اغتيال قائد القسام بطولكرم واعتقال مرشحين لفتح بالضفة   
الثلاثاء 1426/12/17 هـ - الموافق 17/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 8:48 (مكة المكرمة)، 5:48 (غرينتش)
مرشحون لحركة حماس أثناء حملتهم الانتخابية في بيت فوريك قرب نابلس (الفرنسية)

أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اغتالت فجر اليوم ثابت عياد (24 عاما) قائد كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس في منطقة طولكرم شمالي الضفة الغربية.
وكانت قوة إسرائيلية كبيرة قد اقتحمت المدينة فجر اليوم وشنت حملة اعتقالات شملت عددا من نشطاء حماس. وقد أصيب خلال الاقتحام جندي إسرائيلي.
واتهم رفعت ناصف الزعيم السياسي لحماس في طولكرم إسرائيل بالسعي إلى نسف التهدئة ولمح إلى الانتقام. وقال لرويترز "هذه الجريمة ارتكبت في وقت تتقيد فيه حماس بحالة التهدئة. الهدف هو نسف التهدئة. لن نبقى صامتين".
أحمد قريع وميغيل موراتينوس بحثا تحضيرات الانتخابات واستئناف عملية السلام  (الفرنسية)
وعلى صعيد ذي صلة دعا رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إلى إزالة الحواجز الإسرائيلية في كافة مناطق الضفة الغربية و"وقف كافة أشكال العدوان من اغتيالات واعتقالات" لإنجاح الانتخابات التشريعية.
 
وجاء في بيان صادر عن مجلس الوزراء الفلسطيني في ختام لقاء بين قريع ووزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس في رام الله أمس، أن قريع عبر عن رفضه "للمحاولات الإسرائيلية الهادفة إلى إظهار الانتخابات وكأنها لجالية فلسطينية تعيش على أرض إسرائيلية".
 
وطالب قريع بدور دولي أوسع وأكثر فاعلية بهدف إطلاق مفاوضات الوضع الدائم والتوصل إلى حل سلمي للصراع.
 
ونقل البيان عن موراتينوس قوله إن بلاده ستسعى إلى قيادة جهود دولية لإطلاق عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية على أساس البدء بمفاوضات الوضع النهائي بين الجانبين فور انتهاء الانتخابات التشريعية الفلسطينية.
 
حملات واعتقالات

الشرطة الإسرائيلية تعترض مرشح فتح في القدس أحمد غنيم (رويترز)

في هذه الأثناء تحتدم المنافسة بين القوائم الانتخابية والأحزاب الفلسطينية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 25 يناير/كانون الثاني الجاري.
 
وقد تصدرت الحملة الانتخابية للمرشحين مواضيع القدس والجدار العازل والأوضاع الفلسطينية الداخلية. وتحاول كل التيارات استغلال خبرتها السياسية للترويج لبرامجها واستمالة الناخبين إلى صفوفها.
 
في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال اعتقلت أمس جمال الشوبكي وتيسير كراجه، وهما من مرشحي حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في مدينة الخليل بالضفة الغربية ونقلتهما في سيارة عسكرية معصوبي الأعين إلى خارج المدينة.

جاء هذا التطور في وقت أطلقت فيه شرطة الاحتلال سراح سبعة من مرشحي ونشطاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كانت قد اعتقلتهم قرب المسجد الأقصى في القدس بحجة قيامهم بدعاية انتخابية مخالفة لقرار اتخذته الحكومة الإسرائيلية بحظر أي نشاط انتخابي لمرشحي الحركة في القدس.

وقال الشيخ محمد أبو طير المرشح الثاني على قائمة حماس للانتخابات التشريعية إن سلطات الاحتلال أطلقت سراحه أمس هو واثنين من رفاقه المرشحين، إضافة إلى أربعة من مرافقيهم.

وقد نظمت حماس تجمعا في غزة اليوم بحضور عدد من قيادييها البارزين لدعم حملتها الانتخابية. وقال إسماعيل هنية القيادي في الحركة أمام تجمع لأنصارها في رفح إن حماس لا يمكن أن تنزلق بعيدا عن إستراتيجيتها المتمثلة في خيار المقاومة ضد الاحتلال.

كوندوليزا رايس حذرت من إشراك حماس في أي حكومة فلسطينية مقبلة (الفرنسية-أرشيف)
تحذير أميركي
وإزاء هذه التطورات حذرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس من أن إشراك حماس في أية حكومة جديدة قد يؤثر على المساعي التي تدعمها واشنطن لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

لكن رايس لم تذهب إلى حد التهديد بوقف المساعدات الأميركية للفلسطينيين إذا ما شكلوا حكومة يشارك فيها وزراء من حماس في أعقاب الانتخابات.

وقالت للصحفيين الذين يرافقونها في زيارتها إلى ليبيريا إن واشنطن تنتظر ما سيحدث عقب الانتخابات، مشيرة إلى أن قدرة الفلسطينيين على جعل إسرائيل تمضي قدما في خريطة الطريق ستعتمد على وجود أشخاص في الحكم يؤمنون بمبادئ هذه الخطة.

وأضافت رايس أن على الحكومة الفلسطينية أن تكون متجاوبة مع عناصر أساسية معينة ومن بينها الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود إذا أرادت تحقيق الحل القائم على دولتين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة