اعتصام ومنع احتجاج في بنغازي   
الأربعاء 21/2/1432 هـ - الموافق 26/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 9:49 (مكة المكرمة)، 6:49 (غرينتش)
 احتجاج سابق للذين اقتحمت مساكنهم أمام مصرف الادخار في بنغازي (الجزيرة نت)

خاص-الجزيرة نت

نفذت عشرات الأسر الليبية في بنغازي أمس اعتصاما داخل مقر أمانة مؤتمر الشعب العام (البرلمان) للمطالبة بتوفير سكن وتحسين ظروفهم المعيشية. وذلك في وقت علمت الجزيرة نت من مصادر مطلعة أن حركة اللجان الثورية منعت إقامة وقفة احتجاجية مخافة انضمام حشود يصعب تفريقها.

وجاء هذا الاعتصام لهذه الأسر بعدما أخلت أجهزت الأمن وحدات سكنية اقتحمها مواطنون مطلع الشهر الحالي في بنغازي وأغلب المدن الشرقية لليبيا للمطالبة بتوزيع عادل للمساكن.

وقد أخرجت قوات الشرطة والدعم المركزي هذه الأسر المعتصمة دون مناوشات تذكر، وقامت أمانة المؤتمر بحصر الأسر الموجودة والبالغ عددها 67 أسرة وتوفير إقامة مؤقتة لهم إلى حين قيام اللجنة الشعبية العامة (الحكومة) بتخصيص سكن لهم.

وقام أمين مؤتمر شعبية بنغازي سعد الأصفر بتوزيع هذه الأسر على عدد من فنادق المدينة. كما أدرج موظفون من مصرف الادخار والاستثمار العقاري الأسر المحصورة في قائمة الحالات الطارئة للحصول على سكن.

وعلمت الجزيرة نت أن البغدادي المحمودي أمين اللجنة الشعبية العامة (الحكومة) سيتوجه صباح اليوم الأربعاء إلى بنغازي لحل مشكلة هذه الأسر التي ليس لديها مأوى.

يشار إلى أن الإطار العام للمشاريع الإسكانية في مدينة بنغازي يبلغ حوالي ستين ألف وحدة سكنية معظمها ما يزال في طور الإنشاء.

في غضون ذلك ذكرت مصادر مطلعة للجزيرة نت أن حركة اللجان الثورية  منعت إقامة وقفة احتجاجية دعت إليها اللجنة الوطنية الدائمة للإعلاميين الشباب أحد مكونات المجلس الوطني للشباب الذي يتبع سيف الإسلام القذافي نجل العقيد الليبي، مخافة انضمام حشود إليها يصعب تفريقها وفق تلك المصادر.

 مجموعة من الذين اقتحموا وحدات سكنية في بنغازي (الجزيرة نت)
إخلاء مساكن
في هذه الأثناء تواصل أجهزة الأمن الليبية عملية إخلاء وحدات سكنية غير مكتملة اقتحمها مواطنون بداية الشهر الحالي بأغلب المدن الشرقية، في إطار مطالبتهم بتوزيع "عادل" لتلك الوحدات.
 
وأشرفت الشرطة على إخلاء جميع المواقع السكنية التي اقتحمها المواطنون ببنغازي في مناطق القوارشة والكيش وبوعطني وبوفاخرة.
 
وأكد مصدر مسؤول في مصرف الادخار والاستثمار العقاري للجزيرة نت أن جميع مواقعه الإسكانية باتت الآن خالية من "المقتحمين".
 
وكانت حالة طوارئ واستنفار تامة أعلنت في صفوف رجال الشرطة والأمن، تحسبا لحدوث أي مواجهات مع المواطنين الموجودين في الشقق السكنية إذا تم إخراجهم منها بالقوة.
 
يشار إلى أن أزمة السكن وارتفاع الإيجارات في ليبيا سببت عدة مشاكل اجتماعية في مقدمتها تأخر سن الزواج, بينما يتابع الليبيون تقارير صحفية عن مشاريع سكنية تنفذها السلطات في دول مجاورة مثل مشروع مدينة "الفاتح السكنية" التي تعتزم الحكومة إنشاءها قرب القاهرة في مصر، وبعض المشاريع الإسكانية الأخرى في تشاد والسودان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة