غوانتانامو تشهد محاولات انتحار جديدة   
الخميس 1424/1/4 هـ - الموافق 6/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون يقتادون أحد الأسرى في غوانتانامو (أرشيف)
شهد معسكر الاعتقال في قاعدة غوانتانامو الذي تحتجز فيه الولايات المتحدة مقاتلين من تنظيم القاعدة وحركة طالبان 20 محاولة انتحار جديدة هذا الأسبوع في صفوف المعتقلين البالغ عددهم 650 سجينا.

ويفرض على المعتقلين منذ وصولهم بدفعات متلاحقة إلى غوانتانامو قبل نحو 14 شهرا العزلة التامة التي تتخللها عمليات الاستجواب. ولم توجه التهمة رسميا لأحد من هؤلاء المعتقلين الذين وقع معظمهم في الأسر إبان الحملة العسكرية في أفغانستان.

ويعيش السجناء حالة من اليأس حيث لا تطبق الولايات المتحدة عليهم قوانين التعامل مع أسرى الحرب، ويُحرمون من أي تمثيل قانوني ولا يسمح لهم بالزيارات. كما أنهم مقيدون باستمرار في سجون انفرادية مما يدفع كثيرا منهم إلى التفكير في الانتحار.

وكان عدد من المعتقلين حاول وضع حد لحياته شنقا وبعضهم عاود الكرة مرات عدة. ومازال أحدهم في المستشفى منذ منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي في حال خطرة.

وقد اكتفت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" بالتعبير عن أسفها لمحاولات الانتحار مؤكدة أن ظروف الاعتقال صحيحة. وقالت المتحدثة باسم البنتاغون برباره برفيند إن عددا من الأطباء النفسيين يعملون على تدريب الحراس على التكهن بوقوع محاولات انتحار وإبلاغ المسؤولين عنها.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية مؤخرا بناء سجن جديد في غوانتانامو ينتهي في الربيع المقبل أطلق عليه اسم "كامب/4" يمكنه استيعاب نحو 200 معتقل يعتبرون أقل خطورة أو تعاونوا مع المحققين في ظروف أقل تشددا. وأوضح البيان أن كامب/4 سيكون بالنسبة لبعض المعتقلين مرحلة تحضيرية لنقل أو إفراج محتمل.

جنود أميركيون ينقلون أسيرا مصابا إلى زنزانته
في معسكر غوانتانامو عقب التحقيق معه (أرشيف)
انتقاد المنظمات الحقوقية
وعن ظروف الاعتقال قال مايكل راتنر رئيس مركز الحقوق الدستورية في نيويورك الذي يمثل أربعة معتقلين في غوانتانامو إن ما يمكن استنتاجه استنادا إلى شهادات خمسة أشخاص أطلق سراحهم حتى الآن وإلى أساليب الاستجواب المعتمدة، هو أن ظروف الاعتقال مريعة.

وأشار إلى أنه تستخدم معهم تقنيات الإرهاق مثل تسليط أضواء قوية فجأة والحرمان من النوم ووضع الأغلال والعزلة التامة في عملية الاستجواب. وأضاف بالنسبة لكامب/4 "إذا كوفئ البعض لتعاونه فيمكننا أن نتساءل عن مصير أولئك الذين لا يتعاونون".

وقال المتحدث باسم منظمة العفو الدولية إن المعتقلين بعيدا عن الأنظار ينسى وجودهم بسرعة، مضيفا أن سياسة التعتيم التي تنتهجها السلطات الأميركية وكذلك رفضها إعطاء معلومات لا تسهل الأمور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة