الأردن ينفي تصريحات أميركية عن تأييده الضغط على عرفات   
الجمعة 1422/11/18 هـ - الموافق 1/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يحرس معتقلين فلسطينيين عند نقطة تفتيش على طريق بين بيت لحم والقدس أمس
ـــــــــــــــــــــــ
المعشر يؤكد أن الملك عبد الله لم يطلب بشكل محدد دورا أميركيا أكثر نشاطا ولكنه أبلغ واشنطن أن عليهم أن يتعاملوا مع عرفات
ـــــــــــــــــــــــ

قريع يلتقي بيريز اليوم في نيويورك ويجتمع مع باول الأحد في أول اتصال فلسطيني أميركي على هذا المستوى منذ تعليق مهمة زيني بسبب سفينة الأسلحة
ـــــــــــــــــــــــ

نفى الأردن ما أعلنه مسؤول أميركي أن العاهل الأردني اتفق مع الولايات المتحدة على ضرورة تضييق الخناق على الرئيس الفلسطيني ليتحرك ضد النشطاء الفلسطينيين، من جهة ثانية أكد وزير الخارجية الإسرائيلي أنه سيجتمع مع المسؤول الفلسطيني أحمد قريع في نيويورك اليوم لإبقاء الحوار بين الجانبين رغم تصاعد العنف بينهما.

مروان المعشر
فقد نفى وزير الخارجية الأردني مروان المعشر الذي يرافق الملك عبد الله الثاني في زيارته الرسمية للولايات المتحدة صحة تصريحات المسؤول الأميركي وقال "لم نتحدث عن وضع عرفات في زاوية بل تحدثنا عن طريقة إخراجه من هذه الزاوية الموجود فيها مع الإسرائيليين". وأضاف أن الأردن يعتقد أيضا أنه يتعين عودة المبعوث الأميركي للسلام أنتوني زيني إلى الشرق الأوسط للمساعدة على إقرار هدنة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأشار المعشر إلى أن السبب الرئيسي الذي من أجله جاءت زيارة الملك هو إبلاغ الأميركيين أن عليهم أن يتعاملوا مع عرفات. واعترف وزير الخارجية الأردني بأن الملك عبد الله لم يطلب بشكل محدد دورا أميركيا أكثر نشاطا لكنه أضاف أن الأردن يريد أن يعود زيني إلى المنطقة.

كولن باول وخلفه الملك عبد الله الثاني أثناء مؤتمر صحفي بواشنطن أمس

لكن باول قال للصحفيين بعد اجتماعه مع الملك عبد الله إن مهمة زيني ستبقى معلقة.

وكان مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه قد صرح عقب محادثات بين الملك عبد الله وكولن باول وزير الخارجية الأميركي إن العاهل الأردني "قال إنه أوضح في أحاديثه مع الفلسطينيين أن من الضروري عليهم أن يتحركوا". وقال "نحتاج إلى أن نضيق الخناق على عرفات"، وأضاف المسؤول أن الملك عبد الله لم يبد اعتراضا على مقترحات تدعو إلى عزل عرفات كما لم يطالب بوساطة أميركية أكثر نشاطا في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

واعتبر المصدر أن وجهة نظر الملك عبد الله هي وجهة النظر العربية السائدة على ما يبدو وأنها لا تختلف كثيرا عن وجهة نظر الحكومة المصرية.

شمعون بيريز ورئيس الوزراء الكندي جان كريتيان قبيل اجتماعهما بنيويورك
بيريز وقريع
من جهة ثانية أكد وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أنه سيجتمع مع أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني في نيويورك "لأنه من الحيوي أن يبقي الجانبان على الحوار رغم العنف المتصاعد بينهما". وقال مصدر حكومي إسرائيلي إن الاجتماع بين بيريز وقريع الذي كان مقررا عقده أمس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي تأجل إلى اليوم الجمعة.

وقال بيريز عندما سئل عن آماله بتحقيق تقدم رغم أن القوات الإسرائيلية تحاصر الرئيس الفلسطيني في مقره بالضفة الغربية ورغم استمرار هجمات النشطاء الفلسطينيين على الإسرائيليين إن استمرار المحادثات أفضل من قطع كل شيء. واعتبر بيريز في تصريحات عقب اجتماعه برئيس الوزراء الكندي جان كريتيان أن إسرائيل ليس لها طلب محدد من واشنطن بشأن الخطوات التي ينبغي أن تتخذها في علاقاتها مع السلطة الفلسطينية، وقال "إنني لا أطلب أي شيء من الأميركيين، إنهم يحددون سياستهم الخاصة بهم".

ومن المقرر أيضا أن يجتمع بيريز مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم. وقال مصدر فلسطيني إن من المتوقع أن يجتمع قريع مع باول في واشنطن يوم الأحد، وسيكون ذلك الاجتماع أول اتصال على مستوى عال بين الفلسطينيين والولايات المتحدة منذ أن علقت واشنطن مهمة مبعوث السلام أنتوني زيني في محاولة على ما يبدو لإرغام عرفات على تقديم تفسير لسفينة الأسلحة التي تحظرها اتفاقات السلام الإسرائيلية الفلسطينية وتقول إسرائيل إن السلطة الفلسطينية لها علاقة بها.

تطورات ميدانية
وميدانيا أفادت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال اقتحمت أمس مكتب وزارة الداخلية الفلسطينية في بلدة العيزرية القريبة من القدس الشرقية وصادرت وثائق وملفات وحطمت محتويات المكتب، كما دهمت مكتب مجلس اتحاد الطلبة التابع لجامعة القدس المفتوحة وأغلقته. وشملت الحملة العديد من المؤسسات الفلسطينية في القدس والعيزرية وأبو ديس بحجة أنها تابعة لأجهزة أمنية فلسطينية.

من جهة أخرى فرضت قوات الاحتلال حظر تجول على منطقة المواصي الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية والواقعة على ساحل البحر المتوسط قبالة مدينة خان يونس في قطاع غزة. واقتحمت قوات الاحتلال قرية عزموط في مدينة نابلس وفرضت عليها حظرا للتجول, وذلك للقيام بعمليات تفتيش واسعة في محيط قرى سالم ودير الحطب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة