سول تشيع قتلى الاشتباك البحري مع بيونغ يانغ   
الاثنين 1423/4/21 هـ - الموافق 1/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سفن البحرية التابعة لكوريا الجنوبية في حالة تأهب أمس
شارك المئات من الجنود وعائلات الضحايا في تشييع جثمان أربعة من جنود قوات البحرية التابعة لكوريا الجنوبية قتلوا في مواجهة عسكرية بحرية مع قوات كوريا الشمالية يوم السبت الماضي.

وقد لفت جثامين الجنود بأعلام كوريا الجنوبية، وازدحمت قاعة للألعاب أحضرت إليها الجثث الأربع بالمئات من المعزين المصدومين.

وقتل الأربعة يوم السبت الماضي وجرح 19 آخرون خلال معركة بحرية مع كوريا الشمالية في بحر الصين قبالة سواحل شبه الجزيرة الكورية المقسمة.

وقد اعترفت كوريا الشمالية هي الأخرى بوقوع خسائر في صفوف قواتها أثناء الاشتباك الحدودي دون أن تعطي تفاصيل، بيد أن الجنوبية أشارت إلى مقتل وإصابة أكثر من ثلاثين من جنود القوات البحرية التابعة للشمالية.

ورفضت بيونغ يانغ تقديم اعتذار لحكومة سول عن الحادث الذي يعتبر الأسوأ منذ ثلاث سنوات بين البلدين الجارين، وقالت إن الاشتباك الحدودي في البحر الأصفر بين قوات البلدين كان مفاجئا ولا بد أن يعتبر وكأنه غير موجود.

وفي الوقت نفسه هنأت بيونغ يانغ مرشح انتخابات الرئاسة المحتمل كبير المسؤولين عن كرة القدم في سول تشانغ مونغ جوون بالأداء القوي لفريق بلاده في نهائيات كأس العالم.

جندي كوري جنوبي يراقب الحدود البحرية
قواعد الاشتباك
وفي السياق نفسه أعلنت وزارة الدفاع في حكومة سول أن وزير الدفاع كيم دونغ شين سيلتقي قائد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية اليوم لبحث الاشتباك البحري بين الكوريتين.

وقال متحدث باسم الوزارة إن حكومة سول تعتزم تغيير قواعد الاشتباك المسلح مع الشمالية بما يسمح لقواتها لأن تكون البادئة في إطلاق النيران بعد إطلاق تحذير مسبق. وقد أعلنت الجنوبية حالة التأهب في صفوف قواتها منذ الحادث.

وقد نددت الولايات المتحدة التي لها وجود عسكري في الجزء الجنوبي من شبه القارة الكورية يقدر بـ37 ألف جندي بالاستفزاز المسلح من قبل كوريا الشمالية.

كيم دي جونغ

نكسة
ويعد الحادث نكسة لجهود الرئيس الكوري الجنوبي كيم دي جونغ في تحقيق المصالحة بين الكوريتين، كما تتصدر المعركة جدول أعمال محادثاته اليوم مع رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي.

وقال كبير المتحدثين باسم الحكومة اليابانية إن طوكيو ستواصل إلقاء ثقلها وراء سياسة جونغ إزاء كوريا الشمالية. وأضاف أن "سياسة الشمس المشرقة التي يدعو لها جونغ تهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار لا في شبه الجزيرة الكورية وحدها بل في منطقة المحيط الهادي أيضا وفي المجتمع الدولي ونحن نتفق مع هذا".

وأعربت الصين عن القلق من تصاعد التوتر بين البلدين، كما دعت الأمم المتحدة الكوريتين لإجراء محادثات عاجلة، وهو اقتراح قوبل بالرفض من قبل بيونغ يانغ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة