نجل مرسي: الرئيس يرفض محاكمته ولا يعترف بها   
الأربعاء 1434/12/5 هـ - الموافق 9/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:43 (مكة المكرمة)، 16:43 (غرينتش)
إحدى المظاهرات المؤيدة لمرسي والرافضة لعزله (الجزيرة)

قال أسامة نجل الرئيس المصري المعزول محمد مرسي إن والده يرفض محاكمته في قضية قتل متظاهري قصر الاتحادية الرئاسي بالقاهرة، ولا يعترف بهذه المحاكمة ولا بتحقيقاتها، في حين قال عضو بالفريق القانوني لمرسي إن الاتجاه الأغلب ألا يحضر أي محام لمرسي في هذه القضية لأن الفريق لا يعترف بالاتهامات الموجهة إليه.

ونقلت وكالة الأناضول عن أسامة أن "الرئيس رافض لهذه المحاكمة وغيرها ولا يعترف بها ولا بتحقيقاتها، ونحن كذلك لن نعترف بمحاكمة تجاوزت الشرعية وبتحقيقات بنيت على أساس انتهاك الدستور والقانون".

وكان مصدر قضائي ذكر في وقت سابق من اليوم أن محكمة استئناف القاهرة حددت "رسميا" جلسة يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لبدء محاكمة مرسي و14 آخرين من القيادات والنشطاء في جماعة الإخوان المسلمين ومسؤولين سابقين بالرئاسة أمام محكمة جنايات شمال القاهرة، وذلك في القضية المتهم فيها بالتحريض على قتل المتظاهرين في محيط قصر الاتحادية الرئاسي شرقي العاصمة العام الماضي.

لكن نجل مرسي أكد أن أسرة الرئيس المعزول تجمع على بطلان ما جرى بشأن الرئيس، في إشارة إلى تدخل وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي لعزله وتعطيل الدستور يوم 3 يوليو/تموز الماضي، مضيفا أن الأسرة تعتبر المحاكمة حلقة ضمن "مسلسل مستمر من انتهاك الدستور".

وأضاف أسامة "من حيث الشكل، هذه محاكمات بها عوار قانوني ودستوري، ومن حيث الموضوع لا أعترف بها وبما قامت على أساسه".

قضايا ملفقة
في الوقت نفسه، قال قيادي باللجنة القانونية للدفاع عن أعضاء وقيادات جماعة الإخوان المسلمين إن إحالة مرسي إلى المحاكمة "إجراء غير دستوري، لأن كل القضايا التي يتهم فيها قضايا ملفقة ولا يوجد بها دليل ولا تستند إلى أساس قانوني ودستوري، وهو ما زال الرئيس الشرعي للبلاد".

 وأوضح القيادي الذي لم تكشف وكالة الأناضول عن اسمه أن "السند القانوني لشرعية الرئيس المعزول أن خطاب الانقلاب يوم 3 يوليو (يقصد بيان الجيش المصري بعزل مرسي) لم يتضمن إعلانا عن تنحي أو استقالة أو عزل الدكتور مرسي بصورة صريحة، كما أن الإعلان الدستوري الذي صدر لاحقا عن عدلي منصور الذي عينه السيسي كرئيس مؤقت، لم يتضمن أي مادة تتعلق بالموقف القانوني للرئيس الشرعي (مرسي)".

وأضاف "وعلى هذا فإن الدكتور مرسي ما زال الرئيس الشرعي ولا يمكن محاكمته إلا بضوابط دستورية وقانونية، من بينها أن يوجه الاتهام له من قبل البرلمان بحسب دستور 2012 (تم تعطيله بموجب بيان الجيش يوم 3 يوليو/تموز الماضي)".

وحول الإجراءات المزمعة بعد تحديد موعد المحاكمة، قال القيادي إن اللجنة القانونية ستدرس الموقف، خاصة أن الرئيس مرسي له موقف رافض لتلك المحاكمة لبطلان التهم وكيديتها وكونه الرئيس الشرعي إلى الآن، "كما أننا لا نريد أن نعطي شرعية لإجراءات الانقلاب"، مشيرا إلى أنه "سيتم إعلان الموقف النهائي من المحاكمة خلال الأيام القادمة".

اشتباكات الاتحادية راح ضحيتها عشرة قتلى وعشرات المصابين (الجزيرة)

شرعية المحاكمة
لكن مصطفى عزب وهو متحدث إعلامي باسم الفريق القانوني المعني بمتابعة موقف مرسي، قال إن الاتجاه الأغلب سيتمثل في عدم حضور أي فريق دفاع عن الدكتور محمد مرسي، وذلك لعدم الاعتراف بشرعية المحاكمة أو بالاتهامات الموجهة إليه، مضيفا أن الفريق سيحضر عن بقية المتهمين في القضية بصفتهم مواطنين عاديين بصرف النظر عن مصداقية التهم.

وحسب المصادر القضائية فإن هذه القضية تشمل أيضا القيادي بجماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة عصام العريان، وكذلك مدير مكتب رئيس الجمهورية سابقا أحمد عبد العاطي، وأسعد شيخة نائب رئيس ديوان الرئاسة سابقا، وأيمن عبد الرؤوف مساعد رئيس الجمهورية السابق، علاوة على قياديين بالجماعة ونشطاء بينهم محمد البلتاجي ووجدي غنيم وجمال صابر وعلاء حمزة وعبد الرحمن عز وأحمد المغير.

وكانت النيابة المصرية قد أمرت في وقت سابق بحبس مرسي على ذمة التحقيقات التي تجريها معه في قضية أحداث العنف التي وقعت أمام قصر الاتحادية الرئاسي يوم 5 ديسمبر/كانون الأول الماضي وراح ضحيتها عشرة قتلى وعشرات المصابين، حيث أسندت النيابة إلى مرسي آنذاك تهمة ارتكاب جرائم "التحريض على القتل والشروع في قتل المتظاهرين السلميين واحتجاز وتعذيب" بعضهم داخل غرفة ملحقة بسور قصر الاتحادية، حسب مصدر قضائي.

وقال معارضون لمرسي إن مؤيدين له اعتدوا عليهم خلال اعتصامهم أمام قصر الاتحادية الرئاسي احتجاجا على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المعزول يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وحصّن بموجبه قراراته من الطعن أمام أي جهة، وأقال فيه أيضا النائب العام السابق عبد المجيد محمود من منصبه، غير أن مؤيدين لمرسي نفوا آنذاك اعتداءهم على المعارضين وقالوا إن مجهولين اعتدوا على الطرفين.

ومنذ تدخل الجيش لعزله أوائل يوليو/تموز الماضي، يتواصل احتجاز مرسي في جهة غير معلومة، بينما نقل الإعلام المصري عن جهات قضائية ورسمية أنه محبوس احتياطيا على ذمة اتهامات في قضايا أخرى من بينها "التخابر" مع جهات أجنبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة