مقتل أربعة مدنيين ومهاجمة القصر الرئاسي في مقديشو   
الأحد 1428/1/2 هـ - الموافق 21/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)

القوات الإثيوبية تعرضت لهجمات في مقديشو رغم دحرها قوات المحاكم (رويترز-أرشيف)

قال شهود عيان إن أربعة أشخاص قتلوا في اشتباك أعقب إطلاق مسلح صومالي النار على قافلة عسكرية إثيوبية في مقديشو.

وأوضح شهود أن مسلحا صوماليا فتح النار على قافلة عسكرية إثيوبية من مدفع آلي فردت القافلة التي كانت تتحرك في شمال مقديشو بإطلاق نيران الأسلحة المضادة للطائرات وبشكل عشوائي فقتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب نحو 12 شخصا آخرين وجميعهم من المدنيين.

وأضاف الشهود أن المارة الذين أصابهم الذعر لاذوا بالفرار بحثا عن ملاذ وأن دبابة مرت فوق حافلة صغيرة.

جاء الهجوم بعد أن تعرض قصر الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد لإطلاق نار من مسلحين مساء أمس أسفر عن تبادل لإطلاق النار بين المسلحين والقوتين الصومالية والإثيوبية اللتين تحرسان القصر دون أن يبلغ عن إصابات بين أي من الطرفين.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الصومالية عبد الرحمن ديناري أن المهاجمين كانوا مجهزين بصواريخ مضادة للطيران في حين تحدث شهود عيان عن قذائف هاون ردت عليها القوات الإثيوبية والصومالية بشدة.

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي أمس أن قوات بلاده ستبدأ بالانسحاب من الصومال "في غضون الأيام القليلة المقبلة" وأنها ستفعل ذلك "بشكل مسؤول".

ولم يؤكد زيناوي في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية بقاء القوات الإثيوبية في الصومال لحين استكمال الإعداد لقوة حفظ السلام الأفريقية التي أقرها الاتحاد الأفريقي أمس.

القوات الصومالية ما زالت عاجزة عن حفظ الأمن في الصومال بمفردها (الفرنسية) 
قوات أفريقية للصومال
وكان مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي وافق خلال اجتماعه بأديس أبابا أمس على نشر قرابة ثمانية آلاف جندي بالصومال في مهمة تستمر ستة أشهر, على أن تخلفها قوة تابعة للأمم المتحدة.

وقد استبعدت أنغولا المشاركة في القوة الأفريقية معللة ذلك -على لسان وزير خارجيتها جواو برناردو دي ميريندا- بكونها "خرجت للتو من نزاع مسلح طويل شاركت فيه القوات المسلحة بشكل كبير" وتخصص مواردها لإعادة إعمار البلاد.

وجاء هذا القرار بعد موافقة الدول المشاركة على التكفل بنفقات قواتها شرط أن يتم تعويضها لاحقا.

وحتى الآن أعلنت أوغندا فقط استعدادها لإرسال ألف وخمسمائة جندي، كما لم تعلن جنوب أفريقيا موقفها، مشددة على أنها تنشر حاليا جنودا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وبوروندي والسودان وجزر القمر.

وقد دعا الاتحاد الأفريقي كل أعضائه والاتحاد الأوروبي وجميع الشركاء لتقديم الدعم المالي والفني للقوة الجديدة.

ومن المتوقع أن يقر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم ببروكسل الاثنين القادم إعلانا يؤكد الالتزام بتقديم دعم مالي لمهمة حفظ السلام بالصومال، شرط أن تنشر في إطار مصالحة وطنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة