بوش يتعهد بنزع أسلحة العراق ويعتبر تقريره غير مشجع   
السبت 1423/10/16 هـ - الموافق 21/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي أميركي يفحص مروحية أباتشي تشارك في تدريبات بصحراء الكويت (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ

بلير يطالب قواته المسلحة بالاستعداد تحسبا لحرب محتملة ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة تخطط لتزويد مفتشي الأسلحة الدوليين بمعلومات استخباراتية في وقت قريب عن مواقع الأسلحة العراقية
ــــــــــــــــــــ

بيان صادر عن الأمم المتحدة في بغداد يؤكد أن مجمع التويثة يقوم بأبحاث مدنية في مجال غير نووي وأنه خضع لتفتيش كامل
ــــــــــــــــــــ

أرجأ الرئيس الأميركي جورج بوش جولة كان من المقرر أن يقوم بها في أفريقيا الشهر القادم إلى وقت لاحق لأسباب تتعلق بالأوضاع الدولية والداخلية. واعتبر بوش التقرير الذي قدمه العراق مؤخرا للأمم المتحدة بخصوص برنامج تسلحه غير مشجع على إيجاد حل سلمي لقضية التفتيش على الأسلحة.

جورج بوش يتحدث في بداية اجتماع اللجنة الرباعية
وجدد بوش تعهده بأن الولايات المتحدة جادة فيما سماه حفظ السلام والعمل مع أصدقائها والأمم المتحدة لتحقيق ذلك.
وأدلى بهذه التصريحات في بداية اجتماعه بممثلي اللجنة الرباعية، قائلا للصحفيين إن "أمس كان يوما مخيبا للآمال بالنسبة لأولئك الذين يتوقون إلى السلام".

من جهته أكد رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي الجنرال ريتشارد مايرز في تصريح للجزيرة أن الولايات المتحدة عازمة على تعزيز حشودها العسكرية في منطقة الخليج لممارسة الضغط على العراق حتى يفهم أنه لا خيار أمامه غير نزع ما بحوزته من أسلحة الدمار الشامل.

ريتشارد مايرز
كما تحدث مايرز الذي وصل الى الدوحة في زيارة للقوات الأميركية عن احتمالات سحب واشنطن لقواتها من المنطقة إذا ما انتفت أسباب الحرب وقال إن الغاية من هذا الحشد هي مساعدة الجبهة الدبلوماسية ودعمها. وأضاف أن الولايات المتحدة تريد أن يعرف العراقيون أن "لديهم الخيار لتجنب الحرب وهو الكشف عن أسلحة الدمار الشامل".

وأكد ريتشارد مايرز أن بلاده ليس لها أطماع نفطية في منطقة الخليج. وأشار إلى أن الوجود العسكري الأميركي المكثف في الخليج يهدف أيضا إلى منع وصول أسلحة الدمار الشامل إلى من وصفهم بالإرهابيين.

حشود عسكرية
وفي إشارة أخرى إلى التصعيد العسكري الأميركي المتعلق بشن حرب ضد العراق تستعد القوات الأميركية لتحميل سفينة حربية في ولاية تكساس بمعدات وتجهيزات لنشرها في منطقة الخليج. وقد رست السفينة بليليو في ميناء بومونت حيث سيجري شحنها بمروحيات عسكرية وجرافات ومركبات برمائية. وبوسع هذا النوع من السفن القيام بعمليات إنزال وحدات من مشاة البحرية في إطار عمليات هجومية واستخدام طائرات مقاتلة ومروحيات مضادة للغواصات والمشاركة في عمليات المراقبة البحرية.

كما نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية قوله إن الولايات المتحدة سترسل 50 ألف جندي إضافي, والمزيد من المعدات العسكرية الثقيلة إلى منطقة الخليج في بداية الشهر القادم.

تأهب بريطاني
توني بلير
وفي لندن حث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قواته المسلحة على الاستعداد, تحسبا لحرب محتملة ضد العراق. وقال في رسالة إلى الجنود البريطانيين بمناسبة عيد الميلاد إنه يتعين اتخاذ جميع الاستعدادات للاضطلاع بمهمة نزع أسلحة العراق إذا ما تعين على بريطانيا مشاركة الأميركيين فيها.

وأوضح بلير أنه لم يتضح حتى الآن ما إذا كان مفتشو الأسلحة الدوليون سيقررون أن العراق انتهك القرارات الدولية أم لا. ويتزامن هذا التطور مع تزايد التكهنات بأن هجوما محتملا تقوده الولايات المتحدة على العراق قد يحدث مطلع العام القادم.

معلومات استخباراتية
بليكس في مؤتمر صحفي مشترك مع البرادعي (أرشيف)
من جهة أخرى قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة تخطط لتزويد مفتشي الأسلحة الدوليين بمعلومات استخباراتية في وقت قريب، حول المواقع التي تعتقد أن العراق يخفي فيها أسلحة دمار شامل. وأضاف المسؤولون أن واشنطن قد تقدم أيضا لمفتشي الأسلحة قائمة بأسماء علماء عراقيين لمقابلتهم الأسبوع المقبل.

وحثت إدارة الرئيس جورج بوش على أخذ العلماء وعائلاتهم إلى خارج العراق حتى يكونوا أحرارا فيما يقولونه. ولكن رئيس لجنة التفتيش والتحقق هانز بليكس عارض ذلك قائلا "لن نخطف أحدا ولن نعمل كوكالة للفرار".

وطلب بليكس من العراق تقديم قائمة بأسماء العلماء والأشخاص الآخرين الذين لهم صلة ببرامج أسلحته الكيماوية والبيولوجية والنووية والصاروخية بحلول نهاية الشهر. ولكن المسؤولين الأميركيين قالوا إنه يجب على العراق أن يقدم الأسماء فورا.

وكان مجلس الأمن الدولي قد طلب من مفتشي الأسلحة تقديم تقييم مفصل لتقرير الأسلحة العراقية في التاسع من الشهر المقبل. من جهة ثانية ذكر بيان صادر عن الأمم المتحدة في بغداد أن مجمع التويثة يقوم بأبحاث مدنية في مجال غير نووي وأنه خضع لتفتيش كامل. وكان فريق من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد زار موقع المنشأة النووية في التويثة جنوبي بغداد أمس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة