تركيا تفرق احتجاجا قرب المنجم المنكوب وأوباما يعزي   
الجمعة 1435/7/18 هـ - الموافق 16/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:03 (مكة المكرمة)، 18:03 (غرينتش)

فرقت الشرطة التركية اليوم الجمعة آلاف المحتجين في بلدة سوما التي قتل فيها الثلاثاء ما يقرب من 300 شخص في حريق شب في منجم قريب منها وذلك بأسوأ كارثة يشهدها قطاع التعدين في البلاد.

وقبل أن تتدخل الشرطة بقوة في المدينة، رفض المتظاهرون الغاضبون التفرق على الرغم من الدعوات التي وجهتها الشرطة. وكانوا يهتفون مطالبين باستقالة الحكومة ورافعين لافتات كتب عليها "لن تهدأ سوما، ولن تنسى عمال المنجم".

وكتب على لافتة بخط اليد وسط الحشد عبارة "لا يمكن للفحم أن يمنح الدفء لأطفال من قتلوا في المنجم". وكان الحشد يحاول الوصول إلى تمثال لتكريم عمال المناجم في وسط البلدة عندما أغلقت الشرطة الطريق المؤدي إليه.

وقال وزير الطاقة التركي تانر يلديز الجمعة إن "18 عاملا -على أقصى تقدير- ما زالوا عالقين في المنجم في حين يتوقع أن تبلغ حصيلة الكارثة ما بين 301 و302 قتيل".

وأجرى الرئيس الأميركي باراك أوباما اتصالا هاتفيا بنظيره التركي عبد الله غول، وقال إنه "يشاطر الشعب التركي آلامه"، كما قالت الرئاسة التركية.

واجتاح الغضب تركيا مع اتضاح حجم الكارثة. والاحتجاجات موجهة لمالكي المنجم المتهمين بإعطاء الأولوية للربح على حساب السلامة. وموجهة أيضا إلى حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان التي يرى البعض أنها تحابي أباطرة التعدين وتتراخى في تطبيق القواعد المنظمة للعمل في المناجم.

ومعظم العاملين الذين كانوا بالمنجم وقت الحادث وعددهم 787 عاملا كان لديهم أقنعة أكسجين لكن الدخان والغاز انتشرا بسرعة كبيرة مما حال دون فرار الكثير منهم. وتأكد مقتل 284 شخصا.

ازداد الضغط على رئيس الوزراء بعدما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لأحد مستشاريه وهو يركل متظاهرا في موقع الحادث

اتهامات وردود
من جانبه، قال ألب جوركان -الرئيس التنفيذي لشركة (سوما هولدينج) التي تدير المنجم- "أشعر بحزن عميق. من الناحية القانونية، طبقنا أقصى حد لقواعد السلامة". وأضاف جوركان أن غرف الأمان والسلامة ليست مطلوبة بموجب قانون التعدين في تركيا لكن شركته كانت تبني واحدة في المنجم الموجود في منطقة سوما على بعد نحو 230 كيلومترا جنوب إسطنبول عندما وقع الحريق.

يذكر أن التقارير الأولية أرجعت سبب الحادث إلى عطل كهربائي أدى إلى  انفجار أحد المحولات، ولكن جوركان ومسؤولين آخرين في الشركة قالوا إن الخلل لا يمكن أن يكون في المحول لكنهم لم يقدموا تفسيرا للحادث.

وازداد الضغط على رئيس الوزراء بعدما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لأحد مستشاريه وهو يركل متظاهرا في موقع الحادث. 

ويظهر "يوسف يركل" -أحد مساعدي رئيس الوزراء- وهو على وشك أن يوجه ركلة لأحد المتظاهرين طرحه رجلا شرطة على الأرض.

ووعد الرئيس عبد الله غل أثناء زيارته موقع الحادث بإلقاء الضوء على ما حدث، قائلا إن تحقيقا قد بدأ. وأضاف "سيتم فعل كل ما يلزم لكي لا نعاني من هذا الألم مرة أخرى". 

يذكر أن انفجار سوما هو أسوأ كارثة يشهدها منجم في العالم منذ نحو أربعين عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة