"باب الشمس" في الصحافة الإسرائيلية   
الأحد 1434/3/2 هـ - الموافق 13/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:01 (مكة المكرمة)، 15:01 (غرينتش)
الناشطون بفلسطين أقاموا قرية "باب الشمس" في وجه مستوطنات إسرائيل الجديدة (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

باستثناء صحفيتين هما "إسرائيل اليوم" و"معاريف"، لم تتطرق الصحف الإسرائيلية لموضوع القرية التي أنشأها فلسطينيون في منطقة مهددة بالاستيطان شرقي القدس وأطلقوا عليها اسم "باب الشمس".

فقد تناولت الصحيفة الأولى الحدث جزئيا من وجهة نظر الحكومة، مشيرة إلى أن قاضي محكمة العدل العليا المناوب نيل هندل أصدر الجمعة الماضية أمرا احترازيا يمنع الدولة من إخلاء ما وصفتها "بالبؤرة" التي أقامها نشطاء فلسطينيون على أرض الطور شرقي قرية الزعيم، إلا إذا وجدت حاجة أمنية عاجلة.

وتضيف الصحيفة أن الدولة أبلغت محكمة العدل العليا بأنه بالفعل توجد "حاجة أمنية عاجلة" لإخلاء البؤرة بسبب الخوف من أعمال مخلة بالنظام، مشيرة إلى أن الأمر الاحترازي صدر بناء على طلب أربعة فلسطينيين رفعوا التماسا إلى المحكمة لمنع إخلاء البؤرة وهدم عشرات الخيام.

وتابعت أن الدولة أبلغت المحكمة بأن ترك الناس في المنطقة يثير تخوفا حقيقيا من المس بالنظام العام و"خلق مراكز احتكاك إشكالية"، وأن "إقامة الخيام والبقاء في النطاق -مع أخذ موقعه في الاعتبار- هي في أساس عملية الاحتجاج والاستفزاز التي تستهدف إحداث اضطرابات ذات آثار وطنية ودولية"، مشيرة إلى أن  "الأغلبية الساحقة من الخيام أقيمت في أراضي دولة معلنة في الأراضي المسماة إي1، وقلة منها أقيمت على أرض ليست أرض دولة".

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر تعليماته بإغلاق طرق الوصول إلى المكان منعا للتجمهر، وتم إعلان المنطقة منطقة عسكرية مغلقة.

وتطرقت إلى منع مسؤولين فلسطينيين من الوصول إلى المنطقة، مشيرة إلى أن القائم على الفعالية هم نفس النشطاء الفلسطينيين والأجانب الذين أغلقوا مؤخرا طريق 443 وتظاهروا احتجاجا أمام فروع المركز التجاري رامي ليفي في الضفة الغربية.

انتقاد للقضاء
أما صحيفة "معاريف" فتطرقت للقضية من خلال مقال للكاتب أمنون لورد الذي انتقد موقف القضاء الإسرائيلي في قضية القرية الفلسطينية، متهما إياه بالوقوف إلى جانب حرب مناهضة لإسرائيل.

ووصف لورد تحت عنوان "سيرك قضائي" ما سماه النشاط الاستيطاني التظاهري للفلسطينيين في المنطقة، بأنه فعل من القتال السياسي الكامل، كما أنه تحدٍ لإعلان التنمية الحكومية في المنطقة، وكذا تجسيد السيادة الفلسطينية في ظل استخدام سيركي للجهاز القضائي الإسرائيلي.

وأعرب عن أسفه لأن محكمة العدل العليا "تقدم خدمة سيئة لحكم القانون وسلامة الجمهور"، وحذرها من التعاون "مع مثل هذا الفعل الذي يشكل عمل قتالٍ سياسي مناهض لإسرائيل"، داعيا إلى إدخال محافل التخطيط والبناء إلى المنطقة إي1 والشروع على عجل في مشروع البناء الكبير المخطط له فيها.

ويطالب لورد في نهاية مقاله بأن "تصحو محافل فرض القانون وتحرص على شيء واحد على الأقل في أعقاب الحدث الأخير: طرد النشطاء الأجانب من البلاد"، مضيفا أن محكمة العدل العليا ستتدخل، وفي حينه "سيتعين على قضاة المحكمة العليا آجلا أم عاجلا أن يسألوا أنفسهم: ما مدى استعدادهم لأن يجعلوا أنفسهم أداة عمياء في حرب مناهضة لإسرائيل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة