أولمرت يهدد برسم حدود إسرائيل منفردا وبتجاهل حماس   
الخميس 1427/4/6 هـ - الموافق 4/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:15 (مكة المكرمة)، 18:15 (غرينتش)

أولمرت اتهم حماس بالإرهاب وحذر السلطة من المماطلة (الفرنسية)

حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في كلمته لنيل الثقة على تشكيلة حكومته أمام أعضاء الكنيست اليوم، من أن إسرائيل ستقدم على رسم حدودها بمفردها إذا "لم تتعاون" السلطة الفلسطينية.

وأضاف في عرض خطة حكومته الائتلافية التي ستعمل على تطبيق الانسحابات الجزئية من الضفة الغربية، كخطوة على طريق تحديد حدود إسرائيل الدائمة، أنه إذا ظلت السلطة الفلسطينية "تماطل وتتهرب من مفاوضات جدية، سنتصرف بطريقة أخرى".

وشدد أولمرت على أن الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية حماس "لن تكون شريكا في مفاوضات السلام" متهما حماس بممارسة الإرهاب.

وقال أولمرت إن حدود إسرائيل التي ستشكل في السنوات القادمة ستختلف بشكل ملموس عن وضعها الراهن.

أولمرت يترأس اجتماعا لحكومته قبل نيل الثقة (الفرنسية-أرشيف) 
ودافع أولمرت عن خطته بتفكيك بعض المستوطنات في الضفة الغربية، مؤكدا أن استمرار الاستيطان "العشوائي" هناك يعرض إسرائيل للخطر، لكنه أعلن تمسكه بالكتل الاستيطانية الكبرى في القدس.

واعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية أن الحفاظ على موجات الهجرة لإسرائيل أمر ضروري لجميع مناحي الحياة، مبديا تمسكه بالحفاظ على أغلبية يهودية في إسرائيل.

وتطرق أولمرت في خطابه إلى تهديدات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد إلى إسرائيل، داعيا إلى أخذ هذه التهديدات على محمل الجد، ومؤكدا في ذات الوقت على قدرة إسرائيل على حماية نفسها، وطالب باتخاذ موقف دولي حاسم تجاه طموحات إيران النووية.

ومن المتوقع أن تواجه خطة أولمرت بعض العوائق من قبل الأحزاب اليمينية في الكنيست التي ترفض تفكيك المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وقد ظهر ذلك من خلال الكلمة التي ألقاها أمام الكنيست اليوم زعيم تكتل الليكود، ورئيس الوزراء السابق، رفض فيها أي تنازل عن الأراضي، واتهم أولمرت بإعطاء كل شيء إلى الفلسطينيين، من دون تفاوض.

وتحظى الحكومة الإسرائيلية الحادية والثلاثون التي عرضها أولمرت على البرلمان بغالبية 67 نائبا من أصل 120 نائبا، ومن المتوقع بالتالي أن يكون التصويت على منحها الثقة إجراء شكلي، ومن أهم وزراء الحكومة الجديدة وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع عمير بيريتس ووزير التنمية الإقليمية شمعون بيريز.

وتشارك أربعة أحزاب في الائتلاف الحكومي الذي شكله أولمرت بعد نحو شهر من المشاورات، وهي كاديما وحزب المتقاعدين والعمل وشاس، ويبقى انضمام تنظيم اليهودية الموحدة للتوراة في وقت لاحق إلى الحكومة أمرا واردا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة