جندي أميركي: رفاقي بالعراق يبتسمون وهم يقتلون المعتقلين   
الخميس 1427/7/9 هـ - الموافق 3/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:26 (مكة المكرمة)، 21:26 (غرينتش)
جندي من الفرقة 101 المحمولة جوا مع معتقل عراقي بالرمادي غرب بغداد (الفرنسية-أرشيف)

قال جندي أميركي في شهادته بقضية أربعة عسكريين أميركيين متهمين بالقتل العمد لثلاثة عراقيين بعد اعتقالهم قبل نحو ثلاثة أشهر بتكريت إن زملاءه كانوا يبتسمون وهم يطلقون النار, وهددوا بقتله إن أبلغ عنهم.
 
والمتهمون الذين يمثلون أمام محكمة أميركية بقاعدة أميركية بتكريت هم كوري كلاغيت ووليام هانسيكر وغيرووارد وجوستون غرابر من الفرقة الأولى المحمولة جوا، وكانوا يؤدون مهامهم في سمارة إلى الشمال من بغداد.
 
وتعود ملابسات قضيتهم إلى 9 مايو/أيار الماضي بعملية "المثلث الحديدي" في جزيرة وسط دجلة بمنطقة الثرثار إلى الجنوب الغربي من تكريت, حين اقتحموا بيتا يختبئ فيه الرجال الثلاثة مع امرأتين وقتلوهم, حسب الاتهام.
 
وستستأنف الجلسات اليوم الخميس لتحديد ما إذا كان الأربعة سيمثلون أمام محاكم عسكرية بالتهم الموجهة إليهم وهي القتل العمد, ومحاولة القتل والتآمر وعرقلة عمل العدالة.
 
الجيش الأميركي يحقق بعدد كبير من الخروقات تورط بها جنوده (الفرنسية-أرشيف)
إن أبلغت سنقتلك
وقال الجندي برادلي ماسون (20) بثاني يوم من الجلسة بعد أن أقر بأنه ضرب رجلا مسنا اعتقل خلال العملية إن زميلين له أبلغاه بأن السجناء سيقتلون, وأبلغهم هو أنه لن يشارك بالعملية بوصفها "قتل عمد", قبل أن يسمع إطلاق النار ويجد المعتقلين جثثا هامدة.
 
وأشار إلى إن هانسيكر وغيرووارد هدداه بالقتل إن أبلغ عما وقع, وأخذ التهديد على محمل الجد, فيما أبلغه الرقيب غيرووارد أنه سيحاول التملص من التهمة متعذرا بالآثار النفسية للحرب بالعراق.
 
كما قال برادلي إن قائد الوحدة العقيد مايكل ستيل "أعطى أوامره بقتل جميع من يصادف بالطريق من الرجال الحاملين للسلاح", لكن شاهدا آخر وهو النقيب جيسن سيينكو أكد أن ستيل على العكس من ذلك شدد على أن "يتأكدوا أن نيرانهم جيدة التصويب وألا يقتلوا إلا من يجب أن يقتل".
 
سوابق بالصومال
ولعب ستيل -وكان حينها نقيبا- دورا محوريا بعملية في العاصمة مقديشو في 1993, حيث قتل 18 من مشاة البحرية الأميركية ومئات الصوماليين, بعملية خلدها فيلم بعنوان "بلاك هوك داون".
 
ورفض ستيل الشهادة, وهو رفض يخوله له القانون, فيما تحجج المتهمون الأربعة بأن المعتقلين فكوا الرباط المطاطي الذي أوثقوا بهم, وهاجموا معتقليهم وحاولوا الفرار.
 
وبعد شهادة ماسون تقدم جنديان آخران وذكرا أن أفراد الدورية أخبروهم عن جروح وهمية ألحقوها بأنفسهم للتدليل على أنهم كانوا موضع هجوم.
 
ويحقق الجيش الأميركي بعدد كبير من الخروقات التي تورط بها جنوده في العراق أهمها واقعة حديثة حيث قتل 24 مدنيا عراقيا بعد انفجار عبوة ناسفة بدورية أميركية في المدينة الواقعة إلى الشمال الغربي من بغداد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة