صحيفتان أميركيتان تثنيان على شجاعة أوباما   
الأربعاء 12/3/1429 هـ - الموافق 19/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:25 (مكة المكرمة)، 18:25 (غرينتش)

المترشح للرئاسة الأميركية باراك أوباما (الأوروبية-أرشيف)

علقت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في افتتاحيتها اليوم الأربعاء على خطاب المترشح باراك أوباما أمس التي حاول فيها أن يرسم حدا فاصلا بين الدين والدولة، وهو الموضوع الذي عادة ما يحمل مخاطر جمة بحسب تعبير الصحيفة.

وشبهت الصحيفة موقف أوباما الأخير الذي فصل بين صلته الدينية مع الكاهن السابق جيريميا رايت -الذي انتقد الولايات المتحدة ووصمها بالفساد والعنصرية والقتل- وبين ارتباطه السياسي، بموقف أبراهام لينكولن وفرانكلين روزفلت وجون كينيدي.

وقالت الصحيفة إن هذا الفصل يبدو ضروريا بعد سبع سنوات من ولاية رئيس عمل على رسم خط ضبابي بين الكنيسة والدولة.

وأشارت إلى أن خطاب أوبما يجب أن ينهي الجدل حول صلته برايت لأنه ما من سبب يشير إلى أنه سيحمل معه الدين إلى الحكومة.

أوباما تحدث بصراحة حول حقيقة لم يتطرق إليها أحد بشكل علني أبدا، وهي أن الطرفين من البيض والسود يشعران بالحنق وأن مشاعر الإذلال والمرارة لم تختف بعد من ذكريات الماضي التي شهدتها البلاد.

وأثنت الصحيفة على ما قاله من أن تلك المشاعر لم يعلن عنها ولكنها تمارس في السياسة.

وعلى هذه الخلفية أعلن أوباما أنه لن يتبرأ من مستشاره الروحي رايت، وقال "لا أستطيع أن أتبرأ منه كما لا أستطيع أن أتبرأ من مجتمع السود".

وخلصت بالقول "لا ندري كيف سيكون تأثير كلمات أوباما على من لم يرسم خطا فاصلا بين الإيمان والسياسة كما فعل هو، أو على من يرفض صراحته حول العرق".

ولكن الواضح أنه لم يجل الضباب عن جدل معين وحسب، بل طرح النقاش على نطاق أوسع.

وتحت عنوان "لحظة الحقيقة" وصفت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها رؤية أوباما لتجاوز تجارب الماضي إن لم يكن نسيانها، بأنها جواب ضروري للتحديات التي جاءت في تعليقات الكاهن رايت، وللدور العرقي المتنامي في الحملة الرئاسية.

واعتبرت خطاب أوباما بأنه لحظة استثنائية للحديث عن الحقيقة، وقالت إنه كان محقا في إدانته لكلمات رايت، وبليغا في وصف التحدي المستمر للعرق والعنصرية في المجتمع الاميركي، كما أنه كان محقا في اقتراحه بأن تسمو الحملة لهذا العام عن فكرة أن "السياسات قد تنجب انقساما وصراعا واستخفافا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة