تسليم أبو حمزة قد يخلق مشاكل لأوباما   
الأحد 1433/11/21 هـ - الموافق 7/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:01 (مكة المكرمة)، 14:01 (غرينتش)
أبو حمزة المصري أثناء إحدى خطبه أيام الجمعة بلندن عام 2004 قبل اعتقاله (الفرنسية نت)

قالت كريستيان ساينس مونيتور إن تسليم بريطانيا أبو حمزة المصري وأربعة آخرين من الإسلاميين لواشنطن تم ببعض الشروط التي يُتوقع أن تتسبب في خلق مشاكل سياسية للرئيس باراك أوباما مع اقتراب الانتخابات الرئاسية.

وأوضحت الصحيفة الأميركية أنه وبموجب أحكام المحاكم البريطانية والأوروبية التي قررت التسليم، يجب أن يُحاكم الخمسة بمحاكم مدنية بالولايات المتحدة وأن المدعي العام الفدرالي لا يستطيع المطالبة بإصدار حكم بالإعدام.

وأشارت إلى أن بعض المسؤولين الأميركيين يخشون من أن الخمسة إذا حوكموا بمحاكم المناطق التي وُجهت فيها الاتهامات ضدهم (نيويورك وكونيكتيكت) من الممكن أن تثير محاكماتهم جدلا سياسيا بشأن التهديدات الأمنية و"المعاملة برفق لأمثالهم".

وأعادت الصحيفة إلى الأذهان ما تعهدت به إدارة أوباما من إغلاق سجن غوانتانامو ومحاكمة أخطر المتهمين هناك بمن فيهم المتهمون بتفجيرات 11 سبتمبر/أيلول بمحاكم مدنية، لكن هذه الخطوة أثارت ضجة سياسية أقر الكونغرس بعدها تشريعا يحظر نقل معتقلي غوانتانامو للمحاكمة بالولايات المتحدة.

وبتوقعهم حدوث انتقادات سياسية، ظل مسؤولو إدارة أوباما يدافعون بقوة عن الضمانات التي أعطتها واشنطن لبريطانيا. وقالوا ضمن ذلك إن هذه التعهدات قد اُعطيت قبل سنوات خلال فترتي حكم الرئيسين أوباما وسلفه جورج دبليو بوش.

وكانت إحدى الحجج التي بنى عليها المتهمون الخمسة استئنافاتهم العديدة ضد تسليمهم لأميركا خلال السنوات الماضية احتمال سجنهم بغوانتانامو حيث يُحتمل أن يحاكموا أمام محاكم عسكرية ويعاقبوا بالإعدام.

ولذلك طلبت الحكومة البريطانية ضمانات من الولايات المتحدة بمحاكمتهم أمام محاكم مدنية فقط وبعدم الحكم عليهم بالإعدام. وبدون هذه الالتزامات لم يكن التسليم ممكنا. وبما أن الخمسة لم يكونوا يواجهون تهما ببريطانيا، كان من الممكن الإفراج عنهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة