الأقصى تتبنى كمين رام الله وشهيد بغزة   
الأحد 1424/8/24 هـ - الموافق 19/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عملية رام الله رد مباشر على استمرار العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية (الفرنسية)

تبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح الكمين الذي نصب مساء الأحد لدورية عسكرية إسرائيلية راجلة قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية وأدى إلى مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين. وقال شهود عيان في قرية عين يبرود التي وقع فيها الكمين لمراسل الجزيرة إن عدد الجنود القتلى بلغ أربعة إضافة إلى ثلاثة جرحى.

وذكرت مصادر قوات الاحتلال أن الدورية تعرضت لهجوم بالأسلحة الرشاشة من سيارة مدنية بينما كان الجنود الإسرائيليون يقومون بأعمال الدورية في القرية. وقد دفع جيش الاحتلال بقوات إلى القرية ففرضت فيها حظر التجوال وشرعت في دهم المنازل.

وفي تطور ميداني آخر أفاد مراسل الجزيرة في جنين أن صبيين فلسطينيين أصيبا بجروح بنيران أطلقتها قوة إسرائيلية خلال محاولة توغل في المدينة.

من جهة أخرى أعلن رئيس بلدية الخليل مصطفى النتشة أن جيش الاحتلال أمر بإغلاق نحو 50 محلا تجاريا لستة أشهر بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. وزعم مسؤولون عسكريون إسرائيليون لأصحاب المحلات أن ما حدث إجراء أمني.

شهيد بغزة
تدمير المنازل برفح لن يمنع الفلسطينيين من التشبث بأرضهم (الفرنسية)
وفي غزة أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر طبية فلسطينية أن شابا فلسطينيا يدعى نبيل أبو علوان استشهد وأصيب اثنان آخران بجروح لدى تعرضهم لنيران أسلحة إسرائيلية أطلقت عليهم من أبراج المراقبة المتاخمة لمخيم يبنا على الشريط الحدودي في مدينة رفح.

وكانت قوات الاحتلال قد أعادت انتشارها على الشريط الحدودي المتاخم لحي البرازيل في رفح، بعد أن دمرت نحو 20 منزلا بالإضافة إلى شبكة البنى التحتية. وقد ناشد المواطنون المؤسسات الدولية والصليبَ الأحمر التدخل السريع لإنقاذهم.

وفي وقت سابق أعلنت السلطات الإسرائيلية أن ثماني قذائف من نوع القسام قد سقطت في مناطق مختلفة من صحراء النقب المتاخمة للقطاع. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن اثنتين من القذائف سقطتا في أحد أحياء بلدة سديروت دون وقوع إصابات أو خسائر مادية.

وقد أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أنها أطلقت خمس قذائف على بلدة عتسمونا وستة صواريخ قسام على بلدة أسدوروت داخل إسرائيل شرق بلدة بيت حانون الواقعة شمالي قطاع غزة.

وفي الإطار نفسه استدعت إسرائيل خمس كتائب تضم المئات من عناصر الاحتياط لتعزيز قواتها المنتشرة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأشارت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي إلى إمكانية حدوث مزيد من العمليات الفدائية ضد الأهداف الإسرائيلية خلال الأشهر المقبلة.

من جانبها حذرت القيادة الفلسطينية من الخطوة الإسرائيلية وعبّرت عن مخاوفها من توسيع نطاق العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية.

من ناحية أخرى أرجأت لجنة الاعتراضات العسكرية الإسرائيلية البت في قرار إبعاد ثمانية من الأسرى الفلسطينيين الثمانية عشر الذين قررت سلطات الاحتلال إبعادهم من الضفة الغربية إلى غزة لعدة أيام، وذلك إلى حين تقديم النيابة العسكرية الإسرائيلية ردودها على الأسئلة التي طرحها محامي مؤسسة الضمير التي تدافع عنهم. ومن المقرر أن تبت اللجنة نفسها في مصير الأسرى العشرة الباقين في وقت لاحق.

اعتقالات بصفوف الشعبية
انفجار غزة ترك ظلالا قاتمة على العلاقات الفلسطينية الأميركية (أرشيف- الفرنسية)
وعلى خلفية التحقيقات الجارية في الانفجار الذي أدى إلى مقتل ثلاثة أميركيين شمال قطاع غزة الأربعاء الماضي، أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الأمن الفلسطيني اعتقل ستة من أعضائها في مخيم جباليا.

وطالبت الجبهة في بيان لها بالإفراج الفوري عن أعضائها الذين قالت إن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلتهم قبل أربعة أيام بمخيم جباليا في إطار حملة اعتقالات بدأتها الأربعاء إثر الانفجار الذي استهدف موكبا أميركيا ونفت كافة الفصائل الفلسطينية علاقتها به.

وقالت الجبهة الشعبية في البيان إنه "إذا كان هناك مبرر لاعتقال أي منهم فإننا نطالب إبلاغنا مباشرة أو عبر لجنة المتابعة العليا للفصائل الفلسطينية". وبهذه الاعتقالات يكون الأمن الفلسطيني قد اعتقل تسعة أشخاص منذ حادث الانفجار.

وكان الأمن الفلسطيني اعتقل ثلاثة من أعضاء لجان المقاومة الشعبية" التي تضم أعضاء سابقين في الفصائل الفلسطينية خصوصا حركة فتح إثر الانفجار, وقبل عدة أيام طالبت اللجان في بيان لها السلطة الفلسطينية بالإفراج عن عناصرها الثلاثة.

وفي الشأن السياسي توجه ثلاثة من كبار مسؤولي الحركة إلى الولايات المتحدة للقاء عدد من المسؤولين الأميركيين وإجراءِ مشاورات حول إمكانية الحصول على ضمانات لاتفاق محتمل على وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة