توسيع الحرب إلى سوريا يغري الدولة العبرية   
السبت 1427/7/3 هـ - الموافق 29/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)

اهتمام الصحف الفرنسية الصادرة اليوم السبت انصب على الوضع في لبنان, فاعتبرت إحداها أن توسيع رقعة الحرب لتشمل سوريا يغري إسرائيل, وناقشت أخرى الجدل الحائم حول ضعف أداء الجيش الإسرائيلي, فيما ناقشت ثالثة التطورات السياسية والميدانية الأخيرة على الجبهة.

"
لا يمكننا أن نظل غير مبالين في الوقت الذي وضعت فيه سوريا جيشها على أهبة الاستعداد, وواصلت التمرينات العسكرية وعززت مواقعها على الحدود, علينا نحن كذلك أن نستعد لكل الاحتمالات
"
إيشاي/لوفيغارو
جر سوريا للحرب
كتب مارك هانري تعليقا في صحيفة لوفيغارو قال فيه إنه رغم طمأنة إسرائيل رسميا لسوريا فإن الحرب في لبنان تجعل الوضع بين البلدين متفجرا.

وذكر أن الوضع بين هذين البلدين محفوف بالمخاطر خاصة بعد إعلان الجيش الإسرائيلي استدعاء ثلاث فرق من جنود الاحتياط (وهو ما يتراوح بين 15 ألف و30 ألف جندي).

ونقل هانري في هذا الإطار عن إلي إيشاي, عضو المجلس الأمني الإسرائيلي الذي اتخذ هذا القرار المثير قوله "لا يمكننا أن نظل غير مبالين في الوقت الذي وضعت فيه سوريا جيشها على أهبة الاستعداد, وواصلت التمرينات العسكرية وعززت مواقعها على الحدود, علينا نحن كذلك أن نستعد لكل الاحتمالات".

وأورد عن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس وقائد أركانه دان حلوتس وصفهما لأول مرة أمس عمليات الجيش الإسرائيلي في لبنان بأنها "حرب".

وأشار إلى أن كلا الرجلين حاول رغم ذلك طمأنة دمشق بأن استدعاء هذه الفرق ليس موجها ضدها, متسائلا في الوقت نفسه عما إذا كانت هذه الرسالة قد لقيت آذانا صاغية في سوريا.

ونقل عن إيال سيزر الأكاديمي الإسرائيلي المتخصص في النظام السوري قوله إن الوضع خطير للغاية, فنحن نخشى السوريين, بنفس الدرجة التي يخشوننا بها, ما قد ينتج عنه تصعيد عسكري.

وذكر هانري أن الجنرال آموس يادلين مدير الاستخبارات العسكرية يشاطر سيزر نفس الرأي, إذ يعتبر هو الآخر أن "الوضع مرشح للتفجر" رغم أنه "لا سوريا ولا إسرائيل ترغب في مواجهة عسكرية, غير أن بعض الأحداث قد تفسر بطريقة سيئة, ما قد يجر سوريا للحرب".

جيش ضعيف
كتب ديديي فرانسوا مراسل صحيفة ليبراسيون في القدس تعليقا قال فيه إنه رغم حفاظ الحملة العسكرية الإسرائيلية في لبنان على تأييد الرأي العام الإسرائيلي, فإن الضعف الذي ظهر على القوات الإسرائيلية على أرض المعركة كان محل انتقاد شديد.

وأشار فرانسوا إلى أن خبر قتل جندي إسرائيلي لم يكن قط خبرا عارضا في إسرائيل, غير أن خسارة تسعة جنود بمن فيهم ثلاثة ضباط من نخبة الجيش الإسرائيلي خلال يوم واحد اعتبر كارثة وطنية.

في نفس الإطار قالت الصحيفة إن قوات الأمن اللبنانية لم تحدد بعد ما إذا كان تراجع القوات البرية الإسرائيلية أمس من منطقة بنت جبيل إلى منطقة مارون الرأس كان جزءا من إستراتيجية عسكرية أو اندحارا أمام هجمة حزب الله المضادة على تلك المنطقة.

ونقلت في هذا الإطار عن تيمور غوكسل المستشار السابق لقوة حفظ السلام في لبنان قوله إن احتلال الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان هو أمنية حزب الله التي يحلم بها, مشيرا إلى أن مقاتلي هذا الحزب يحاولون استدراج القوات الإسرائيلية حتى تمدد انتشارها داخل الأراضي اللبنانية, حينها يبدؤون بتسديد الضربات إليها.

"
زيارة رايس تأتي في الوقت الذي أخذ فيه  الصراع اللبناني الإسرائيلي بعدا جديدا بعد إطلاق حزب الله صاروخا على مدينة العفولة الإسرائيلية, التي تبعد 15 كيلومترا جنوب مدينة حيفا
"
لوموند
تصعيد الأزمة
اهتمت صحيفة لوموند بالزيارة المرتقبة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى منطقة الشرق الأوسط, مشيرة إلى أنها تأتي في ظل تصعيد الأزمة في لبنان.

وذكرت الصحيفة أن هذه الزيارة تأتي كخطوة أولى في "خطة" تستهدف وضع حد نهائي لهذا الصراع الدامي بين حزب الله وإسرائيل.

ونقلت عن مصدر مسؤول رفض ذكر اسمه قوله إن رايس ستلتقي الاثنين رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزيرة خارجيته وكذلك وزير دفاعه.

وأضافت أن هذه الزيارة تأتي في الوقت الذي أخذ فيه هذا الصراع بعدا جديدا بعد إطلاق حزب الله صاروخا على مدينة العفولة الإسرائيلية, التي تبعد 15 كيلومترا جنوب مدينة حيفا.

ونقلت الصحيفة عن الشرطة الإسرائيلية قولها إن هذا الصاروخ أحدث أضرارا أسوأ من الضرر الذي كانت تحدثه عشرات صواريخ الكاتيوشا التي تطلق يوميا على الشمال الإسرائيلي, وهو ما اعتبرته إسرائيل تطورا خطيرا في المواجهة بين الطرفين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة