أتراك يعودون لديارهم بعد الإفراج عنهم   
الأربعاء 1434/5/1 هـ - الموافق 13/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:10 (مكة المكرمة)، 17:10 (غرينتش)
الأتراك الثمانية بعد الإفراج عنهم من طرف حزب العمال الكردستاني (الأوروبية)

عاد الأتراك الثمانية الذين أفرج عنهم حزب العمال الكردستاني الأربعاء إلى ديارهم بعد أن تسلمتهم أنقرة. بينما قال مسؤول في الحزب الكردستاني إن الكرة الآن هي في ملعب السلطات التركية كي تظهر حسن النية.  

وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن المعتقلين المحررين عبروا معبر "الخابور" الحدودي بين تركيا والعراق، ودخلوا إلى الأراضي التركية.

وأفرج عن الأسرى الثمانية -وهم ستة جنود وضابط شرطة ومسؤول محلي- بعدما كانوا محتجزين لدى الحزب الكردستاني بشمال العراق منذ عام 2011، وذلك خلال مراسم جرت في سهل صغير قرب بلدة العمادية على الحدود العراقية التركية، بحضور وفد من الناشطين الأتراك المدافعين عن حقوق الإنسان وسياسيين مؤيدين للأكراد.

وقال عضو حزب السلام والديمقراطية حسام الدين زندرلي أوغلو -المؤيد للأكراد وكان في الوفد الذي تسلم المحتجزين- إنهم تسلموا هؤلاء المعتقلين سالمين قرب دهوك في كردستان العراق.

وأكد باور بيرسن -وهو قيادي في الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني في مؤتمر صحفي- أن تسليم الثمانية إلى الوفد التركي جاء استجابة لدعوة رئيس الحزب عبد الله أوجلان، بينما قال عضو البرلمان التركي من حزب السلام والديمقراطية عادل كرد إن العملية جرت "دون قيد أو شرط".

مسؤولون أتراك تحادثوا مع عبد الله أوجلان  (الجزيرة-أرشيف)

وأوضح باور بيرسن أن إطلاق سراح المعتقلين تم "كبادرة حسن نية"، وأنهم لا يسعون لتحقيق مكاسب سياسية. ودعا في المقابل السلطات التركية إلى "إظهار حسن النية لتطوير عملية السلام"، وأضاف أن "الكرة حاليا في ملعب الساحة التركية".

أوجلان
أما عضو حزب السلام والديمقراطية فدعا -في تصريح له- إلى الإفراج عن عبد الله أوجلان، مؤكدا أن عملية السلام لن تتطور في تركيا إلا بهذه الخطوة، وأضاف قائلا "نتمنى أن تخطو تركيا هذه الخطوة، وأن يطلقوا سراح أوجلان".

ويأتي الإفراج عن الأتراك الثمانية -وفق مراسل الجزيرة- بعد السماح لوفد برلماني من أعضاء "حزب السلام والديمقراطية" بزيارة زعيم حزب العمال عبد الله أوجلان داخل سجنه بجزيرة إيمرالي في بحر مرمرة.

وأشار المراسل -في وقت سابق- إلى أن أوجلان كان حمّل الوفد البرلماني رسالة تتضمن طلبا للإفراج عن الأتراك، وأكد أن عملية الإفراج لم تتم بموجب اتفاق مع أنقرة، بل هي خطوة أحادية الجانب. وتوقع أن يتم الإعلان قريبا عن وقف لإطلاق النار من جانب حزب العمال.

ويُتوقع أن يعلن الحزب الكردستاني وقفا لإطلاق النار في 21 مارس/آذار بمناسبة رأس السنة الكردية، وإلقاء السلاح بشكل كامل مع حلول أغسطس/آب القادم.

وأجرى مسؤولون أتراك محادثات في أكتوبر/تشرين الأول مع عبد الله أوجلان لإنهاء صراع قتل فيه أكثر من 40 ألف شخص.

يُذكر أن حزب العمال الكردستاني حمل السلاح ضد الدولة عام 1984، ولكنه انتقل من المطالبة  بالانفصال حين بدأ التمرد، إلى المطالبة -في الوقت الحالي- بحكم ذاتي محدود للأكراد، وتحسين الحقوق الممنوحة لهم، وتدرجه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على قوائمها للمنظمات "الإرهابية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة