آراء صحف بريطانية في تفجير باكستان   
الثلاثاء 1437/6/21 هـ - الموافق 29/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:52 (مكة المكرمة)، 11:52 (غرينتش)
اهتمت عناوين بعض أبرز الصحف البريطانية اليوم بالتفجير الانتحاري الذي وقع في متنزه بمدينة لاهور الباكستانية قبل يومين واستهدف مسيحيين أثناء عيد الفصح، مما أسفر عن مقتل العشرات معظمهم من الأطفال والنساء وجرح المئات وسط تنديدات دولية.

فقد وصف مقال صحيفة فايننشال تايمز التفجير بالمذبحة، وانتقد الدولة بأنها مجتمع ممزق على أسس دينية وطائفية.

وترى كاتبة المقال فاطمة بوتو أن باكستان لم يعد بإمكانها إقناع شعبها بأن لديها الوسيلة أو الإرادة لحمايتهم بعدما ذبح بعض المسلحين 132 طفلا في مدرسة تابعة للجيش في بيشاور عام 2014، وبات واضحا أن الدولة فقدت سيطرتها على العنف.

جانب من التفجير الانتحاري الذي استهدف مسيحيين في متنزه بمدينة لاهور الباكستانية (رويترز)

وقالت بوتو إن الدولة تخلت منذ فترة طويلة عن دورها في توفير التعليم والصحة والمرافق الأساسية لشعبها، وتركت إدارة المدارس والمستشفيات للجمعيات الخيرية التي لها دوافع أيديولوجية أو للأفراد الأثرياء، وهيمن على القانون والنظام والعدالة في باكستان الحديثة جماعات مثل طالبان وفصائلها التي أصبحت بديلا عن الدولة في فرض النظام وفض النزاعات وتوقيع أقسى العقوبات بدلا من محاكم الدولة البطيئة والفاسدة.

أما تعليق غارديان فقد أكد أن التطرف الديني لن ينجح أبدا في اختطاف باكستان، وقال إنه طالما بقيت الروابط الإنسانية فسيبقى الباكستانيون متحدين بغض النظر عن اختلاف الدين.

وقالت كاتبة المقال بينا شاه إن المتطرفين من جماعة "الأحرار" المنشقة عن حركة طالبان، التي أعلنت مسؤوليتها عن تفجير لاهور، ليسوا ممثلين عن كل الباكستانيين، وإنه يجب أن يكون معلوما عن باكستان أن معظم شعبها من المسلمين المحافظين اجتماعيا لكن أقلية فقط هي التي تؤيد وتقوم بهذا العنف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة