غارديان: الإسرائيليون واهمون بإمكان إخضاع غزة   
الأحد 1430/1/22 هـ - الموافق 18/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 4:02 (مكة المكرمة)، 1:02 (غرينتش)

القصف الإسرائيلي يخلف أرضا محروقة في غزة (الجزيرة)

انتقد الكاتب الفلسطيني سامي عبد الشافي في مقال نشرته صحيفة ذي غارديان البريطانية الهجوم المتواصل الذي تشنه إسرائيل على أهالي غزة، وقال إنه لا بد لصانعي القرار في تل أبيب أن يستيقظوا من وهم سعيهم لجعل الفلسطينيين يرفعون راية الاستسلام، كما لا بد للعالم أن يضع حدا للسياسة الإسرائيلية المارقة المضللة.

واستهل الكاتب بالقول إن أهالي غزة يعيشون أجواء الرعب والموت والدمار، وإن قطاعات التجارة والأعمال تعرضت للشلل إثر الحصار المتواصل، كما تعرضت المؤسسات العامة والخاصة والمستشفيات والمدارس للخراب والدمار أيضا بفعل القصف الإسرائيلي المتواصل للقطاع جوا وبحرا وبرا.

وإن المدنيين يعيشون أجواء الخوف والرعب في اللحظة التي تركوا فيها بلا ملجأ أو مأمن، وكل ذلك الدمار والموت والجراحات تعصف بأهالي القطاع بفعل آلة الحرب الإسرائيلية والعالم يظل يتفرج من بعيد.

وتابع بالقول إن الإسرائيليين لا يأبهون، فهم منعوا وسائل الإعلام الغربية من دخول القطاع كي لا تكشف حقيقة ما يجري، وهم ما انفكوا يقصفون المدنيين قصفا عشوائيا، ما يشكل لهم تعذيبا نفسيا فوق جراحهم.

"
الإسرائيليون واهمون في سعيهم لجر الفلسطينيين إلى الاستسلام عبر القصف والتدمير، والعالم كله أصبح يتضامن مع محنة قطاع غزة
"
إسرائيل واهمة
لكن الإسرائيليين عليهم أن يعرفوا أن الروح التعاونية بين أبناء غزة لم تتعرض للدمار، فأهالي غزة يتقاسمون الضروريات فيما بينهم من لقمة العيش حتى القليل من لترات الوقود، وهم يتقاسمون السكنى عندما تتعرض منازل البعض للقصف والتدمير.

واختتم الكاتب بالقول إن الشيء الذي لا يستطيع الإسرائيليون فهمه أو استيعابه أيضا، هو كيف أن الجميع في غزة متحدون خلف صفوف المقاومة بهدف حماية كرامتهم وحقهم في العيش بسلام.

وإذا ظن الإسرائيليون أنه يمكن جر الفلسطينيين إلى الاستسلام عن طريق الضرب والقصف والتدمير، فذلك وهم كبير لا بد أن يستيقظ منه صانعو القرار في تل أبيب بعدما أصبح العالم كله يتضامن مع محنة أهل غزة.

وعندما تضع الحرب أوزارها لا بد للولايات المتحدة وبريطانيا وبقية الدول الأوروبية الرئيسية الأخرى أن تتحدى إسرائيل لتضع حدا لسياساتها المارقة والمضللة، وفق الكاتب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة