الإفراج عن مخطوفين بقناة ليبية   
السبت 1434/4/27 هـ - الموافق 9/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 2:11 (مكة المكرمة)، 23:11 (غرينتش)
الخاطفون اقتحموا القناة الليبية وأتلفوا معداتها (الفرنسية)

أعلنت قناة العاصمة التلفزيونية الليبية الخاصة أنه أفرج الجمعة عن رئيس مجلس إدارتها ومديرها التنفيذي السابق بعدما خطفتهما الخميس مجموعة مسلحة في هجوم تعرض له مقر القناة بطرابلس وأثار ردود فعل منددة.

وذكرت قناة العاصمة في شريط إخباري أنه أطلق جمعة الأسطى المالك ورئيس مجلس الإدارة، ونبيل الشيباني المدير التنفيذي السابق، وهو ما أكده أيضا إبراهيم الأسطى شقيق مالك القناة.

وكان مجهولون اقتحموا الخميس-وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الليبية الرسمية- مقر قناة العاصمة في طرابلس وأتلفوا أثاثها ومعداتها وخطفوا رئيس مجلس إدارتها ومديرها التنفيذي وعددا من المذيعين والصحفيين العاملين فيها.

جمعة الأسطى الذي خطف وأفرج عنه رفقة زملائه بالقناة (الجزيرة)

وبعد الحادث قالت قناة العاصمة في وقت سابق إنها تجهل هوية الخاطفين ومطالبهم ومكان احتجاز الرجلين.

ردود منددة
وأثار الحادث ردود فعل داخلية وخارجية منددة، حيث اعتبرت شخصيات ليبية رسمية وسياسية ومؤسسات مجتمع مدني وأحزاب اقتحام قناة "العاصمة" بأنه "يوم أسود على الحريات"، بعد الثورة التي أطاحت بالعقيد الراحل معمر القذافي.

ووصف وزير العدل صلاح المرغني -في مقابلة مع مراسل الجزيرة نت بطرابلس خالد المهير- العمل بـ"الإرهابي"، وقال إن ما جرى جريمة خارج إطار القانون، مشددا على ضرورة محاسبة من قاموا بالعمل وتقديمهم للقضاء.

ورفض المرغني بشدة عمليات خطف الصحفيين، والاعتداء على الحريات في "ليبيا الحرة"، مؤكدا أن حل الخلافات عن طريق القضاء وغير ذلك من أساليب مخالفة للقانون وجرائم يعاقب عليها القانون الليبي والدولي.  

كما نقل المراسل عن مسؤول ملف حقوق الإنسان في المؤتمر الوطني حسن الأمين قوله إنهم يرفضون مثل هذه الأعمال، واعتبر أن اقتحام قناة فضائية "مؤامرة لسرقة الثورة"، كما شن هجوما كاسحا على مجموعة قال إنهم من "المزايدين والمتسلقين" بدماء الشهداء تشهر السلاح في وجه الدولة الجديدة.

واتهم البرلماني الليبي "المليشيات المسلحة "بالتستر على بعضها ضمن "عملية ممنهجة لسرقة الثورة".

أما رئيس تحرير صحيفة "ليبيا الجديدة" محمود المصراتي فوصف في تصريحه لمراسل الجزيرة نت اقتحام القناة بـ"اليوم الأسود "، مؤكدا أنهم حفنة من" البلطجية" أصحاب الأجندة الخاصة بقانون العزل السياسي، رافضا "قانونا كهذا يجر ليبيا إلى حرب أهلية وفوضى".

وزير العدل صلاح المرغني: وصف الهجوم على القناة بالعمل الإرهابي (الجزيرة نت)

وأدانت منظمة مراسلون بلا حدود في بيان الجمعة الهجوم على القناة الليبية، ودعت السلطات الليبية إلى أخذ كل الإجراءات الضرورية للإفراج عن المختطفين.

دوافع
ووفق ما صرح به صحفيون ومذيعون أفرج عنهم تباعا -حسب وكالة الأنباء الفرنسية- فإن سبب الهجوم على القناة يعود لخطها الافتتاحي، خاصة لما قالوا إنه معارضتها المفترضة لمشروع قانون العزل السياسي للذين تقلدوا مناصب في ظل نظام العقيد الراحل معمر القذافي.

وقناة العاصمة معروفة بقربها من الائتلاف الليبرالي التوجه الذي يقوده محمود جبريل وفاز في الانتخابات التشريعية التي جرت في يوليو/تموز 2012.

ويذكر أنه بعد سقوط نظام العقيد الراحل امتلأ المشهد الإعلامي الليبي بعشرات الصحف والإذاعات والتلفزيونات الخاصة، بعدما كانت الساحة الإعلامية لأربعة عقود وقفا على وسائل إعلام رسمية تمجد العقيد الراحل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة