رايس تصر على إحالة الملف النووي الإيراني لمجلس الأمن   
الجمعة 27/12/1426 هـ - الموافق 27/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:49 (مكة المكرمة)، 7:49 (غرينتش)

رايس تدعو المجتمع الدولي للتحرك بشكل فاعل بشأن الملف النووي الإيراني (الفرنسية)


جددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إصرار بلادها على إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي, مشددة على أن ذلك لن يضع حدا للجهود الدبلوماسية المبذولة لاحتواء تلك الأزمة.

وقالت رايس في إطار المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (سويسرا) إن الوقت قد حان لإحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي ليفرض عقوبات عليها, مشددة على أن المجتمع الدولي يجب أن يتحرك وينبغي أن يتحرك في شكل فاعل تجاه تلك الأزمة.

في المقابل أكدت رايس التي كانت تتحدث عبر الأقمار الاصطناعية من واشنطن، أن الوسائل الدبلوماسية لاتزال قائمة لمحاولة إقناع إيران بالعودة إلى "سياسة أكثر عقلانية".

وتسعى واشنطن والدول الأوروبية إلى إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي. وقدمت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مشروع قرار بهذا الشأن للتصويت عليه في الاجتماع الطارئ لمجلس حكام وكالة الطاقة الذرية في الثاني من الشهر المقبل.

لكن أوروبا وأميركا تجدان صعوبة في إقناع روسيا والصين بالتصويت لصالح اللجوء لمجلس الأمن. وتطالب موسكو وبكين بمنح الفرصة للجهود الدبلوماسية، وترفضان بشدة فرض عقوبات على طهران.

وسيعقد وزراء خارجية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا، اجتماعا في لندن الاثنين المقبل، للبحث في إمكانية التوافق على إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن. لكن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أعرب في تصريحات على هامش منتدى دافوس عن شكوكه في أن يتمكن مجلس الوكالة الذرية من التوصل إلى اتفاق باللجوء إلى مجلس الأمن.

طهران تتمسك بأبحاث الوقود النووي (الفرنسية)

ترحيب دولي

وتأتي تصريحات رايس في وقت عبرت فيه أطراف دولية عدة بينها الولايات المتحدة عن تأييدها لاقتراح موسكو بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا، باعتباره المخرج الوحيد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

وقد أعرب المدير العام لوكالة الطاقة محمد البرادعي -في تصريحات خلال منتدى دافوس- عن أمله في أن تحل الخطة الروسية التي وصفها بالجذابة المشكلة النووية مع إيران.

ومن جهته قال الرئيس الأميركي جورج بوش في مؤتمر صحفي بواشنطن، إنه يوافق على امتلاك طهران برنامجا نوويا للأغراض السلمية، إذا تمت جميع عمليات إنتاج الوقود في روسيا. وأشار أيضا إلى ضرورة قيام السلطات الروسية باتخاذ إجراءات لمنع وصول أي نفايات لإيران تدخل في عملية إنتاج سلاح نووي.

من جهتها أعلنت طهران استعدادها لإبداء مرونة لإنهاء أزمة برنامجها النووي، وقالت إن اقتراح موسكو مفيد، لكنه يحتاج لمزيد من الدراسة والمناقشات.

جاء ذلك في ختام محادثات أجراها مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني في بكين، وقال إن الحكومة الصينية تعارض ما وصفه بالأفعال المتسرعة التي قام بها بعض الدول الأوروبية.

وترى الصين أن الاقتراح الروسي يشكل محاولة جيدة للخروج من المأزق، داعية كافة الأطراف المعنية إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء هذه الأزمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة