المغرب: الحكم بالسجن على ناشطين في حقوق الإنسان   
الخميس 1422/2/24 هـ - الموافق 17/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد الرحمن بن عمرو
أدانت محكمة مغربية 36 ناشطا في مجال حقوق الإنسان بتهم تنظيم مظاهرة غير مرخصة والإخلال بالنظام العام. وقال متحدث باسم وزارة العدل المغربية إن محكمة قضت بسجن المدانين لمدة ثلاثة أشهر مع غرامة مالية.

وأوضح متحدث باسم المحكمة في الرباط أن من بين المدانين عبد الرحمن بن عمرو رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان المستقلة، وهو محام مشهور وأمين عام حزب الطليعة الديمقراطية الاشتراكية اليساري. وأن المحكمة قضت بدفع مبلغ 260 دولارا لكل واحد من المتهمين.

ومن بين المعتقلين -ومعظمهم من المتقاعدين- ستة من كبار ضباط الجيش والشرطة بينهم رئيسا الشرطة ووحدة مكافحة التجسس. وقال أحد محامي المتهمين إن الناشطين قرروا استئناف الحكم الصادر بحقهم، إذ يعطيهم القانون المغربي الحق في تقديم الاستئناف في غضون عشرة أيام.

وكان ناشطو حقوق الإنسان الـ36 -وجميعهم أعضاء في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان- اعتقلوا في ديسمبر/ كانون الأول بعد 24 ساعة من قيامهم بمسيرة سلمية وسط الرباط مطالبين بفتح تحقيق بانتهاكات ارتكبها مسؤولون مغاربة في الماضي.

وقد حثت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان البرلمان على تشكيل لجنة مستقلة لتسليط الضوء على تورط 16 من كبار المسؤولين بالمغرب في أعمال تعذيب واختفاء ناشطين معارضين حسب وصف الجمعية.

يشار إلى أن الملك محمد السادس الذي تولى العرش في يوليو/ تموز 1999 أسس صندوقا بقيمة 12 مليون دولار لتعويض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان بالمغرب في خطوة اعتبرها محللون اعترافا غير رسمي بمسؤولية الدولة عن تلك الانتهاكات. كما أمر بإنشاء مجلس استشاري لحقوق الإنسان للنظر في نحو خمسة آلاف شكوى تتعلق بذلك.

وفي أول رد على الحكم أدانت مجموعات حقوق الإنسان في أوروبا حكم المحكمة المغربية، ووصفت منظمة العفو الدولية في لندن الحكم بأنه يدل على أن حرية التعبير ما زالت مهددة في المغرب.

وانتقدت الجمعية الدولية لحقوق الإنسان -ومقرها باريس- والمنظمة الدولية ضد التعذيب -ومقرها جنيف- الحكم في بيان مشترك لهما صدر في الرباط، وطالبتا السلطات المغربية بضمان أوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة