واشنطن تشيد بقبول الخرطوم مبدأ قوة مشتركة بدارفور   
الجمعة 1427/10/26 هـ - الموافق 17/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:56 (مكة المكرمة)، 9:56 (غرينتش)

قوات الاتحاد الأفريقي بدارفور تواجه مصاعب في الإمداد والتمويل  (رويترز-أرشيف)

أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم الجمعة بقرار السودان قبول مبدأ قوة سلام مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في إقليم دارفور، بغرب السودان.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي غوردون جوندرو إن بوش الذي يقوم حاليا بجولة آسيوية "يشيد بالاتفاق".

وأضاف أن هذا الاتفاق يفتح الطريق أمام قوة سلام مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور، مؤلفة خصوصا من الأفارقة الذين سيتولون قيادتها أيضا ومجهزة وممولة من الأمم المتحدة.

كوفي أنان أكد أن مسألة قيادة القوات المشتركة ستكون محل تفاوض (الفرنسية-أرشيف)
وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أعلن مساء أمس الخميس أن السودان وافق من حيث المبدأ على نشر قوة مشتركة في دارفور تتكون من قوات الاتحاد الأفريقي وأخرى من الأمم المتحدة.

وقال أنان إثر محادثات مطولة في أديس أبابا ضمت وفدا من الحكومة السودانية ومسؤولين من مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية، إن "مبدأ قيام عملية مشتركة قد نال الموافقة وتبقى تسوية مسألة عدد القوات، مضيفا أن "تعيين مسؤولين كبار للعملية المشتركة سيكون موضع بحث بين الطرفين". وأضاف أن "قوة السلام ستكون بمعظمها أفريقية".

نقاط خلافية
وعن حجم تلك القوات قال السفير السوداني لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم إن "الأمم المتحدة تقول 17 ألفا, وهو رقم عال جدا, ونحن نرى 11 ألفا إلى 12 ألفا".

من جهته قال وزير الخارجية السوداني لام أكول إن بلاده يمكن أن توافق على أن تساعد الأمم المتحدة قوة الاتحاد الأفريقي على الصعد اللوجستية والتقنية والاتصالات على أن تبقى قيادة القوات أفريقية.
 
كما صرح عضو من الوفد السوداني طلب عدم الكشف عن هويته بأن القرار الدولي 1706 بشأن دارفور "بات خلفنا ونأمل أن يحقق هذا الاجتماع تقدما".



 
ثلاث قضايا
وكان الاجتماع المشترك في العاصمة طرح ثلاث قضايا تتمثل في وقف إطلاق النار وتعزيز قوات حفظ السلام في الإقليم واحتكام أطراف النزاع إلى التفاوض بهدف التوصل إلى حلول نهائية.

وقد أشارت جميع الأطراف في المحادثات إلى أن تقدما ملموسا تحقق, لكنها عادت وأوضحت أن هناك نقاطا رئيسية لم يتم الاتفاق عليها بعد.
 
السفير عبد المحمود عبد الحليم أشار إلى أن هناك خلافا حول عدد القوات (الفرنسية)
وطرح أنان خلال الاجتماع خطة من ثلاث مراحل بشأن مهمات حفظ السلام في الإقليم في ضوء إصرار الخرطوم على رفض نقلها من الاتحاد الأفريقي إلى المنظمة الدولية. وتتضمن المرحلة الأولى للخطة توفير الدعم الأممي للقوات الأفريقية من خلال توفير معدات وعربات مدرعة وخبراء عسكريين.

أما المرحلة الثانية فتشمل نشر المئات من جنود وشرطة وموظفي الأمم المتحدة لتنفيذ مهمات إمداد وتموين، وأخيرا تتحول عملية حفظ السلام إلى مهمة تحت قيادة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وقدر مساعد الأمين العام لشؤون حفظ السلام جان ماري غوينهو تكاليف الخطة الجديدة التي ستنفذ على مدى ستة أشهر، بنحو 150 مليون دولار.

وقد استبق أنان الاجتماع بإعلان أن الأمم المتحدة لم تتخل عن خطة إرسال قواتها لدارفور. وقال في تصريحات للصحفيين بنيروبي إن المنظمة الدولية تبحث أيضا نشر مراقبين أو نوعا من الوجود الدولي على الحدود السودانية مع تشاد، ووصف الوضع هناك بأنه قابل للانفجار في أي وقت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة