تواصل الاحتجاجات لإسقاط النظام باليمن   
الأربعاء 3/5/1432 هـ - الموافق 6/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:21 (مكة المكرمة)، 18:21 (غرينتش)


استمرت المظاهرات المطالبة بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح في عدة مدن من اليمن اليوم، وشارك في التحرك مئات الآلاف في مدينة تعز، احتجاجا على ما وصفوه بالمجازر التي ارتكبت بحق المتظاهرين سلميا في الأيام الماضية من قبل قوات الأمن والحرس الجمهوري وبلاطجة الحزب الحاكم.

وانطلقت المسيرة من المدخل الغربي للمدينة ثم اخترقت الشوارع باتجاه ساحة الحرية، وردد المتظاهرون شعارات مطالبة برحيل ومحاكمة "السفاح وبلاطجته" وفقا لهتافات المتظاهرين.

وقال شهود عيان إن الحرس الجمهوري دفع بتعزيزات عسكرية إلى مدينة تعز، وشدد الإجراءات الأمنية حول قصر الرئاسة والمقار الحكومية.

ورغم الانتشار الأمني والعسكري الكبير لم تسجل أي حادثة اشتباك أو احتكاك باستثناء إطلاق نار في الهواء من أحد الشوارع الخلفية ومن المقر الرئيسي للحزب الحاكم، حسب تأكيد شهود عيان.

وأكد المتظاهرون حسب ما نقله مراسل الجزيرة نت عبد القوي العزاني أن "قنابل صالح وقناصته وبلاطجته لن يوقفوا عجلة التاريخ ولن يستطيعوا إعادة عقارب الثورة إلى الوراء"، وقالوا إنهم مصممون على إنجاز ثورتهم وتحقيق طموحاتهم في "بناء يمن جديد لا يستبد به طاغية ولا يستحوذ على ثروته فرد أو عائلة".


 مسيرة مليونية بتعز احتجاجا على مقتل محتجين وإصابة عدد كبير منهم (الجزيرة نت)

إضراب شامل
من ناحية أخرى شهدت مدينة تعز إضرابا شاملا شمل معظم المؤسسات والمحلات التجارية، استجابة للدعوة التي أطلقها الثوار في ساحة الحرية بتعز أمس.

وفي تصريح للجزيرة نت قال مقرر اللجنة التنفيذية لتكتل اللقاء المشترك المعارض في تعز السيد أحمد عبد الملك المقرمي إن "تعز اليوم خرجت عن بكرة أبيها رفضا للمجازر التي ارتكبت بحق أبنائها في الأيام الماضية من بعض الأجهزة الأمنية وقيادة الحرس الجمهوري بحشد مليوني لم يسبق له مثيل".

وأضاف أن المتظاهرين خرجوا للمطالبة "برحيل وسقوط النظام ورئيسه صالح"، مشيرا إلى النجاح الكبير للإضراب الشامل الذي نفذ اليوم بمدينة تعز تزامنا مع المسيرة وبنسبة تتجاوز 90% كمقدمة للعصيان المدني.

وكان شخص قد قتل وجرح العشرات بعد إطلاق قوات الأمن اليمنية النار على المتظاهرين في تعز الليلة الماضية.

كما أدت المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن اليمنية في تعز في الأيام الثلاثة الأخيرة إلى استشهاد 7 من شباب الثورة وجرح أكثر من 50 شخصا بالرصاص الحي وما يزيد عن 3000 بحالات اختناق وتشنجات جراء الغازات السامة والقنابل المسيلة للدموع.

وفي مدينة المكلا بمحافظة حضرموت شرق اليمن تظاهر المئات من النساء اليوم مطالبات برحيل نظام الرئيس علي عبد الله صالح، ونددن بحوادث القتل والاعتداءات على المعتصمين في مدينتي تعز والحديدة.

اعتقالات بكريتر قرب مخيم ساحة الحرية (الجزيرة)
اعتقالات بعدن
وفي عدن جنوبي اليمن، أطلقت قوات الأمن اليمني الرصاص والغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المتظاهرين من طلاب جامعة عدن في مدينة خور مكسر.

وقال مهيب عوض الناشط في حركة شباب الثورة إن قوات الأمن العام تصدت للمسيرة وفرقتها بالرصاص الحي وقنابل الغاز السامة، ما أدى إلى إصابة أربع طالبات بحالة إغماء نقلن إثره إلى مستشفى الجمهورية.

وشنت قوات الأمن العام بالمدينة صباح اليوم حملة اعتقالات طالت قرابة 15 ناشطا في بلدة كريتر قرب مخيم ساحة الحرية.

وقال شهود عيان لمراسل الجزيرة نت سمير حسن إن قوات الأمن اعتقلت الناشطين عقب خروجهم من مخيم الحرية صوب مدرسة باكثير الثانوية للبنات بالمدينة بهدف إسناد ناشطات هناك بمكبرات الصوت لتنظيم مسيرة طلابية للمطالبة برحيل الرئيس صالح ونظامه.

ولكن الطلبة المتظاهرين ردوا بإغلاق الطرق واتهموا النظام بارتكاب مجازر ضد المتظاهرين في صنعاء وتعز والحديدة، ودعوا إلى محاكمة النظام والمسؤولين عن تلك الأحداث.

وأفادت المصادر بأن عشرات الناشطين انطلقوا من ساحات الاعتصام إلى شوارع مدينة كريتر مطالبين بإطلاق المعتقلين.

وقال عارف بن بريك الناشط في حركة شباب الثورة بعدن إن حالة من التوتر تشهدها البلدة في هذه الأثناء.

وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن الناشطين حددوا مهلة إلى مساء اليوم لإطلاق المعتقلين، محذرا من إجراءات تصعيدية في حال عدم الإفراج عنهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة