مسلحو العشائر بالعراق: الثورة مستمرة   
السبت 21/10/1435 هـ - الموافق 16/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:56 (مكة المكرمة)، 18:56 (غرينتش)

أحمد الأنباري-الرمادي

أكد شيوخ وثوار العشائر السنية في المحافظات الست التي ثارت على الحكومة في العراق على أن التعامل مع رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي سيعتمد على مدى جديته في تنفيذ المطالب التي انتفضوا لأجلها.

ويطالب شيوخ العشائر والثوار من أبنائها الذين حملوا السلاح بوقف العمليات العسكرية ضد المدن المنتفضة، وإطلاق سراح المعتقلين، وإعادة النازحين إلى ديارهم وتعويضهم وتشكيل جيش وطني يضم كل مكونات المجتمع العراقي.

وقال أمير عشائر الدليم في العراق الشيخ علي حاتم السليمان للجزيرة نت إن "ثورة الأنبار ستستمر بعد تكليف حيدر العبادي بتشكيل الحكومة الجديدة حتى تحقيق المطالب الدستورية والقانونية".

وطالب السليمان -وهو رئيس مجلس ثوار العشائر في الأنبار- العبادي بالاستماع لأبناء شعبه وتنفيذ مطالبهم الدستورية، وسحب قوات الجيش والمليشيات "التي وجهها سلفه نوري المالكي لقتل وإبادة الشعب وسفك دماء الأبرياء".

السليمان: الثورة مستمرة حتى تتحقق المطالب الدستورية والقانونية (الجزيرة)

محاسبة القتلة
وشدد على ضرورة محاسبة من سماهم القتلة من قادة الجيش والشرطة ممن سفكوا دماء الأبرياء في الفلوجة والرمادي "وبعد ذلك نجلس للتحاور".

ووصف السليمان نوري المالكي بـ"طاغية العصر"، وأكد أن ما سماها "الثورة الشعبية لن تتوقف حتى تتم محاسبته وأعوانه ممن ارتكبوا أبشع المجازر ضد الأطفال والنساء في الأنبار، وصلاح الدين، وتكريت، والحويجة، ومناطق حزام بغداد".

وطالب رئيس الوزراء المكلف بـ"ألا يكون أداة بيد إيران ودول تريد الشر للشعب العراقي".

وحث السليمان العبادي على اختيار مستشاريه ووزرائه بناء على كفاءتهم، وليس تبعا لولاءاتهم الحزبية والطائفية.

من جهته، رفض القيادي بالمجلس العسكري أبو العبد النعيمي أي حوار مع العبادي، واتهمه بأنه والمالكي "وجهان لعملة واحدة تصدرها إيران، وهي حزب الدعوة".

وأضاف النعيمي أن العشائر والمجالس العسكرية في عموم محافظات العراق "لن تتوقف عن نضالها حتى إسقاط العملية السياسية التي صاغها المحتل الأميركي ودعمتها إيران لتدمير العراق".

النعيمي لن نتوقف عن النضال قبل إسقاط العملية السياسية التي صاغها المحتل الأميركي ودعمتها إيران لتدمير العراق

تغيير الدستور
وطالب بتشكيل حكومة إنقاذ وطني من الكفاءات تتولى الحكم لسنة، تعمل خلالها على تغيير الدستور، وتشكيل هيئة مستقلة للانتخابات تقوم بإجراء انتخابات نزيهة وحرة، ومن يفوز بها يشكل الحكومة على أسس وطنية.

على النقيض من الموقف السابق، طالب القيادي بثوار عشائر الأنبار عبد الرزاق الشمري رئيس الوزراء المكلف بـ"إعادة حقوق أهل السنة في البلاد"، وذهب إلى أن الثوار يرحبون بتكليفه".

وأضاف الشمري أن ثوار العشائر يطالبون العبادي بأن يعيد الحقوق المغتصبة لأهل السنة الذين قال إنهم كانوا "ضحية ظلم رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي طوال فترة حكمه للعراق".

يذكر أن تشكيلات ثوار العشائر برزت في شمال وغرب العراق أواخر عام 2012 عقب اعتصامات شهدتها المحافظات المنتفضة ضد سياسات حكومة المالكي.

وفي 10 يونيو/حزيران الماضي بدأ ثوار العشائر مدعومين بمجاميع مسلحة مناوئة للمالكي هجوما واسعا على مناطق واسعة بشمال وشرق العراق، وأدى هذا الهجوم لخروج عدة مدن عن سيطرة الحكومة المركزية في بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة