بوش يشدد على ضرورة محاربة آبيك للإرهاب   
السبت 1422/8/2 هـ - الموافق 20/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش يخطب في افتتاح آبيك
افتتحت قمة زعماء المنتدى الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (آبيك) أعمالها اليوم وسط إجراءات أمنية مشددة في مدينة شنغهاي الصينية، وخاطب الرئيس الأميركي القمة مؤكدا على ضرورة محاربة الإرهاب على عدة جبهات ومطمئنا العالم على قوة الاقتصاد الأميركي داعيا لتعزيز التعاون الاقتصادي بين دول المنتدى. وقد قاطعت تايون القمة بسبب خلافات تتعلق بتمثيلها.

وأشار بوش في خطابه إلى أن المعركة ضد ما أسماه الإرهاب متعددة والعمل العسكري جزء منها فهي تتضمن العمل الدبلوماسي والاستخباراتي والتعاون بين أجهزة الشرطة والأمن والمال بين الدول، وطالب بمساهمة الجميع والانضمام إلى الحملة التي تقودها واشنطن ضد ما تسميه الإرهاب.

وأشاد بوش بالدعم الذي قدمه زعماء أبيك الـ21 الذين قال إنهم تعهدوا بعدم تقديم الملجأ والدعم المالي للإرهابيين. ودعا بوش إلى العمل من أجل إنقاذ الحضارة وقيم الغرب وآسيا والإسلام.

ووصف ما أسماهم بالإرهابيين والمجرمين بأنهم اختاروا العيش على هامش الإنسانية وفصلوا أنفسهم عن معنى الحضارة. وأشاد بوش بالتعاطف الدولي والإدانة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي مشيرا إلى أن المهمة الأساسية هي محاربة الإرهاب والقضاء عليه وأنه منح طالبان خيار "تسليم الإرهابيين أو مواجهة الدمار".

وأكد بوش أنه رغم الحملة العسكرية فإن الولايات المتحدة تريد صداقة الشعب الأفغاني والسلام لهذا البلد وفي سبيل ذلك تقوم بتقديم مساعدات إنسانية متزامنة مع حملتها العسكرية.

وشدد على أن الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد ما تسميه الإرهاب وحقها في ضرب الإرهابيين يجب ألا تتخذها الدول الأخرى حقا لضرب الأقليات التي قال إنه يجب احترام حقوقها ومشاركتها.

الاقتصاد قوي
وعلى الجانب الاقتصادي حاول بوش طمأنة العالم على قوة وسلامة الاقتصاد الأميركي والاقتصاد العالمي. وقال إن "الإرهابيين حاولوا زعزعة الاقتصاد العالمي" لكنهم فشلوا في ذلك وتعهد ببناء اقتصاد أكبر وأقوى يعم خيره على الجميع وعلى تاريخ البشرية. مشيرا إلى أنه يجب عدم السماح لما أسماهم بالإرهابيين بأن يجعلوا الاقتصاد ألعوبة بأيديهم.

وأكد بوش أن الولايات المتحدة ستقوم بدورها لتعزيز الاقتصاد العالمي وستبقى سوقها مفتوحة ونشطة. مشيرا إلى ما خصصته حكومته من موارد لبناء نيويورك وتعزيز شركات الطيران وخفض معدلات االفائدة لأدنى مستوى لها.

وتطرق بوش في خطابه إلى ما تشهده منطقة آسيا والمحيط الهادي من قوة وصلابة في السوق حيث أشار إلى التقدم الذي أحرزته الصين والذي وصل إلى 500% إضافة إلى كوريا الجنوبية وتايوان ودول شرقي آسيا التي عززت اقتصادها.

قوات الأمن الصينية تغلق الطريق المؤدي إلى مقر القمة

وأوضح بوش أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول فتحت الفرصة لدول المنتدى وزعمائه لإعادة التفكير وتعزيز علاقاتها مع بعضها والتجارة المتبادلة، وشدد على ضرورة اغتنام الفرصة لأن التقدم حسب قوله يبدأ بالتجارة الحرة وتعزيز العمل الاقتصادي والسوق ورفع الحواجز الجمركية بين دول المنتدى من أجل سد حاجة الفقراء.

وكان بوش قد التقى الرئيس الصيني جيانغ زيمين وعقد سلسلة من الاجتماعات على هامش القمة مع عدد من قادة دول المنتدى في إطار حملته لكسب التأييد ضد ما يسميه الإرهاب, بينهم رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي ورئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد، كما أنه سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتن يوم غد. حيث قال بوش إنه لا يتوقع تطورات جديدة في اجتماعه مع الرئيس الروسي لكنه قال إن الاجتماع مهم جدا.

بوش أثناء لقائه زيمين أمس
وقد عقد العديد من زعماء دول المنتدى لقاءات على هامش القمة أكدوا فيها على محاربة الإرهاب. وكانت تايوان قد انسحبت من القمة بسبب رفض الصين السماح لنائب الرئيس الصيني السابق بحضور القمة. وقد طالب الرئيس التايواني تشن تشو بيان في رسالة إلى زعماء دول أبيك إدانة السلوك الصيني ومنع تكرار وقوعه.

وكانت السلطات الصينة قد اتخذت إجراءات أمنية غير مسبوقة ونشرت نحو 100 ألف من قوات الأمن في شنغهاي ووسط المدينة لتأمين الحماية لقادة دول أبيك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة