مقتل جندي أميركي بعد عاشوراء دامية في العراق   
الأحد 1426/1/12 هـ - الموافق 20/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:22 (مكة المكرمة)، 7:22 (غرينتش)

أحد المشاهد الأليمة التي شهدتها بغداد أمس في يوم عاشوراء (الفرنسية)

قتل جندي من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) في اشتباك مع مسلحين في محافظة الأنبار التي تضم الرمادي والفلوجة غربي العاصمة العراقية.

وقال الجيش الأميركي في بيان إن الاشتباك وقع يوم أمس، دون أن يعطي المزيد من التفاصيل عن الحادث. وبذلك يرتفع إلى 1468 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزو هذا البلد في مارس/ آذار عام 2003، بحسب أرقام البنتاغون.

وفي تطور آخر قتل خمسة جنود عراقيين في قصف بالهاون استهدف نقطة تفتيش تابعة لهم في منطقة اليوسفية جنوبي بغداد، كما ضبطت القوات الأميركية والعراقية ثلاث سيارات مفخخة في المنطقة ذاتها كان متوقعا أن تنفجر أثناء عودة قوافل الزوار الذين أحيوا ذكرى عاشوراء في كربلاء أمس.

وأشار متحدث باسم الشرطة إلى أن السيارات تم تفكيكها وتوقيف عشرة عراقيين كانوا مختبئين في الحقول المجاورة وبحوزتهم أجهزة للتحكم عن بعد ومتفجرات.

يوم دام
وشهد يوم أمس العديد من الهجمات والتفجيرات الدامية التي استهدفت العراقيين الشيعة الذين كانوا يحيون ذكرى عاشوراء في بغداد موقعة 27 قتيلا وأكثر من مائة جريح، بينهم 19 قتيلا في هجوم انتحاري وقع في حي الأعظمية واستهدف حافلة كانت تقل شيعة قادمين من حي الكاظمية المجاور. كما لقي نحو23 عراقيا آخر مصرعهم في هجمات متفرقة أخرى.

وقد نددت هيئة علماء المسلمين في العراق بالتفجيرات التي استهدفت للعام الثاني على التوالي إحياء الشيعة ليوم عاشوراء. وأدان الحزب الإسلامي العراقي الهجمات وشكك في بيان في انتماء منفذيها إلى الإسلام.

من جهته وصف مستشار الأمن القومي بالحكومة العراقية المؤقتة موفق الربيعي الهجمات بأنها عمليات إرهابية تهدف لإذكاء الصراع الطائفي مؤكدا على وحدة الشعب العراقي. كما أكد مسؤول بارز في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق أن مثل هذه الهجمات فشلت في خلق نزاع بين السنة والشيعة.


المتظاهرون طالبوا برلسكوني بالعمل على إطلاق سراح سغرينا (الفرنسية)

ملف الرهائن
تواصلت في العاصمة الإيطالية حتى وقت متأخر من مساء أمس مظاهرات تطالب بإطلاق سراح الصحفية الإيطالية جوليانا سغرينا المختطفة في العراق.

وقد تجمع آلاف المتظاهرين في ساحة الملعب الروماني الضخمة. وطالبوا رئيس الوزراء سلفيو برلسكوني بسحب القوات الإيطالية من العراق والعمل على إطلاق سراح سغرينا.

كما تظاهر حوالي 300 شخص بينهم ممثلون عن الجالية الإسلامية وسط مدينة ساو باولو البرازيلية للمطالبة بالإفراج عن المهندس البرازيلي جواو جوزيه فاسكونسيللوس الذي خطف قبل شهر في منطقة بيجي شمالي العراق.

وأعرب أعضاء من عائلة المهندس المخطوف خلال التظاهرة عن تخوفهم من عدم صدور أي مؤشرات من قبل الخاطفين.

وفي الملف ذاته كثفت إندونيسيا جهودها لضمان الإفراج عن صحفييها المختطفين في العراق وأوفدت ممثلين عنها إلى الأردن لهذا الغرض.

وكانت جماعة تطلق على نفسها اسم جيش المجاهدين أعلنت في شريط فيديو بثته الجزيرة الجمعة الماضية مسؤوليتها عن خطف الصحفيين الإندونيسيين، وطالبت فيه الحكومة الإندونيسية بتوضيح المهمة التي جاء الصحفيان من أجلها.


رفض الانسحاب
هيلاري كلينتون عبرت عن تفاؤل حذر إزاء الوضع بالعراق (الفرنسية)
وتزامنت هذه التطورات مع زيارة وفد مجلس الشيوخ الأميركي بغداد أمس، وأعلن السيناتور الجمهوري ليندساي غراهام في مؤتمر صحفي أن الانتخابات العراقية كانت مشجعة، لكنه اعتبر أن الانسحاب المبكر للقوات الأميركية سيكون مدمرا.

وقال غراهام في مؤتمر صحفي إنه "ليس ثمة ضرورة للبقاء أكثر مما ينبغي، ومصير الشعب العراقي بين يديه ونحن شركاء أساسيون في تلك العملية وأطلب من الشعب الأميركي أن يتحلى بالصبر".

كما أعربت هيلاري كلينتون عن تفاؤلها الحذر إزاء الوضع في العراق عقب لقائها مع رئيس الحكومة المؤقتة المنتهية ولايته إياد علاوي وضباط أميركيين كبار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة