الخصخصة تشعل معركة كويتية   
الثلاثاء 1422/10/10 هـ - الموافق 25/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الكويت - الجزيرة نت
كانت أبرز القضايا المحلية التي تناولتها صحف الكويت الصادرة اليوم قضية الخصخصة، إذ لم تنعقد جلسة مجلس الأمة أمس التي كان من المقرر أن يتحدث فيها نواب معارضون للتوجه الحكومي لعدم اكتمال النصاب وتأجلت إلى اليوم. وبينما برر البعض ذلك بأن أعضاء الحكومة وبعض النواب كانوا يقومون بواجب اجتماعي وهو حضور جنازة أحد رجال الكويت المعروفين، فقد رأى آخرون أن الغياب مقصود.

وتركزت العناوين الرئيسية للصحف على الموضوع، إذ قالت الوطن "ماراثون التخصيص ينهك الكتل البرلمانية". وقالت القبس "تفاؤل حكومي بتأمين الأغلبية". وقالت السياسة "التكتلان الشعبي والإسلامي معاً ضد التخصيص في جلسة اليوم".

الخصخصة هي الحل

من يبيع الكويت؟ هل هو من يريد استمرار هذا الوضع المأساوي أم من يحاول تغيير هذا المسير السريع نحو الهاوية عن طريق الخصخصة أو غيرها من سبل نقتدي بها ولا نبتدعها؟

نبيل الفضل-الوطن

وعن هذه القضية كتب نبيل الفضل في الوطن تحت عنوان "بصبصة على الخصخصة" يقول: الوضع الوظيفي القائم لا يمكن تحمل عبء استمراره دون إفلاس ميزانية الدولة.. المشكلة الحقيقية في الوظائف الحكومية ناتجة عن أفواج الموظفين العاطلين عن العمل, وهي مشكلة تتمثل بشقين: الأول هو تفشي الرداءة في الخدمات.. والثاني هو الهدر اللامعقول الذي يصيب أجهزة الدولة من مبان ومعدات وآلات وأجهزة بسبب الشق الأول. وتساءل الفضل: من يبيع الكويت؟ هل هو من يريد استمرار هذا الوضع المأساوي أم من يحاول تغيير هذا المسير السريع نحو الهاوية عن طريق الخصخصة أو غيرها من سبل نقتدي بها ولا نبتدعها؟.

الأفغان العرب.. إلى متى؟
انشغلت الكويت بقضية الأفغان العرب نظراً لوجود عدد من أبنائها من بينهم لعل أشهرهم سليمان بوغيث المتحدث باسم تنظيم القاعدة والذي أسقطت عنه الجنسية مؤخراً. وعن هذه القضية كتب وليد الأحمد في جريدة الأنباء يقول: دخلت مشكلة الأفغان العرب في أفغانستان مرحلة لا تحتمل الانتظار وعلى حكوماتنا العربية التحرك جدياً عن طريق الأمم المتحدة، ومن خلال الغطاء الدولي لمعرفة مصير أبنائها الأسرى والمفقودين، ومن استشهد أو مات تحت وطأة الضربات الأميركية والقصف الجوي إضافة للهجمة العشوائية لتحالف الشمال والتجاوزات الدولية التي ارتكبها بحق الأبرياء هناك.

خطة مارشال إسلامية

أفغانستان الجديدة لن تجد من يساعدها غير الدول والمؤسسات الغربية، وبالتالي فلن تكون هناك خطة "مارشال" إسلامية اللهم إلا إذا صدر الإيعاز من واشنطن

عايد المناع-الوطن

وعن أفغانستان أيضاً كتب د. عايد المناع في صحيفة الوطن يقول: أفغانستان بحاجة إلى خطة "مارشال" شبيهة بتلك التي وضعت بعد الحرب العالمية الثانية. الوضع الأفغاني ربما يكون أسوأ من أي وضع سابق له، إذ إن الدمار شامل والإمكانيات الذاتية شبه معدومة. وإذا كانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد قامتا بدور رئيسي في إعادة أفغانستان إلى العالم وتخليصها من حركة طالبان التي خرجت من العصر قبل أن تدخله، فإن من حق الأفغان على أشقائهم المسلمين أن يتسابقوا لمساعدتهم على إعادة بناء وتعمير بلادهم مثلما تسابق بعضهم للمشاركة في تدميرها.

لكن المناع غير متفائل بأن المسلمين سيقدمون المساعدة إلا في حالة واحدة إذ يقول: دعوني أراهن المتفائلين وأقول إن أفغانستان الجديدة لن تجد من يساعدها غير الدول والمؤسسات الغربية، وبالتالي فلن تكون هناك خطة "مارشال" إسلامية اللهم إلا إذا صدر الإيعاز من واشنطن، حينئذ لن يتردد عن المساعدة بلد أو حكومة.

استغلال الأوضاع الدولية
حملت مجلة المجتمع على السلطات الأمنية المصرية معتبرة أنها بتوسعها في إحالة عدد من الإخوان المسلمين في مصر إلى المحاكم العسكرية إنما تستغل المناخ الدولي السائد للتقرب إلى الغرب، والمزايدة عليه في اتخاذ إجراءات لمحاربة الإسلام تحت اسم مكافحة الإرهاب.


هل يستمر مسلسل التهاون حتى تتدخل أميركا لإلغاء التعليم الأزهري؟! أو حتى تتدخل في الفرائض بعد أن تدخلت في المناهج؟!

المجتمع

واعتبرت المجتمع أن هذا التوجه يعد إغراقاً لمصر في مشكلات سياسية لا يخدم استقرار الأوضاع فيها, إذ يؤدي إلى إحداث حالة من التذمر الشعبي الواسع وزيادة الشروخ في العلاقات بين السلطة والشعب. وألمحت المجتمع إلى أن تلك المحاكمات تجري بضغط أميركي، إذ قالت: لا يقبل بحال أن تكون العلاقة مع الغرب وبخاصة الولايات المتحدة هي محور السياسة الداخلية وهي المعيار الذي تتحدد بناء عليه العلاقات بين مختلف القوى السياسية. فتلك المواقف التي وصفتها المجلة بأنها متهاونة "تشجع واشنطن على التدخل في كل صغيرة وكبيرة في شؤون بعض البلدان". ثم تساءلت المجلة: هل يستمر مسلسل التهاون حتى تتدخل أميركا لإلغاء التعليم الأزهري؟! أو حتى تتدخل في الفرائض بعد أن تدخلت في المناهج؟!.

اليمن وإثيوبيا تعرضان خدماتهما

إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش حددت الصومال مسرحاً لحربها المقبلة, وحصلت على موافقة الرئيسين اليمني والإثيوبي على استخدام أراضي البلدين في الحرب المقبلة

الزمن

مجلة الزمن الأسبوعية نقلت عن مصادر أمنية أوروبية أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش حددت الصومال مسرحاً لحربها المقبلة, وأنها حصلت على موافقة الرئيسين اليمني والإثيوبي على استخدام أراضي البلدين في الحرب المقبلة. وزادت الزمن بأن الاتصالات في هذا الشأن بدأت منذ ما قبل الهجوم على نيويورك وواشنطن، وبالتحديد بعد الهجوم على المدمرة الأميركية "كول" في ميناء عدن في العام الماضي.

المصادر الأوروبية التي نقلت عنها الزمن قالت إن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عرض على الرئيس الأميركي بوش الموافقة اليمنية، كما جرى بحث طبيعة التسهيلات التي يمكن أن يقدمها اليمن في عمليات مطاردة عناصر تنظيم "القاعدة" التابع لأسامة بن لادن في اليمن، غير أن الولايات المتحدة لن تكون مضطرة لاستخدام الأراضي اليمنية لأن لديها ما يكفي من التسهيلات في المنطقة حسب قول المجلة.

وأشارت مصادر الزمن إلى أن "عدداً غير محدد" من القوات الأميركية الخاصة دخل الأراضي الصومالية بالفعل, واجتمعوا مع ممثلي بعض مليشيات المعارضة المحلية في منطقة "بيداوه" على بعد 150 ميلاً شرق العاصمة مقديشو بهدف البحث عن مخيمات تدريب تابعة لتنظيم القاعدة. لكن المجلة لم تعط أي تفاصيل عن فحوى الموافقة الإثيوبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة