أربعة شهداء وجريح برصاص الاحتلال في نابلس   
السبت 1424/11/12 هـ - الموافق 3/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الفلسطينيون يشيعون شهداءهم الثلاثة في نابلس (الفرنسية)

سقط أربعة شهداء فلسطينيين في البلدة القديمة بنابلس من جراء إطلاق الرصاص عليهم من قبل قوات الاحتلال في المدينة. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قناصة الجيش الإسرائيلي أطلقوا الرصاص على صبية رشقوهم بالحجارة في حي الشيخ مسلم بالبلدة القديمة في نابلس فقتلوا ثلاثة فتية.

وأضاف المراسل أن الشهيد الرابع سقط عندما عاودت قوات الاحتلال إطلاق النار على الفلسطينيين أثناء تشييعهم الفتية الثلاثة، مشيرا إلى أن عملية إطلاق النار أسفرت أيضا عن جرح فلسطيني.

حصار نابلس مستمر (رويترز)
حصار نابلس
يأتي ذلك في الوقت الذي تفرض فيه قوات الاحتلال حظر التجول على مدينة نابلس وتشن فيها حملة دهم مستمرة منذ أكثر من تسعة أيام.

ودمرت القوات الإسرائيلية أمس آثارا تاريخية في حي القريون بالبلدة القديمة بذريعة البحث عن نفق يختفي فيه مقاتلون فلسطينيون. ونقل مراسل الجزيرة عن شهود عيان في نابلس قولهم إن جرافات عسكرية ضخمة نفذت عملية التدمير، وإن دوي انفجارات سمع في بعض المناطق.

وفي المقابل تمكنت المقاومة الفلسطينية من تفجير عبوة ناسفة بدورية عسكرية إسرائيلية في المنطقة الشرقية من المدينة.

وفي السياق حظرت قوات الاحتلال التجول على بلدة بيت أُمّر القريبة من الخليل وشنت حملة اعتقالات فيها وهدمت منزلا. كما توغلت في جنين فجر اليوم بعد ساعات من إعلانها رفع الحصار عن جنين.

واعتقلت قوات الاحتلال سبعة فلسطينيين في بلدة اليامون قرب جنين بزعم تورطهم في التخطيط لهجمات ضدها.

مظاهرة للجهاد بغزة تتوعد بالانتقام من إسرائيل (الفرنسية)

وفي قطاع غزة اعتقل جيش الاحتلال عائلة بكاملها مكونة من رجل وزوجته وأولاده الثلاثة أثناء دهم منزله في قرية وادي السلقا شرق دير البلح وسط قطاع غزة بدون إبداء أي أسباب لهذا الإجراء. كما دمرت هذه القوات بواسطة الجرافات العسكرية مقرا لقوات الأمن الوطني (الفلسطيني) بالكامل.

وتقوم قوات الاحتلال لليوم الثالث على التوالي بأعمال تجريف واسعة لمزارع المواطنين شرق القرية.

تحقيق بوفاة فلسطينيين
من ناحية ثانية طلبت منظمتان إسرائيليتان للدفاع عن حقوق الإنسان من المحكمة العليا إرغام الجيش على فتح تحقيقات دقيقة في كل مرة يقتل فيها جنود إسرائيليون فلسطينيا غير مسلح.

وطلبت منظمة "بتسيلم" غير الحكومية وجمعية الحقوق المدنية الخميس من المحكمة أن تحقق الشرطة العسكرية في كل حادث يقتل فيه فلسطيني، إلا إذا كان الحادث هجوما مسلحا.

ورد الجيش الإسرائيلي بأنه يجري تحقيقات في عدة حالات، معتبرا أن التحقيقات لا يمكن أن تكون تلقائية ومتذرعا بكون الانتفاضة تندرج في إطار ما سماه نزاعا مسلحا.

وأمهلت المحكمة العليا ممثلي الدولة والجيش 30 يوما للرد على شكاوى المنظمات غير الحكومية، وألمح القضاة إلى أنهم غير راضين لتفسيراتهما في الوقت الراهن.

وقالت المنظمتان إن 410 فلسطينيين قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول 2000 بينهم 11 رضيعا و90 طفلا أعمارهم بين ثلاثة و12 عاما، و304 فتيان بين 13 و17 عاما. وخلال نفس الفترة قتلت 90 امرأة فلسطينية تزيد أعمارهن عن 20 عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة