نجار: صواريخ إيران تنهمر فوق رؤوس الأعداء فقط   
الأحد 16/10/1428 هـ - الموافق 28/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:24 (مكة المكرمة)، 6:24 (غرينتش)

فاطمة الصمادي-طهران
ركزت الصحافة الإيرانية الصادرة صباح اليوم الأحد على تصريحات لوزير الدفاع شدد فيها على أن صواريخ الجمهورية الإسلامية موضوعة في خدمة السلام ولن توجه إلا إلى الأعداء، وركزت إحدى الصحف في افتتاحيتها على فشل محاولات النيل من الجمهورية الإسلامية بينما تناولت أخرى ردود الفعل الدولية على عقوبات واشنطن الجديدة ضد طهران.

"
الحظر الأحادي الجانب يشير إلى يأس واشنطن من جمع تأييد سائر دول العالم لها في سياستها حيال إيران
"
نجار/جمهوري إسلامي
الصواريخ ورؤوس الأعداء
جمهوري إسلامي أبرزت تصريحات وزير الدفاع العميد مصطفى محمد نجار بأن الصواريخ الإيرانية لا تهدد أيا من دول العالم، وأنها ستسقط فقط على رؤوس الذين يعتدون على إيران.

ونقلت الصحيفة عنه تأكيده أن القدرة الدفاعية ومن ضمنها القدرة الصاروخية للجمهورية الإسلامية هي في خدمه السلام والأمن الدائمين في المنطقة، وجزء من القوة الدفاعية للعالم الإسلامي.

وردا على تصريحات الرئيس الأميركي التي قال فيها إن الصواريخ الإيرانية ستهدد أميركا وأوروبا حتى عام 2015، قال نجار إن بوش يسعى إلى تضخيم قدرة إيران الصاروخية موضحا أن تصريحات نائبه ديك تشيني تأتي تبريرا لنشر الدرع الصاروخية الأميركية في جمهورية التشيك الذي واجه معارضة متنامية.

وحذر الوزير الإيراني من فرض عقوبات جديدة على بلاده من قبل أميركا، مشددا على أن الحظر الأحادي الجانب يشير إلى يأس واشنطن من جمع تأييد سائر دول العالم لها في سياستها حيال إيران.

وأشار نجار إلى أن مثل هذا الحظر سيساهم في الإسراع بعملية الاكتفاء الذاتي في البلاد، وسيزيد من الوحدة والانسجام الوطني لمواجهة تهديدات الأعداء.

ودعا الوزير بعض الدول الأوروبية إلى ألا تنخدع بسياسات دعاة الحرب في البيت الأبيض، واصفا إياهم بمعادي السلام الذين يهددون الأمن في العالم من خلال تدخلهم اللامشروع.

سهامهم في نحورهم
الوفاق أكدت في افتتاحية حملت عنوان "سهامهم في نحورهم" أن الثورة الإسلامية قلبت الكثير من الموازين والمعادلات لا على الصعيد الإقليمي فحسب بل الدولي أيضا، مما حدا بالقوى الكبرى التي كانت ترى مصالحها في النظام السائد قبل انتصار هذه الثورة إلى أن تتحرك بكل ثقلها وتدفع بحلفائها إلى التعامل بجفاء مع النظام الإسلامي الجديد في إيران لتضييق الخناق عليه.

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض القوى تصورت أنها أصبحت القوة الأحادية في العالم بعد انهيار الاتحاد السوفياتي "فلجأت إلى أساليب واهية علّها تمكنها من ضرب النظام الإسلامي".

وأوضحت أن الأميركيين الذين وجدوا أن الحالة الإيرانية تمثل خطرا على ربيبتهم إسرائيل عن سبل كثيرة، حرضوا دولا عدة على طهران، وعزفوا على وتر العلاقات معها لفرض العزلة عليها، ولكن سرعان ما كان الإخفاق نصيبهم في لعبتهم إلى أن باتت حقيقة النوايا الأميركية تجاه إيران مكشوفة للقاصي والداني.

وخلصت الوفاق إلى أن الإدارة الأميركية اليوم تطلق آخر ما لديها من سهام على إيران، محاولة فرض عقوبات أحادية الجانب على مؤسساتها العسكرية وبنوكها، متجاهلة أنها فشلت في جميع محاولاتها السابقة لتركيع إيران، مؤكدة أن مصير محاولتها الجديدة للتضييق على طهران لن يكون بأفضل من سابقاتها.

"
قد يكون للعقوبات هدف غير معلن كأن تستخدم إدارة بوش فشلها ذريعة لتأكيد أن العقوبات لم تنجح في إقناع الحكومة الإيرانية بوضع حد لنشاطات تخصيب اليورانيوم، وأن الخيار العسكري هو الخيار الوحيد الممكن
"
منوشهر دوراج/جام جم
العقوبات العقيمة
جام جم رصدت على صدر صفحتها الأولى ردود الفعل على العقوبات الجديدة ضد طهران، فسجلت آراء محللين أجانب تفيد أن العقوبات الأحادية التي فرضتها أميركا الخميس على إيران لن تكون فعالة من دون دعم شركاء ما زالوا مترددين حتى الآن.

ونقلت الصحيفة عن أليكس فاتانكا من المجلة المتخصصة (جاينز) قوله "لدي شكوك في تأثير هذه العقوبات خاصة أن الولايات المتحدة بمفردها تمتلك وسائل ضغط قليلة على الجمهورية الإسلامية الغنية بالنفط، وعلى اقتصادها وقواتها المسلحة".

وأوضح فاتانكا أنه يكفي النظر إلى ما قام به الروس والصينيون وبدرجة أقل الأوروبيون في السابق، للتشكيك في الدعم الذي يمكن أن توفره بقية الأطراف للولايات المتحدة بهذا الشأن.

وأبرزت الصحيفة تصريحات أدلى بها منوشهر دوراج أستاذ العلاقات الدولية في جامعة تكساس كريستشن، مؤكدا أن فاعلية العقوبات الجديدة رهن بتعاون الحلفاء الأوروبيين مثل فرنسا وألمانيا فضلا عن روسيا والصين اللتين تقيمان روابط سياسية مالية أكبر مع طهران.

وأشار هذا الخبير إلى أن العقوبات قد يكون لها هدف غير معلن لأن إدارة بوش قد تستخدمها ذريعة لتأكيد أن العقوبات لم تنجح في إقناع الحكومة الإيرانية بوضع حد لنشاطات تخصيب اليورانيوم، وأن الخيار العسكري هو الخيار الوحيد الممكن.

وترى كاراغ أونغ الخبيرة بالمركز الأميركي لمراقبة التسلح وعدم نشر الأسلحة أن العقوبات الأميركية الأحادية الجانب قد ترتد على واشنطن عبر تعزيز موقع الرئيس محمود أحمدي نجاد داخل نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة