العرب متمسكون بمبادرتهم وحماس تدعم الإجماع   
الاثنين 1428/3/8 هـ - الموافق 26/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:06 (مكة المكرمة)، 22:06 (غرينتش)
عمرو موسى قال إن العرب لن يتنازلوا عن أي من عناصر المبادرة (الفرنسية)

جدد الأمين العام لجامعة الدول العربية تأكيده رفض العرب التنازل عن أي من عناصر المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل، مؤكدا في الوقت ذاته رفض التطبيع معها قبل إحلال السلام.
 
وقال موسى في مؤتمر صحفي ليلة انعقاد اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة العربية في الرياض, إن المبادرة العربية للسلام التي أقرت في بيروت عام 2002 تتحدث عن أسس للتسوية بشأن قضية اللاجئين وفق القرار 194. واعتبر أن ذلك لا يعني التنازل عن حق العودة أو عن الانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967 ومنها القدس الشرقية.
 
من جهته أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل رفض بلاده أي تعديل للمبادرة العربية. وقال -بعد لقائه موسى بالرياض- إنه سبق وأكد مرات عدة أنه لا تعديل ولا تبديل على هذه المبادرة التي أعدتها بلاده وتبنتها قمة بيروت.
 
الفيصل قال إن المملكة لن تغير أيا من بنود المبادرة (الفرنسية)
موقف وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب لم يختلف عن موقف الفيصل, وقال إن مبادرة السلام العربية "متكاملة وجادة وبناءة" ليست بحاجة إلى تعديل، مشيرا إلى أن كل ما يجب فعله هو تفسيرها وتنفيذها.
 
وتبنى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الموقف نفسه، ووصف المبادرة العربية بأنها وسيلة لبدء المفاوضات مع إسرائيل على أساس الأرض مقابل السلام. 

وقال أبو الغيط في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس إن على الدول العربية الانتظار لمعرفة كيفية تعامل تل أبيب معها.
 
رايس ومبارك
من جهتها نفت رايس أن تكون قد دعت لتعديل مبادرة السلام العربية، لكنها قالت إنها تريد أن تتحول المبادرة إلى أساس لما سمته دبلوماسية نشطة.

وشددت على أن هذه المبادرة عربية وللجامعة العربية أن تطرحها بالشكل الذي تريده، مشيرة إلى وجود فرصة ماثلة للدفع باتجاه حل على أساس دولتين رغم الصعوبات.
 
وكان الرئيس المصري حسنى مبارك قد التقى الوزيرة الأميركية صباح الأحد في أسوان جنوبي البلاد. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أنّ مبارك ناقش مع رايس تطورات الأوضاع بالمنطقة، والجهود المبذولة لإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى جانب الأوضاع بالعراق ولبنان ودارفور.
 
وكانت المسؤولة الأميركية قد استهلت زيارتها للقاهرة بالاجتماع مع وزراء خارجية ما يعرف بدول الرباعية العربية (مصر والسعودية والأردن والإمارات) كما التقت مديري استخبارات الدول ذاتها.
 
وغادرت رايس القاهرة متوجهة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية في إطار جولتها التي تشمل الأردن، وهي ثالث زيارة تقوم بها العام الجاري لمنطقة الشرق الأوسط لإحياء عملية السلام.
 
موقف حماس
وفي هذا السياق قال مصدر دبلوماسي عربي إن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قام بزيارة عاجلة إلى السعودية التقى خلالها وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل وأكد له دعم الحركة "للاجماع العربي" بشأن المبادرة العربية التي ستتصدر مناقشات قمة الرياض.
 
عبد الله بن عبد العزيز كان توسط بين فتح وحماس للاتفاق على تشكيل حكومة وحدة فلسطينية (الفرنسية-أرشيف)
وقال المصدر إن مشعل أكد للفيصل أن موقف حماس لن يختلف مع موقف السلطة الفلسطينية التي سبق أن وافقت على مبادرة السلام عند إقرارها بالإجماع في بيروت. كما قال المصدر إن مشعل أكد للفيصل "موافقة حماس على قيام دولة فلسطينية في حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967". 
 
وسيشارك رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إلى جانب الرئيس محمود عباس في القمة التي ستقام يومي 28 و29 من هذا الشهر.
 
التحضيرات للقمة
في هذه الأثناء أقر المندوبون الدائمون لدى الجامعة العربية جدول أعمال القمة التي ستكون مبادرة السلام العربية والملف العراقي في طليعة بنودها، على أن يناقشها وزراء الخارجية العرب الاثنين.
 
وقال مسؤول عربي إن عدة لجان كلفت بصياغة البيان الختامي وإعلان الرياض اللذين سيناقشهما وزراء الخارجية وقادة الدول العربية خلال القمة.

وبحسب هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، فإن جدول الأعمال تتصدره المبادرة العربية للسلام بالشرق الأوسط، إضافة إلى العراق والمسألة الفلسطينية والسودان.
 
وفي السياق أكد المصدر نفسه أن الجماهيرية الليبية ستقاطع القمة العربية، مشيرا إلى أن أي وفد من طرابلس لن يشارك في اجتماعات القمة التي تستضيفها المملكة الأربعاء والخميس القادمين.
 
وكان وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم أعلن بالقاهرة في الرابع من مارس/آذار أن بلاده ستقاطع القمة بسبب نقلها من شرم الشيخ إلى الرياض، إلا أن مصادر دبلوماسية بالعاصمة السعودية أكدت وجود اتصالات مصرية مع طرابلس لكي تشارك في القمة بوفد يترأسه شلقم.
 
كما أفاد مصدر دبلوماسي عربي في الرياض أن ملك المغرب محمد السادس سيتغيب عن القمة، وسيمثله أخوه الأمير مولاي رشيد.

وأوضح المصدر أن سلطان عُمان قابوس بن سعيد لن يحضر القمة، وسيمثله فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس مجلس الوزراء.
 
وذكر أيضا أن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي لن يشارك وسيمثله رئيس الوزراء محمد الغنوشي، مشيرا إلى أن الصومال ستتمثل برئيس الوزراء علي محمد غيدي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة