن مسؤولين في الإدارة الأميركية انتهجوا التضليل والإدلاء بالمعلومات الخاطئة فيما يتعلق بمعركة الفلوجة الأخيرة.

أما جورج مونبيو فكتب تقريرا في غارديان أكد فيه أن الولايات المتحدة استخدمت بالفعل أسلحة نابالم والفسفور الأبيض في معركة الفلوجة, مشيرا إلى أن البرهان على ذلك ليس الفيلم الإيطالي بل اعترافات الجنود الأميركيين أنفسهم الذين شاركوا في تلك العملية.

وأورد المعلق شهادات جنود عدة في صحف ودوريات أميركية هذا العام والعام الماضي تؤكد ما ذهب إليه, قبل أن يشير إلى أنه إذا كان صدام يستحق الإعدام بدعوى ممارسته القتل الجماعي والتعذيب واستخدام الأسلحة الكيميائية, فإن الذين أطاحوا به يواجهون نفس التهم.

"
الشرطة الإسرائيلية كشفت عن أنها جمدت 372 مليون دولار من أرصدة 200 زبون دولي لبنك هياركون بعد أن حامت شكوك حول هذه الأموال باعتبارها جاءت نتيجة للغسيل المحرم وممارسة أعمال تجارية أخرى محظورة
"
إندبندنت
غسيل الأموال
تناولت إندبندنت ما قالت إنه أكبر فضيحة غسيل أموال تشهدها إسرائيل, فذكرت أن السفير الإسرائيلي في لندن زيفي هيفيتس استجوب لساعات من طرف محققين إسرائيليين من وحدة الجرائم الدولية الخطيرة لاستيضاح خفايا عملية غسيل أموال تولى تنفيذها فرع لأحد المصارف الإسرائيلية الرائدة.

وقالت الصحيفة إن الشرطة الإسرائيلية كشفت عن أنها جمدت 372 مليون دولار من أرصدة 200 زبون دولي لذلك المصرف بعد أن حامت شكوك حول هذه الأموال باعتبارها جاءت نتيجة للغسيل المحرم وممارسة أعمال تجارية أخرى محظورة.

وذكرت الصحيفة أن الشرطة اعتقلت حتى الآن 22 شخصا من عمال فرع هياركون متهمين بالتورط في هذه العملية, كما أغارت على مكاتب رجل الأعمال الروسي المغترب في إسرائيل فلاديمير غوزنسكي وأخذت وثائق قالت إنها تهم التحقيق.

تفجير نووي إرهابي
نسبت صحيفة ديلي تلغراف إلى الشرطة الأسترالية قولها إن من أسمتهم إرهابيين إسلاميين كانوا يخططون لإحداث "أكبر دمار ممكن" عن طريق هجوم على مفاعل نووي في سدني.

وذكرت الصحيفة أن الشرطة اعتقلت الأسبوع الماضي 18 مشتبها فيهم عندما نفذت أضخم عملية لها في إطار مكافحة الإرهاب.

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض الذين تم القبض عليهم كانوا يترددون بصورة مريبة قريبا من ذلك المفاعل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة