اعتقال مشتبه بهم بعملية نيس والمنفذ "تطرف" بسرعة   
الأحد 12/10/1437 هـ - الموافق 17/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:49 (مكة المكرمة)، 8:49 (غرينتش)

اعتُقل المزيد من المشتبه في صلتهم بمنفذ عملية الدعس الدامية في نيس جنوبي فرنسا, في حين قال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس إن المهاجم تحول بسرعة كبيرة نحو التطرف.

فقد ذكرت مصادر قضائية فرنسية أن السلطات اعتقلت شخصين آخرين لهما علاقة بالعملية التي وقعت الخميس الماضي, وأسفرت عن مقتل 84 شخصا بينهم العديد من العرب والمسلمين, ومن هؤلاء أربعة تونسيين.

وكانت قوات الأمن الفرنسية قد اعتقلت خمسة مقربين من منفذ الهجوم, محمد بوهلال (31 عاما), وهو تونسي مقيم في نيس منذ سنوات، ومن بينهم زوجته المنفصلة عنه.

وفي مقابلة نشرتها اليوم صحيفة "لو جورنال دو ديمانش" تحدث رئيس الوزراء الفرنسي عن ارتباط المهاجم بالتطرف, وقال إن "التحقيق سيثبت هذه الحقائق, ولكننا نعرف الآن أن القاتل تطرف بسرعة جدا".

وتابع مانويل فالس أن سوابق المهاجم لا تسمح بالقول إن له ماضيا "جهاديا", لكن الأسلوب الذي نفذ به العملية, ومن ذلك سعيه لقتل أكبر عدد من الناس في توقيت رمزي هو عيد الجمهورية الفرنسية, يطابق ما دعا له تنظيم الدولة سابقا باستخدام وسائل أخرى كالدعس والطعن.

وقال أيضا إن إعلان تنظيم الدولة الإسلامية السبت مسؤوليته عن العملية, والتطرف السريع للقاتل يؤكدان طبيعة هذا الهجوم, وإنه لا شك في دوافع المهاجم, في إشارة إلى أن الدافع إرهابي. ونفى فالس في المقابلة أن يكون هناك تضارب بين تصريحاته وتصريحات وزير الداخلية برنار كازنوف حول التأكد من دوافع المهاجم.

وكانت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة ذكرت أن المهاجم هو أحد أعضاء التنظيم, وأنه نفذ عمليته استجابة للنداءات التي أطلقها التنظيم, والداعية إلى استهداف رعايا دول التحالف التي تقاتله.

ولم يقدم تنظيم الدولة صورا أو تسجيلات تؤكد انتماء بوهلال له, كما لم تقدم السلطات الفرنسية بعد دليلا يثبت أن للمهاجم صلة بتنظيم الدولة. وقد استخدم المهاجم شاحنة في دعس الحشود المختلفة بالعيد الوطني الفرنسي لمسافة كيلومترين تقريبا قبل أن يقتل برصاص الشرطة.

يذكر أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند كان سارع إلى نسب العملية إلى ما سماه "الإرهاب الإسلامي" قبل أن تتأكد السلطات من دوافع المهاجم, الذي قال أقاربه في مدينة "مْساَكِنْ" قرب مدينة سوسة الساحلية (جنوب شرق تونس العاصمة) إنه لم يكن متدينا, وكان يعاني من اضطرابات بسبب وضعه العائلي حيث إنه منفصل عن زوجته.

فالس توقع مزيدا من الهجمات والضحايا في فرنسا (الأوروبية-أرشيف)

التقصير الأمني
وفي المقابلة التي نشرت اليوم نفى رئيس الوزراء الفرنسي اتهامات وجهها ساسة لحكومته بالتقصير الأمني، وصرح بأن الساسة الذين قالوا إن منع العملية في "متنزه الإنجليز" بمدينة نيس كان ممكنا لم يتحلوا بالمسؤولية.

وأضاف أنه دائما قال الحقيقة بشأن الإرهاب, وتوقع تعرض فرنسا لهجمات جديدة وسقوط مزيد من الضحايا, مشيرا إلى أن السلطات المحلية كانت نشرت أكثر من مئة شرطي بالإضافة إلى دوريات عسكرية لتأمين الاحتفالات بعيد الجمهورية في نيس.

وكان عمدة نيس السابق كريستيان إستروسي -الذي كان وزيرا في عهد الرئيس السابق نيكولا ساركوزي ويرأس الآن منطقة الريفيرا- الحكومة بالإخفاق بشكل كامل.

كما أن رئيسة الجبهة الوطنية مارين لوبان طالبت باستقالة وزير الداخلية برنار كازنوف وتحدثت عن قصور خطير في حماية المواطنين الفرنسيين.

وقالت في تصريحات لها أمس ""لو كان هناك وزير في أي مكان آخر في العالم بمثل هذا السجل الرهيب:250 قتيلا خلال 18 شهرا لاستقال منذ فترة طويلة".

وقد وجه كازنوف نداء إلى المواطنين الفرنسيين للانضمام الطوعي إلى قوات الاحتياط. بدوره أجرى الرئيس الفرنسي مشاورات في باريس مع أعضاء المجلس الوزاري الأمني المصغر بشأن هجوم مدينة نيس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة