شكوك بريطانية بنجاح مهمة أفغانستان   
الجمعة 18/11/1430 هـ - الموافق 6/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:25 (مكة المكرمة)، 11:25 (غرينتش)
تباين التأييد الشعبي للإستراتيجية البريطانية المتبعة في أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

أدى مقتل الجنود البريطانيين في أفغانستان إلى حالة من الهلع داخل الحكومة نضحت على وجه رئيس وزرائها غوردون براون الذي تعهد بملاحقة طالبان هناك وسط تباين واضح في التأييد الشعبي على الإستراتيجية المتبعة في أفغانستان.
 
إحباط متنام
فقد رسمت ديلي تلغراف السيناريو الذي سيخرج به غوردون براون في كلمته التي سيلقيها اليوم لكسب تأييد شعبي.
 
وتنبأت الصحيفة بأنه سيقر لأول مرة باحتمال عدم نجاح الجهود الدولية لدعم استقرار أفغانستان التي بدأت منذ ثماني سنوات.
 
وبوصفه المهمة الأفغانية بأنها "معركة ضرورة لا اختيار" من المتوقع أيضا أن يصر براون على قوله "إننا لا نستطيع ولا ينبغي لنا ولن ننسحب"، رغم الشكوك المتزايدة بشأن نشر القوات البريطانية.
 
"
بين استطلاع لقناة الأخبار الرابعة أن 57% من المستطلعين قالوا بعدم نجاح المهمة في أفغانستان، بعد أن كانت النسبة 36% قبل عامين
"
وعقب مقتل سبعة جنود في ستة أيام فمن المتوقع أن يثير أيضا توقع الهزيمة بعد دخول الحرب عامها الثامن.
 
ووسط هذه التوقعات أشار استطلاع للرأي أمس إلى أن أغلبية الناخبين البريطانيين يعتقدون الآن أن النصر في أفغانستان لم يعد ممكنا.
 
فقد بين استطلاع "You Gov" لقناة الأخبار الرابعة أن 57% من المستطلعين قالوا بعدم نجاح المهمة في أفغانستان، بعد أن كانت النسبة 36% قبل عامين. ونحو ثلاثة أرباع أرادوا عودة القوات للوطن خلال عام.
 
وألمحت الصحيفة إلى وجود إحباط متنام لدى الحكومة البريطانية من مداولات أوباما التي طالت بشأن إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان واعتبرت مصادر بريطانية تردده تقويضا للمهمة هناك.
 
وأضافت الصحيفة إلى توقعاتها أن براون سيصر على أن وجود تسعة آلاف جندي بريطاني في أفغانستان سيظل أمرا جوهريا للدفاع عن بريطانيا ضد الإرهابيين.
 
تزايد الشكوك
ومن جانبها قالت غارديان إن خطاب براون اليوم في لندن سيقر بالشكوك المتنامية بشأن ما إن كانت الحرب ممكن كسبها أو كانت تستحق هذا العدد الكبير من القتلى في صفوف القوات البريطانية؟
 
وسيعد ببذل وسعه لحماية هذه القوات لكنه سيصر على أن تدريب قوات الأمن الأفغانية هو الذي سيؤمن إستراتيجية الخروج الوحيدة القابلة للتطبيق. وسيصر مرة أخرى على وجود علاقة مباشرة بين احتواء طالبان في أفغانستان وتهديد الممارسات الإرهابية في بريطانيا.
 
وفي سياق متصل أوردت تايمز تهديد رئيس القوة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان أمس بانسحاب كامل من أفغانستان بعد إجلاء نصف موظفيه عقب هجوم الأسبوع الماضي الذي راح ضحيته خمسة موظفين أممين.
 
وقال المبعوث الأممي الخاص في رسالة جافة للرئيس حامد كرزاي "هناك اعتقاد بأن تواجد المجتمع الدولي سيستمر مهما حدث نظرا لأهمية أفغانستان الإستراتيجية. لكني أود أن أؤكد أن هذا غير صحيح. إذ يجب على الحكومة الأفغانية أن تبدي استعدادها لإصلاح ومعالجة الفساد المتفشي. ولا نستطيع بعد الآن تحمل موقف يتلاعب فيه الجنرالات وذوو النفوذ السياسي بالموقف حسب مصالحهم".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة