ثوار اليمن يهددون بالتصعيد   
الثلاثاء 1432/6/8 هـ - الموافق 10/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 9:31 (مكة المكرمة)، 6:31 (غرينتش)


هدد الثوار اليمنيون بالتصعيد والزحف نحو القصر الجمهوري لإرغام الرئيس علي عبد الله صالح على التنحي، في حين قتل أربعة أشخاص وجرح نحو مائة معظمهم بالرصاص الحي, وتعرض أكثر من ثلاثمائة للاختناق بالغاز في هجمات شنتها يوم أمس قوات الأمن اليمنية ومسلحون بزي مدني على محتجين بمدينة تعز جنوبي البلاد.

وتجددت المظاهرات الغاضبة في ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء لليوم الثالث على التوالي، وخرج شباب غاضبون يدعون للزحف نحو القصر الجمهوري وينددون بأحزاب المعارضة التي تسعى للتوقيع مع النظام على مبادرة من دول مجلس التعاون الخليجي تنص على تنحي الرئيس مقابل ضمانات بعدم محاكمته.

مظاهرات حاشدة
كما شهدت محافظات يمنية مختلفة مظاهرات حاشدة ترفض المبادرة الخليجية وتدعو إلى رحيل صالح ومحاكمته وأقاربه الذين يديرون الأجهزة الأمنية، وجاءت هذه المظاهرات بعد أن دعا شباب ثورة التغيير في اليمن إلى مسيرات مليونية في عموم البلاد تنديدا بما سموها "المجازر" المرتكبة بمحافظة تعز.

وفي السياق ذاته خرجت مسيرات حاشدة من شباب الحديدة تضامناً مع أبناء مدينة تعز باتجاه مبنى المحافظة، حيث دعا الضباط هناك إلى تسليم مبنى المحافظة للثوار الشباب.

وقد قتل أربعة أشخاص وجرح نحو مائة، وتعرض أكثر من ثلاثمائة للاختناق بالغاز في الهجمات التي شنتها يوم أمس قوات الأمن اليمنية ومسلحون على المحتجين بتعز.

ونقلت وكالة رويترز عن الناشطة في تعز بشرى المقطري قولها إن قوة كبيرة من الشرطة والجيش هاجمت المحتجين وطاردتهم في مناطق سكنية، مضيفة أن هذه القوات أطلقت النار واستخدمت الغاز المسيل للدموع بكثافة.

وتشهد عدة مدن يمنية حركة احتجاجية منذ الثالث من فبراير/شباط الماضي تنادي بإسقاط صالح، الذي يحكم البلاد منذ منتصف يوليو/تموز 1978، وأدى التصدي بالقوة لهذه الاحتجاجات إلى مقتل أكثر من مائتي محتج وجرح واعتقال الآلاف حتى الآن.

قوات الأمن هاجمت يوم أمس المتظاهرين في مدينة تعز (رويترز)
قمة خليجية

وعلى مستوى الحراك السياسي، يعقد قادة دول مجلس التعاون الخليجي اليوم في العاصمة السعودية الرياض لقاء تشاوريا يبحث عدة قضايا بينها الأزمة اليمنية ومصير المبادرة الخليجية.

وقال الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني إن هذا اللقاء يأتي وسط حدوث مستجدات عربية ودولية تحتم على الدول الخليجية التشاور حيالها واتخاذ ما تراه مناسبا.

وفي هذا السياق تسلم ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز رسالة من الرئيس اليمني يوم أمس الاثنين، حسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

وذكرت الوكالة أن الملك عبد الله استقبل رئيس الوزراء اليمني علي محمد مجور في الرياض، التي وصل إليها يوم أمس في زيارة لم يعلن عنها مسبقا، حاملا رسالة من الرئيس اليمني، لكنها لم تضف أي تفاصيل عن مضمون هذه الرسالة.

موقف المعارضة
وقال اللقاء المشترك –وهو ائتلاف لعدة أحزاب ومنظمات يمنية معارضة- إنه ما زال يأمل في أن يعيد قادة الدول الخليجية في قمتهم اليوم طرح المبادرة الخليجية.

وقال القيادي البارز في الائتلاف سلطان العتواني لرويترز إن هذه المبادرة هي آخر اقتراح يمكن أن تتعامل معها المعارضة، التي قال إنها تنتظر قرارات قمة اليوم وبناء عليها ستتخذ القرار الذي تراه مناسبا.

وكانت أحزاب المعارضة اليمنية منحت الرئيس مهلة 48 ساعة لقبول المبادرة الخليجية التي تنص على تشكيل حكومة وحدة وطنية من المعارضة ينقل بعدها صالح صلاحياته إلى نائبه على أن يستقيل خلال ثلاثين يوما، وإلا انضمت إلى المتظاهرين المطالبين بإسقاطه.

ورفض الرئيس توقيع هذه المبادرة بصفته رئيسا للبلاد، واقترح توقيعها بصفته رئيسا لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، وهو ما رفضته المعارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة