أمازيغيو المغرب يعتبرون تدريس لغتهم غير كاف   
السبت 1424/10/6 هـ - الموافق 29/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لا زالت الحركات الأمازيغية التي تناضل من أجل الاعتراف بالأمازيغية لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية تعتبر أن قرار الحكومة المغربية بتدريس الأمازيغية في 317 مدرسة مع انطلاق الموسم الدراسي الحالي غير كاف ولا يستجيب لأهم مطالبها.

وتؤكد ست جمعيات أمازيغية مختلفة الاتجاه أن "المدخل الأساسي لأي سياسة تعليمية هو الاعتراف والإقرار الرسمي باللغة والهوية والحضارة الأمازيغية رسميا في الدستور.

وفي مارس/ آذار 2000 وقعت أكثر من عشرين جمعية أمازيغية ومهتمون بهذا الشأن بيانا وزع على الرأي العام يطالب بضرورة فتح حوار وطني مع هذه الجمعيات من أجل أخذ مطالب الحركات الأمازيغية بعين الاعتبار والعمل على تطوير الثقافة والفن الأمازيغيين.

وبعد سنة من ذلك أمر العاهل المغربي محمد السادس بإنشاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية كمؤسسة رسمية واتفقت وزارة التربية الوطنية مع المعهد على شراكة لوضع برامج التدريس وإعداد المدرسين وتأليف كتب التدريس.

وتنقسم الأمازيغية في المغرب إلى ثلاث لهجات هي "تريفيت" في شمال المغرب و"تمزيغيت" في الوسط و"تشلحيت" في الجنوب وهو ما يطرح إشكالا حقيقيا بالنسبة لعملية التدريس التي شملت مدارس في مناطق مختلفة من المغرب لكل منها لهجتها.

وصرح وزير التربية الوطنية المغربي حبيب المالكي بأنه سيتم العمل بالتدريج على بناء لغة معيارية موحدة من خلال التركيز على البنيات اللغوية المشتركة بين هذه الفروع واعتماد المرجعية اللغوية المحلية في حالة عدم وجود مصطلح موحد بالإضافة إلى توظيف المعجم الأمازيغي المتداول في الدارجة المغربية.

لكن الجمعيات الأمازيغية احتجت لما اعتبرته إقصاء لها عن هذا الأمر وعن إعطاء عملية إدماج اللغة الأمازيغية في الحياة المغربية العامة طابعا رسميا رغم "النضال الطويل" الذي خاضته هذه الحركات.

وحذرت هذه الجمعيات التي تنتمي إلى مدن الشمال والوسط من أن قرار التدريس "سيؤدي حتما إلى مشاكل سياسية خطيرة ستؤثر سلبا على وحدة الأمازيغيين والانسجام الوطني الأمازيغي".

وفي المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يعترف بعض الباحثين اللغويين بالصعوبات التي تعترض عملية التدريس والمتعلقة أساسا بتوحيد اللغة بين اللهجات الثلاث التي تختلف من قبيلة لأخرى داخل المناطق الثلاث نفسها.

ويعتبر يوسف آيت المقدم من المعهد الملكي أن "النهوض باللغة الأمازيغية لن يتم دون الانفتاح على المصطلحات العلمية والفلسفية الحديثة وبصفة خاصة الانفتاح على الإعلام باعتباره وسيلة العصر لتطوير اللغة" مطالبا بوقف احتكار اللغة العربية والفرنسية لوسائل الإعلام العمومية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة