الجامعة العربية والكويت والعقوبات الذكية   
الثلاثاء 1422/4/25 هـ - الموافق 17/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الكويت - شعبان عبد الرحمن

في الوقت الذي راجت فيه أنباء عن أزمة بين الجامعة العربية والكويت بسبب موقف الجامعة المؤيد للعراق فيما يتعلق بالعقوبات الذكية، اسحوذت الزيارة التي قام بها عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية للكويت على اهتمام الصحف الكويتية الصادرة اليوم، كما أبرزت الصحافة الكويتية خبر العملية الاستشهادية التي نفذتها حركة الجهاد الإسلامي في حيفا أمس وردود الفعل والتهديدات الإسرائيلية حيالها.

فيما يتعلق بزيارة موسى فقد أبرزتها الصحف في صدر صفحاتها الأولى بعناوين متباينة نقرأ منها:
فمما ورد في الرأي العام:
-الأزمة قائمة وسببها شكر موسى رسميا لروسيا على إفشالها العقوبات الذكية.
-الخرافي يؤكد للجامعة العربية ثوابت الكويت: مجلس الأمن إطار وحيد لمناقشة العقوبات.
-موسى سعى إلى إضافة 20 مليون دولار من الكويت والسعودية لدعم الجامعة.


لم نسمع بأي أزمة بين الكويت والجامعة العربية الأزمة إلا من وكالات الأنباء

الجار الله-الرأي العام

وقالت الرأي العام: إن زيارة الأمين العام الجديد للجامعة العربية عكست في شقها السياسي ملامح أزمة لم يتم احتواؤها على الرغم من نفي وزارة الخارجية على لسان وكيلها خالد الجار الله الذي قال بعدما فرغ من توديع موسى في المطار أمس "لم نسمع بهذه الأزمة إلا من وكالات الأنباء".
لكن الصحيفة تؤكد: إن ما قاله الجار الله يتقاطع كليا مع ما نشرته الرأي العام أمس وأكدته لها مصادر دبلوماسية في الرياض وهو "أن زيارة موسى لكل من السعودية والكويت هدفها احتواء أزمة دبلوماسية كان من الممكن أن تؤثر في أداء الجامعة العربية في مستهل تولي موسي زمام أمورها".

لكن عناوين صحيفتي الوطن والسياسة اختلفت مع الرأي العام فعناوين الوطن تقول: عمرو موسى غادر البلاد بعد مباحثات إيجابية.. لا أزمة والكويت تدعم تطوير الجامعة العربية.
وأبرزت الوطن نفي محمد الصباح وزير الدولة للشؤون الخارجية بشدة ما أذيع عن أن زيارة موسى للسعودية والكويت جاءت لنزع فتيل أزمة كادت تنشأ نتيجة ما يقال عن موقف الأمين العام مما يعرف بالعقوبات الذكية ضد العراق.

واتفقت عناوين السياسة مع ما جاء في الوطن قائلة:
- لا أزمة بين الكويت والجامعة وخطط التطوير محل دعم وترحيب.
- محادثات صباح الأحمد وموسى تطرقت إلى موضوع "الحالة" واتفاق على مشاركة شخصية كويتية في عمل المنظمة.
وأبرزت السياسة قول موسى: إن الكويت وعدت بتقديم جميع أشكال الدعم للجهود الرامية لإصلاح وتطوير آلية عمل الجامعة العربية في وقت نفى فيه رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ووزير الدولة للشؤون الخارجية الشيخ محمد الصباح ووكيل الخارجية خالد الجار الله وجود أزمة بين الكويت والجامعة العربية.

في موضوع متصل وتحت عنوان "جمعية عامة للجامعة العربية تشكل قريبا" نسبت السياسة إلى مصدر في الجامعة العربية أن الأمين العام عمرو موسى سيشكل قريبا جمعية عامة على غرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار خطة تستهدف تنشيط الجامعة.

وأضافت الصحيفة أن الجمعية العامة المزمعة التي ستضم نحو 65 عضوا ستضطلع بمناقشة سبل تفعيل القرارات التي تصدرها مؤتمرات القمة العربية وبحث السلبيات ومحاولة تلافيها.

عملية حيفا الاستشهادية
فيما يتعلق بالأحداث المتفجرة في فلسطين المحتلة حظيت العملية الاستشهادية التي وقعت أمس في حيفا باهتمام الصحافة الكويتية واحتلت عناوين بارزة في صفحاتها الأولى نقرأ منها
في القبس "هجوم انتحاري يعقب العدوان على الخليل وطولكرم". وقالت الصحيفة: إن العملية جاءت في نهاية يوم متفجر اقتحم فيه جنود الاحتلال والمستوطنون مدينة الخليل مجددا وكذلك طولكرم وهدموا المنازل ودمروا سيارات وأصابوا 25 فلسطينيا بجروح واستشهد فتى إثر عارض ناجم عن صدمة.

وقالت الأنباء "عملية انتحارية.. والجهاد تتبني". وفي شأن يرتبط بالشأن الفلسطيني أوردت خبرا بعنوان "الأردن: ضبط قذائف مهربة للفلسطينيين". وأبرزت الصحيفة تصريح رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب أن السلطات الأردنية قبضت على لبناني وصادرت كمية من قذائف الهاون كانت في طريقها إلى الأراضي الفلسطينية، وأكد أبو الراغب ما نشرته الصحف اللبنانية عن إلقاء القبض على سائق سيارة لبناني كان يهرب في سيارته عبر سوريا 35 قذيفة هاون للأردن في طريقها للضفة الغربية.


إسرائيل: نواجه تحالفا إرهابيا من حماس والجهاد وحزب الله والسلطة

الوطن

أما الوطن فقالت تحت عنوان "إسرائيل: نواجه تحالفا إرهابيا من حماس والجهاد وحزب الله والسلطة". وأبرزت الصحيفة قول مستشار شارون دور غولد: لا مجال للشك في مسؤولية عرفات، وإن أجهزة الأمن الفلسطينية على تعاون وثيق مع حماس والجهاد الإسلامي وحتى حزب الله بما يؤكد أننا أمام تحالف إرهابي مصدره المناطق الخاضعة لعرفات".

كما أبرزت الصحيفة قول المتحدث باسم حكومة شارون رعنان غيسين: إن إسرائيل سوف تنتهج سياسة الرد الفوري على التفجيرات وإن الحكومة عقدت اجتماعا طارئا لبحث الحادث".
على صعيد متصل وفي مقالات الرأي قال شملان العيسي في مقاله اليومي بالسياسة تحت عنوان "محاولة نقد الذات": الانتفاضة الفلسطينية الرائعة كشفت عوراتنا نحن العرب حين بينت للعالم أجمع عجزنا عن عمل أي شيء تجاه إخوتنا في فلسطين فالسياسة العربية القديمة بالتنديد بالإمبريالية والأميركية والصهيونية العالمية وقوى الاستعمار القديم والجديد انتهت إلى لا شيء وثبت أن لوم الآخرين ما هو إلا دليل على عجزنا. لقد ذكرنا مرارا وتكرارا أن الإنسان العربي لن يساهم مساهمة فعالة في تحرير فلسطين مادام هذا الإنسان ليس حرا فحرية الفكر والتعبير ستقودنا حتما إلى التخلص من القيود السخيفة المفروضة على حرية الفرد والجماعة".


لن نمنح شارون حربا يتمناها، فليس لديه برنامج سلام

فاروق الشرع-الزمن

فاروق الشرع
مجلة الزمن وفي حوار مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أبرزت قوله: لن نمنح شارون حربا يتمناها، فليس لديه برنامج سلام بل كل ما لديه هو برنامج حرب، وهذا هو الرجل الذي نواجهه في هذه الآونة.

وأضاف: إن هذا لا يعني أنه يجب أن نذرف الدموع لأن الزمن في مصلحتنا، فالمشكلة أنه لا يوجد تجمع في إسرائيل يتحمل مسؤولية تثقيف الرأي العام بأهمية السلام وعائده على الإسرائيليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة