إسرائيليون:نار الثورة العربية ستنتشر   
الجمعة 29/3/1432 هـ - الموافق 4/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:28 (مكة المكرمة)، 16:28 (غرينتش)
معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

ترجح سلسلة دراسات في معهد دراسات الأمن القومي بإسرائيل أن تتسع نار الثورات العربية، وتشهر فزاعات "الإخوان" وإيران والقاعدة.

واعتبر الباحث يوئيل جوجانسكي أن اليمن بوصفه الدولة الأكثر فقرا واكتظاظا في شبه الجزيرة قنبلة موقوتة في ظل التوجهات الانعزالية للجنوب ونشاط القاعدة.

وقال في دراسته "الخليج والغضب العربي" إن السؤال المطروح ليس هل سينهار النظام اليمني بل متى، وهو ما يعني تعزيز قوة القاعدة وتشكيل محور يهدد بقية الأنظمة العربية بل والعالم، ويضعف محور الاعتدال الموالي للولايات المتحدة.

وحذر من انحلال النظام والدولة وتفتت اليمن أقاليم قبلية على الطريقة الصومالية مما يهدد حرية الملاحة في باب المندب الذي تنقل عبره ثلاثة ملايين برميل نفط يوميا، مثلما يهدد أمن السعودية المجاورة.

إصلاحات سريعة
واعتبر أن انهيار النظام في اليمن ينبغي أن يقلق كل الراغبين في فرملة المد الإيراني في المنطقة، وأوصى بإصلاحات سريعة تكافح الفساد وتعزز سلطة القانون، وتفصل السلطات وتشرع في دمقرطة تدريجية بمساعدة خارجية.

ووصف اتهام إسرائيل بأنها وراء ما يحدث بأنه رياضة رائجة في الشرق الأوسط، منوها باتهامات في هذا السياق وجهها النظامان الليبي واليمني.

أما الباحث موشيه غولدبرغ فلا يستبعد، رغم فارق الظروف، انتقال النار إلى دول الخليج ويقول إن ذلك يدفع حكامها لتغييرات سياسية "تكتيكية" في جوهرها وأخرى اقتصادية آملا وأد الاحتجاج في بدايته معتبرا ذلك إجراءً وقائيا.

الإنترنت والدعاة
وتحدث عن تغييرات من شأنها أن تفضي إلى العكس فتفتح شهية الجماهير لمزيد من التغيير، وتوقع أن تستخدم الأنظمة الحاكمة خطوة وقائية أخرى تتمثل في اتهام منظمي الاحتجاج بالعمل لحساب أجندة إيرانية، علاوة على مراقبة الإنترنت والزائرين الأجانب ورجال الدين واعتقال متظاهرين.

ورأى غولدبرغ في قلاقل البحرين تهديدا مباشرا للسعودية وللمصالح الأميركية في المنطقة، وحذر من اهتزاز النظام الحاكم فيها خاصة أنه لم يطبق ما وعد به من إصلاحات بعد 11 سبتمبر/أيلول2001 تشمل دمقرطة تشهد التحول للملكية الدستورية، ومكافحة الفساد وفصل السلطات.

وأوضح أن ثقة الأنظمة العربية الحاكمة بالغرب قد تزعزعت وأن الحكام يخشون أن يهملهم استنادا لتجربة حليفهم حسني مبارك.

قلق إسرائيل
ورجح أن دول الخليج لن تستطيع على المدى البعيد مواجهة موجات الاحتجاج الشعبي المتنامية إذا لم تزد وتيرة الإصلاحات الحقيقية في منطقة لم تحسم فيها حسب رأيه النخب الحاكمة الوجهة التي تقود إليها شعوبها، وردت على مطالب الغرب بالإصلاح "إما بإطلاق بالونات اختبار أو بتسديد ضريبة شفوية".

وتوقع الباحث إيفن شموئيل ألا تقتصر الهزات الارتدادية لثورتي مصر وتونس على ليبيا، بل تعم بلدانا أخرى تميزها ظروف القمع والحرمان الاقتصادي والسياسي نفسها، وهو مصدر قلق لإسرائيل، التي يدعوها إلى استئناف المفاوضات سريعا مع الفلسطينيين.

ورأى شموئيل انشغال مصر بقضاياها الداخلية بشرى سيئة للمعسكر البراغماتي المؤيد للمسيرة السياسية، ودعما للمقاومة.

مصر وغزة
أما الباحث هيلر مارك فرجح كباحثين ومراقبين إسرائيليين آخرين أن تعزز الثورة المصرية حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي يخدمها -حسب قوله- رحيل مبارك الذي كانت مصر في عهده تحول دون تهريب السلاح وترعى حركة التحرير الفلسطينية (فتح).

وتوقع أن يزداد تهريب السلاح عبر سيناء إلى غزة في مرحلة قريبة نتيجة عدم الاستقرار وضعف الحكم المركزي في مصر وتزايد النشاط الإيراني.

وأضاف أنه رغم عدم وضوح توجهات النظام الجديد فإن المرشحين لملء الفراغ السياسي الحاصل بعد مبارك هم الإخوان المسلمون الذين تنامت قوتهم حسب قوله، مشيرا إلى رمزية وأهمية عودة رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي إلى مصر بعد 40 عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة