مقتل أربعة جنود إسرائيليين ومعارك متواصلة جنوب لبنان   
الجمعة 24/6/1427 هـ - الموافق 21/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)

تلفزيون المنار التابع لحزب الله يعرض صورا لمعدات تركها الجنود خلفهم (الفرنسية)


قال مراسل الجزيرة إن عدد القتلى الإسرائيليين ارتفع إلى أربعة إضافة إلى إصابة آخرين جراء الاشتباكات العنيفة المتواصلة بين مقاتلي حزب الله والجيش الإسرائيلي جنوب لبنان.

وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن خسائر بشرية وقعت في صفوف الجيش الإسرائيلي خلال هذه المواجهات المتواصلة منذ صباح اليوم.

وكان حزب الله قد أعلن أن قواته قتلت ثلاثة جنود إسرائيليين وأصابت ستة إصابة اثنين منهم بالغة خلال المواجهات, كما أعطب مقاتلو المقاومة الإسلامية دبابة في مستوطنة جرعيت وجرحوا ثلاثة من أفراد طاقمها.

وقال الحزب أيضا إنه أسقط مروحية إسرائيلية خلال اشتباكات وقعت في منطقة مارون الراس الحدودية وقصف قيادة المنطقة العسكرية الإسرائيلية الشمالية في صفد.

الطائرات الحربية تواصل غاراتها جنوب لبنان (الفرنسية)

وذكرت مراسلة الجزيرة في مرجعيون أن المعارك تدور حاليا بين حزب الله والجيش الإسرائيلي في المنطقة بين مارون الراس والحدود الدولية حيث تحاول إسرائيل إجلاء تسعة من جنودها عالقين في المنطقة.

كما ذكرت المقاومة الإسلامية لحزب الله أنها قصفت اليوم مجددا مدينة حيفا في إسرائيل بالصواريخ ردا على القصف الإسرائيلي المتواصل على الأراضي اللبنانية.

مواصلة الغارات
من جانبها واصلت إسرائيل لليوم التاسع غاراتها الجوية على مناطق جنوب لبنان والبقاع رغم تراجع حدتها –على ما يبدو- لإفساح المجال أمام عمليات إجلاء الأجانب.

وقصفت الطائرات الحربية سيارة مدنية في محيط مدينة صور بجنوب لبنان مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص. كما أغارت المقاتلات على المداخل الشمالية والجنوبية للمدينة وقصفت البوارج البحرية الطريق الساحلي وجسور الرميلة والأولي والزهراني، مما أسفر عن إصابة شخص واحد.
 
وتعرضت عدة قرى وبلدات جنوبية لغارات إسرائيلية استهدفت خصوصا بلدة ومعتقل الخيام الذي أقامته إسرائيل خلال احتلالها جنوب لبنان دون توفر معلومات عن وقوع إصابات.
 

تدهور الأوضاع الإنسانية في لبنان جراء الغارات الإسرائيلية واستهداف البنية التحتية (الفرنسية)

وفي البقاع أغارت المقاتلات الإسرائيلية على مدينتي الهرمل وبعلبك والمناطق المحيطة بهما، ففي بعلبك جرح عدد من الأشخاص في قصف استهدف وسط المدينة ودمر منزل يستخدم مقرا للجنة الأمنية لحزب الله.
 
وفي الهرمل شن الطيران الحربي سبع غارات أسفرت عن تدمير جسر العميرية الذي يربط الأراضي اللبنانية بسوريا، إضافة إلى تدمير هوائي لقناة المنار التلفزيونية التابعة لحزب الله.
 
كما استهدف القصف مشروع سد نهر العاصي ودمر جسرا بين بعلبك وزحلة وجسر الدلهمية وطريقا فرعية.
 
حزب الله
وعن الوضع العسكري لحزب الله أكد عضو المجلس السياسي لحزب الله غالب أبو زينب أن كل المحاولات العسكرية لإضعاف الحزب قد باءت بالفشل. وأضاف أن الحزب ما زال بكامل جاهزيته ويملك القدرة على الاستمرار لفترة طويلة.

جاء ذلك ردا على ما نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية من أن الحملة التي تقودها إسرائيل على لبنان دمرت حتى الآن 50% من قدرات حزب الله العسكرية.

وقال وزير السياحة الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إن للجيش الإسرائيلي الوقت الكافي لإنجاز ما سماها مهمته في لبنان باستهداف العسكريين والبنية التي تدعم ما سماه الإرهاب.

وإزاء العمليات العسكرية المستمرة حذر رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال دان حالوتس من أن الهجوم الإسرائيلي على لبنان "يمكن أن يستمر لفترة طويلة" ذلك في رسالة خطية وجهها إلى الجنود.

ونفى  الوزير الإسرائيلي أن يكون الجيش الإسرائيلي يطلق النار عشوائيا أو أن يكون يستهدف المستشفيات أو الأطفال في الشوارع.

اعتقال جواسيس
من جهة ثانية أعلن مصدر في قوى الأمن الداخلي اللبناني أن عناصر من حزب الله اعتقلوا أربعة أشخاص في بيروت هم صحفيان أجنبيان مع مترجمين لبنانيين "للاشتباه بقيامهم بأعمال تجسس".

وعن الأوضاع الإنسانية في لبنان أعلن مدير مكتب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين  الفلسطينيين (أونروا) في بيروت أن وضع المدنيين والنازحين جنوب لبنان "يزداد خطورة" جراء العدوان الإسرائيلي.

وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أعطى موافقته على فتح "ممر إنساني" بين لبنان وقبرص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة