التوتر مستمر في العراق والبنتاغون يعترف بتصاعد العنف   
الثلاثاء 1427/11/29 هـ - الموافق 19/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:57 (مكة المكرمة)، 9:57 (غرينتش)

نحو مائة عراقي يُقتلون يوميا (رويترز-أرشيف)

أطلق خاطفون مجهولون عشرة آخرين من موظفي الهلال الأحمر العراقي كانوا قد اختطفوا الأحد في بغداد، وواصلوا احتجاز آخرين في الوقت الذي اعترف فيه البنتاغون الأميركي بتصاعد أعمال العنف في العراق.

وقال الأمين العام للهلال الأحمر العراقي مازن عبد الله الثلاثاء إنه تم الإفراج عن عشرة آخرين من موظفيه، إلا أنه أشار إلى أن 16 آخرين ما زالوا محتجزين في مكان مجهول من أصل 42 جرى اختطافهم الأحد من مكتب المنظمة في بغداد.

وتابع أنه تم إطلاق 26 من المخطوفين بينهم شيعة وسُنة خلال الساعات الثماني والأربعين الأخيرة، مؤكدا أنه لا يوجد أي اتصال بالخاطفين.

وكانت مصادرالشرطة العراقية أكدت الأحد أن خمسين مسلحا، يرتدون ملابس الشرطة ويستقلون سيارات شبيهة بسياراتها، اقتحموا المكتب الرئيسي للهلال الأحمر واختطفوا كل الرجال الذين كانوا بداخله وتركوا النساء.

توصيات المصالحة
وتمت الحادثة أثناء انعقاد جلسات مؤتمر المصالحة في العاصمة العراقية والذي بدأ السبت، وانتهى بتوصيات مختلفة.

في غضون ذلك، اختتم المؤتمر أعماله بالإعلان عن العديد من التوصيات ركزت أهمها على ضرورة مراجعة الدستور وحل المليشيات وصرف مرتبات ضباط الجيش السابق, فيما حصد العنف المزيد من العراقيين في أنحاء متفرقة من البلاد.

وقال الناطق باسم المؤتمر وعضو المكتب السياسي للحزب الإسلامي نصير العاني إن "عملية المصالحة صعبة, لكن المناقشات في المؤتمر كانت صريحة وكانت النوايا طيبة" مشددا على أنه إذا لم تضع الحكومة توصياته موضع التنفيذ فسيكون المؤتمر مثل غيره بلا نتيجة.

وأضاف أن مؤتمرات أخرى لمواصلة الحوار ستلتئم, مشيرا إلى أن المؤتمر المقبل سيعقد خلال شهرين, بمشاركة واسعة من ممثلي الجماعات المسلحة التي تريد الانضمام إلى العملية السياسية.

ودعت لجان المؤتمر -في توصياتها غير الملزمة- الحكومة إلى تسريح المليشيات المسلحة ودفع رواتب تقاعدية لضباط الجيش السابق, ووضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية بالإضافة إلى إلغاء قانون يحظر على الأعضاء السابقين بحزب البعث تولي الوظائف العامة أو العسكرية.

وجمع المؤتمر الذي افتتح السبت الماضي سياسيين من كل من الشيعة والسُنة والأكراد، إلى جانب أعضاء في المنفى من حزب البعث السابق وممثلي جماعات مسلحة.

البنتاغون يعترف
في غضون ذلك أصدر البنتاغون تقريره الفصلي عن العراق, قال فيه إن الهجمات على القوات التي تقودها الولايات المتحدة وقوات الأمن العراقي والمدنيين قفزت إلى مستويات قياسية.

وأشار التقرير أيضا إلى زيادة عدد الضحايا المدنيين, لافتا إلى أن ذلك مرتبط بشكل مباشر بتصاعد أنشطة القتل الطائفية التي تساعدها عناصر بالقوات العراقية.

ووفقا للإحصاءات فإن متوسط عدد الهجمات بالأسبوع ارتفع إلى 959 في الأشهر الثلاثة الماضية، بزيادة قدرها 22% من نفس الفترة بالأشهر الثلاثة السابقة.

وقال التقرير إن "فرق الإعدام الشيعية تتلقى دعما من بعض العناصر بأجهزة الشرطة والأمن العراقية الذين يسهلون حرية الحركة".

غيتس يحذر
وبالتزامن، حذر وزير الدفاع الأميركي الجديد روبرت غيتس من أن الإخفاق في العراق سيسفر عن "كارثة ستلاحق الشعب الأميركي وتضعف مصداقيته وتعرض الأميركيين للخطر على مدى عقود قادمة".

وتعهد غيتس -بعد أدائه اليمين الدستورية بمقر وزارة الدفاع (البنتاغون) أمس بحضور الرئيس جورج بوش- بأن التوصل لحل الصراع الدائر بالعراق على رأس قائمة أولوياته, واعدا بوش بتقديم المشورة الصريحة والنزيهة.

وأكد الوزير الجديد بأنه سيسافر فورا إلى العراق للاطلاع على آخر التطورات من القادة الأميركيين الموجودين هناك وأكد أنه يتوقع منهم نصيحة "مباشرة ودون رتوش".

وكان غيتس تحدث على نحو قاتم بشأن الوضع في العراق أثناء جلسة استماع لمجلس الشيوخ في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول، محذرا من أن العنف الطائفي بين الشيعة والسُنة قد يمتد إلى بقية دول الشرق الأوسط.

تطورات ميدانية
الانفجار حصد خمسة وأصاب العشرات (رويترز)

في هذه الأثناء، تواصل العنف في أنحاء العراق حيث انفجرت سيارة مفخخة أمس بحي يغلب عليه السُنة, أسفر عن مصرع خمسة أشخاص وإصابة العشرات.

من جهته أعلن الجيش الأميركي في بيان له مقتل أحد جنوده وإصابة آخر لدى انقلاب سيارتهما المدرعة أثناء مهمة أمنية على طريق يقع شمالي العاصمة. وكانت القوات الأميركية أعلنت الأحد أيضا مقتل جنديين في عمليات بمحافظة الأنبار غرب بغداد.

وقتل 64 أميركيا على الأقل منذ مطلع الشهر الجاري, فيما وصلت حصيلة ضحايا الجيش إلى 2947 قتيلا منذ غزو العراق عام 2003.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة