انقسام أوروبي بشأن إرسال قوات للكونغو الديمقراطية   
الجمعة 1429/11/2 هـ - الموافق 31/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:31 (مكة المكرمة)، 4:31 (غرينتش)
كوشنر (يسار) وسولانا بحثا كيفية إقناع الدول الأوروبية بإرسال قوات للكونغو الديمقراطية (الفرنسية-أرشيف)
 
تبحث لجنة الأمن والتعاون الأوروبي التابعة للاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة في العاصمة البلجيكية بروكسل نشر قوات تابعة للاتحاد في الكونغو الديمقراطية في ضوء انقسامات بشأن هذه الخطوة.
 
وقالت بلجيكا وفرنسا إن التدخل أمر حيوي لحفظ الأمن والنظام وحماية المدنيين في حين لم تبد ألمانيا حماسا لنشر قوات أوروبية.
 
وقلل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر بعد اجتماع مع منسق السياسية الخارجية الأوروبية في الاتحاد خافيير سولانا في باريس من احتمال أن تشارك قوات الاتحاد المزمع إرسالها في القتال، قائلا إنه "من المرجح أن يكون للبعثة الأوروبية دور إنساني بحت".
 
وبدوره قال رئيس اللجنة العسكرية للاتحاد الأوروبي الجنرال الفرنسي هنري بنتجيا -بعد اجتماع في بروكسل للقادة العسكريين للدول الـ27 الأعضاء- إن من الممكن إرسال مجموعة قتالية من الاتحاد إلى الكونغو الديمقراطية، لكن هذه الخطوة تحتاج إلى قرار سياسي من الدول الأعضاء.
 
من جهتها أوضحت متحدثة باسم منسق شؤون السياسة الخارجية للاتحاد خافيير سولانا أن التركيز ينصب حاليا على الجهود الدبلوماسية لوضع نهاية للأزمة وليس على الاستعدادات العسكرية.
 
ميدانيا
على الصعيد الميداني لا تزال قوات التمرد تحاصر مدينة غوما، كبرى مدن إقليم شرق الكونغو، وحذر زعيم المتمردين الجنرال لوران نكوندا قوات الأمم المتحدة من اعتراض طريق قواته نحو المدينة، وعرض التفاوض ووقف إطلاق النار بعد أن أصبح مقاتلوه على بعد عشرين كيلومترا من المدينة.
 
قائد المتمردين نكوندا (الفرنسية)
وقال نكوندا إنه لا يريد المواجهة مع القوات الدولية، لكن قواته لن تتردد في القتال إذا دعت الضرورة إلى ذلك حسب تعبيره. وقال إن قواته فتحت ممرا آمنا للاجئين لمغادرة مناطق القتال.
 
وقد حذرت الولايات المتحدة الأميركية المتمردين من دخول غوما بعد انسحاب القوات الحكومية منها، كما حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن استمرار القتال سيخلق كارثة إنسانية وقد تكون له عواقب مأساوية على المنطقة بأسرها.
 
وبدوره أدان بيان لمجلس الأمن الدولي الهجوم الذي قامت به قوات نكوندا، وطالب بوضع حد للعمليات العسكرية، معبرا عن قلقه بشأن ما أشيع عن تراشق بأسلحة ثقيلة عبر حدود رواندا والكونغو الديمقراطية.
 
وفي سياق متصل طالبت وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية هايدي ماري فيتسوريك تسويل بتعزيز قوات الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، كي تقوم المنظمة الأممية بواجبها في حماية المواطنين في هذا البلد من العنف.
 
وقف أعمال الإغاثة
وعلى صعيد الإغاثة الإنسانية أوقفت العديد من منظمات الإغاثة بالفعل أنشطتها في غوما وقررت إجلاء طواقمها من المدينة. وقالت منظمة أوكسفام إنها أصدرت تعليمات لموظفيها بأن يلزموا بيوتهم ودعت الطرفين المتحاربين إلى وقف إطلاق النار والعودة للتفاوض.
 
وأدى القتال بين الجيش والمتمردين إلى نزوح أكثر من 45 ألف شخص من سكان غوما إلى مخيمات حولها، وفرار مئات آخرين من شمال البلاد إلى رواندا المجاورة، حسب ما أعلنته المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة