ترحيب أميركي حذر بدعوة روحاني للحوار   
الأحد 27/9/1434 هـ - الموافق 4/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:08 (مكة المكرمة)، 19:08 (غرينتش)
روحاني يلقي كلمة بحضور وفود أجنبية بعد أدائه القسم رئيسا للجمهورية الإسلامية (الفرنسية)

رحبت الولايات المتحدة الأميركية بحذر بدعوة الرئيس الإيراني حسن روحاني الغرب إلى انتهاج لغة الحوار بدلا من العقوبات مع بلاده، في الوقت الذي رشح فيه الرئيس الجديد شخصيات من التكنوقراط محسوبة على الإصلاحيين لحكومته.

وأعلن البيت الأبيض الأحد أن الولايات المتحدة ستكون "شريكا ذا إرادة حسنة" في الملف النووي الإيراني إذا التزمت الحكومة الإيرانية الجديدة "بشكل جوهري وجاد باحترام واجباتها الدولية".

وجاء في بيان صدر عن الرئاسة الأميركية بعد ساعات من أداء روحاني اليمين الدستورية اليوم الأحد "إن تنصيب الرئيس (حسن) روحاني يشكل فرصة لإيران من أجل التحرك سريعا لطمأنة المخاوف الكبيرة لدى الأسرة الدولية بشأن برنامجها النووي".

كما أعلن وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيلي أن بلاده مستعدة لـ"محادثات مهمة"، وأنها ستحكم على إيران وفقا "لأفعالها".

وقال الوزير في بيان إن برلين تابعت باهتمام خطاب روحاني لدى تنصيبه رئيسا السبت و"خصوصا إعلانه استعداده للتعاون مع الأسرة الدولية"، وتابع "سنحكم على إيران وفقا لأفعالها".

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد توجه في خطاب أمام مجلس الشورى بعد أدائه اليمين الدستورية إلى الدول الغربية وقال "لا يمكن إجبار الشعب الإيراني الذي صوت للاعتدال وضد التطرف على الرضوخ بالعقوبات والتهديدات بشن حرب".

وأضاف "الطريقة الوحيدة للتعامل مع إيران هي الحوار على قدم المساواة وفي إطار الاحترام المتبادل لخفض مستوى العداء (...) إذا أردتم ردا مناسبا لا تستخدموا لغة العقوبات بل الاحترام".

روحاني قال إن إيران تعارض تغيير الأنظمة السياسية أو الحدود بالقوة أو من خلال تدخلات أجنبية

تفاهم مع العالم
ودعا روحاني إلى "تفاهم بناء مع العالم" لتسوية هذه الأزمة والحصول على رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية الغربية المشددة.

وتحدث عن أن بلاده "تبحث عن السلام والاستقرار في المنطقة"، معلنا "معارضة إيران تغيير الأنظمة السياسية أو الحدود بالقوة أو من خلال تدخلات أجنبية".

وكان روحاني قد قدم تشكيلة حكومته الجديدة للبرلمان الذي يوجب الدستور موافقته عليها، وأعلن رئيس البرلمان علي لاريجاني أن البرلمان سينعقد الأسبوع المقبل لبحث تشكيلة الحكومة.

واختار روحاني سفير إيران السابق لدى الأمم المتحدة محمد جواد ظريف وزيرا للخارجية، كما عين محمد نهاونديان مديرا لمكتبه، ويفترض أن يلعب نهاونديان الذي يحمل دكتوراه في الاقتصاد من جامعة جورج واشنطن دورا أساسيا في تنسيق القرارات الاقتصادية.

وعين روحاني أيضا بيجان زنغنه وزيرا للنفط، ليعود زنغنه إلى المنصب الذي شغله في عهد حكومة الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي في فترة ما بين 1997 و2005، كما عين وزراء كانوا قد خدموا في حكومة هاشمي رفسنجاني بين عامي 1989 و1997.

ولاء لخامنئي
وكان روحاني قد أعلن ولاءه لمرشد الثورة علي خامنئي -القائد الفعلي للبلاد- وقد عبر خامنئي في خطاب السبت عن ثقته في الرئيس الجديد، وقال إن "اختيار رجل كفء خدم الجمهورية الإسلامية لثلاثة عقود وقاوم كرجل دين في وجه الأعداء، إنما يوجه رسالة وفاء للنظام وثقة في رجال الدين".

والرئيس الجديد وثيق العلاقة بخامنئي، وهو منذ 1989 أحد اثنين يمثلان المرشد الأعلى في المجلس الأعلى للأمن القومي الذي يتخذ القرارات الكبرى في البلاد.

وقاد روحاني بعد 2003 المفاوضات النووية مع الترويكا الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا)، وقد وافق حينذاك على تعليق تخصيب اليورانيوم والسماح بإشراف أكبر على البرنامج النووي للبلاد.

وللمرة الأولى دعي مسؤولون أجانب للمشاركة في حفل التنصيب، بينهم حوالي 10 رؤساء في مقدمتهم رؤساء أفغانستان وباكستان وطاجيكستان وتركمانستان وكزاخستان وأرمينيا ولبنان، كما حضر الحفل المسؤول السابق للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي شارك ابتداء من عام 2003 في المفاوضات حول الملف النووي الإيراني.

ولم يتمكن الرئيس السوداني عمر البشير من الوصول إلى طهران بعد أن اضطرت الطائرة التي كانت تقله إلى العودة إلى الخرطوم بعد أن رفضت السعودية إعطاءها الإذن بعبور مجالها الجوي حسب ما أعلنته الرئاسة السودانية.

رجوي: لا أمل في التغيير فروحاني تسلم مناصب خلال 34 سنة بنظام الملالي (الفرنسية)

لا تغيير
لكن رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي أعلنت أنه "لا يوجد أي أمل في التغيير" في إيران مع تسلم الرئيس الجديد مسؤولياته.

وقالت رجوي، وهي معارضة تقيم في المنفى، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية "لا يوجد لدينا أي أمل في حصول تغيير في إيران، لأن روحاني تسلم خلال 34 عاما مناصب أساسية في نظام الملالي".

واعتبرت أن السلطة الفعلية تتركز في يد المرشد الأعلى، سواء فيما يتعلق بـ"سياسات القمع أو بالنسبة إلى سوريا والعراق والملف النووي".

ويعد روحاني سابع رئيس للجمهورية الإسلامية بعدما انتخب -خلفا للرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد- في 14 يونيو/حزيران من الدورة الأولى بحصوله على 51% من الأصوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة