مشرف يحرز أغلبية كاسحة في الاستفتاء الرئاسي   
الأربعاء 1423/2/19 هـ - الموافق 1/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من عمليات فرز الأصوات في روالبندي
أظهرت النتائج الأولية للاستفتاء على بقاء حاكم باكستان برويز مشرف في السلطة في العاصمة إسلام آباد أن 92% من المشاركين أي ما يعادل 211.587 من الأصوات صوتوا لصالح بقاء الجنرال مشرف في السلطة.

وشملت النتائج الأولى ست ولايات في بلوشستان في جنوب شرق البلاد حيث جاء 98% من الأصوات مؤيدا لاحتفاظ الجنرال مشرف بالرئاسة. وقد أيد حوالي 27791 صوتا من أصل 28468 في ولاية نوشكي احتفاظ مشرف بالرئاسة مع نتائج مماثلة أعلنت في ولايات أومارا وبوليدا وموند جيفاني وديرا بوغتي. وستعلن النتيجة النهائية في وقت لاحق اليوم الأربعاء.

وقاطعت الاستفتاء الأحزاب السياسية الرئيسية التي تقول إن مشرف ليس له حق دستوري في تعزيز مركزه رئيسا للدولة قبل إجراء الانتخابات العامة لاستعادة الحكم المدني في أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

ومع بدء فرز الأصوات اختلفت الحكومة الباكستانية والمعارضة حول نسبة الإقبال على التصويت. وبينما وصفت الحكومة الإقبال على التصويت بأنه "غير مسبوق" وذكرت أنها لن تفاجأ إذا بلغت النسبة 30% لكن حزب المعارضة الرئيسي قال إن النسبة تبلغ 5% وإن مشرف فقد كل الشرعية ويجب أن يتنحى.

وقال وزير الإعلام نزار ميمون في مؤتمر صحفي إن الإقبال على التصويت "تجاوز توقعاتنا بكثير، أغلبية صامتة شاركت مشاركة كاملة في التصويت". وأضاف أنه في الانتخابات العامة الأخيرة التي أجريت عام 1997 "نال اكبر حزب سياسي وهو الذي شكل الحكومة 16% من مجموع الأصوات، إذا كان ذلك هو التفويض الواسع حينذاك... فلا بد أن نكون أفضل من 16%".

وقال الرئيس مشرف الذي أدلى بصوته منتصف نهار الثلاثاء إنه "واثق جدا" من الفوز بنتيجة هذا الاستفتاء وبالتالي الفوز بفترة رئاسية لخمس سنوات مقبلة. وأضاف أنه يعتقد أن الشعب لم يعد يثق بالأحزاب السياسية، مشيرا إلى أن التظاهرة المناوئة للاستفتاء لم تحظ بحضور جماهيري كثيف مما يعزز القناعة بتآكل شعبية تلك الأحزاب.

وكان مشرف قد استولى على السلطة في انقلاب عسكري أطاح بحكومة رئيس الوزراء نواز شريف عام 1999، وأصبح حليفا رئيسيا للولايات المتحدة في حربها ضد ما تسميه بالإرهاب، وقد أعلن عزمه البقاء في السلطة لخمس سنوات أخرى حتى يتمكن من إكمال إصلاحاته السياسية والاقتصادية والقضاء على ما أسماه بالتطرف الديني في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة